الاتحاد

الاقتصادي

الهاملي: نسعى إلى توفير حماية لصادرات الدولة من النفط والغاز والصناعات البترولية

منشأة بحرية لإنتاج النفط في أبوظبي

منشأة بحرية لإنتاج النفط في أبوظبي

تطبق وزارة الطاقة استراتيجيتها للسنوات الثلاث المقبلة بهدف توفير حماية لصادرات الدولة من النفط والغاز وصناعاتها البترولية من الآثار السلبية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، بحسب معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة·
وتحتم اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية خفض انبعاثات الكربون واستقرار كمية غازات الدفيئة في المجال الجوي والتي تصدر بشكل رئيسي عن الصناعات ولا سيما الوقود الأحفوري، للوقاية من حدوث تغيرات مناخية خطيرة بفعل الإنسان·
ومن المنتظر أن تصل الدول التصديق على الاتفاقية والبالغ عددها 192 دولة إلى اتفاق بشأن المناخ في اجتماع سيعقد في ديسمبر المقبل، بعد أن كان يعقد مؤتمر للأطراف تلتقي فيه الدول التي صدقت على الاتفاقية بشكل سنوي وتناقش كيفية تنفيذ أهداف الاتفاقية بشكل عملي، ويندرج بروتوكول كيوتو لخفض الانبعاثات بين الأدوات التي اتفقت عليها الأطراف·
إلى ذلك، قال معاليه في حديث خاص لوكالة الأنباء الإماراتية في إطار برنامج المجلس الوطني للإعلام لتعزيز الشراكة والتعاون بين أجهزة القطاع الحكومي بالدولة، إن وزارة الطاقة حرصت من خلال فريق عمل متخصص لعمل إستراتيجية الوزارة للسنوات الثلاث المقبلة على أن تكون متوافقة مع رؤية الوزارة ورسالتها وقيمها وأهدافها، وذلك استنادا إلى الضرورات القائمة والمتوقعة·
وأشار معاليه إلى أن الأهداف الاستراتيجية تتمثل في تحرير السوق والترويج بشكل أكبر لبيئة تنافسية لإنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء والمياه وتأمين استمرارية توفر الاحتياجات من الكهرباء والماء·
وأضاف الهاملي أن الاستراتيجية تسعي لتعزيز التنسيق مع الهيئات والجهات المعنية في حالة الطوارئ لتأمين احتياجات السوق المحلية من المشتقات البترولية وحماية صادرات الدولة من النفط والغاز وصناعاتها البترولية من الآثار السلبية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، إضافة إلى بناء ونشر وتطوير ثقافة الجودة والتميز من خلال وضع نظام متكامل لإدارة الأداء·
وتعمل الاستراتيجية الجديدة على توفير المعلومات والخرائط الجيولوجية والجيوفيزيائية المحدثة والدقيقة وتشجيع استخدام مصادر الطاقة البديلة والمتجددة في توفير الطاقة وتحلية المياه، إضافة إلى توفير البيانات البترولية والمعدنية والكهربائية والمائية، بحسب الهاملي·
وفيما يخص مهام وزارة الطاقة في تمثيل دولة الإمارات في المؤتمرات والندوات الإقليمية والعالمية في مجال الطاقة، قال الهاملي إن الوزارة تعكف على المشاركة الفعالة في المحافل الدولية كاجتماع ''أوبك'' و''أوابك''، إذ تلعب الإمارات دوراً حيوياً في استقرار أسواق النفط العالمية من خلال عضويتها في منظمة ''أوبك'' والتنسيق المستمر في منظمة ''أوابك''·
وأضاف أن للوزارة مشاركة فعالة في المؤتمرات الدولية كمؤتمر الأطراف (الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ) واللجان الفرعية المنبثقة عنها، وذلك للدفاع عن مصالح الدولة البيئية والبترولية خصوصاً فيما يتعلق ببروتوكول كيوتو·
وأشار إلى أن الوزارة تتابع تنسيقها مع الجهات الرسمية داخل الدولة وخارجها من خلال الصندوق الدولي للتلوث النفطي في حال حدوث تسرب نفطي من قبل حوادث السفن العابرة في المياه الإقليمية للدولة، كما تشارك في مؤتمر الطاقة العربي وتقوم بإعداد الورقة القطرية لدولة الإمارات العربية المتحدة لبيان دورها في مجال الطاقة·
خطط التعدين
أما عن خطط وبرامج الوزارة في مجال التعدين والثروة المعدنية، أشار الهاملي إلى ان الوزارة قامت خلال الفترة من عام 1975 إلى عام 1991 بإنجاز ثلاث مراحل من أعمال مشروع المسح المعدني على مستوى الدولة، متضمنا إعداد أول خرائط جيولوجية للدولة بمقاييس مختلفة·
وكان من أهم أهداف تلك المراحل البحث والتحري عن المعادن بشقيها الفلزي واللافلزي (المعادن الصناعية) وتمخض عن هذه المراحل إقامة صناعات مختلفة قائمة على مواد خام أولية فعلية منها صناعات الاسمنت والصوف الصخري والسيراميك وغيرها·
وأضاف أنه بتكليف من مجلس الوزراء قامت الوزارة بتنفيذ مشروع لإجراء دراسات جيولوجية تفصيلية وإعداد خرائط جيولوجية وتكتونية للدولة غطت جميع المناطق الجبلية والمناطق المحيطة بها من إمارة رأس الخيمة شمالاً إلى مدينة العين جنوبا وذلك خلال الفترة (2002 - 2006)·
وتكون المشروع من إجراء دراسات جيولوجية تفصيلية ووضع خرائط جيولوجية وتكتونية بمقاييس مختلفة وإجراء مسوحات جيوفيزيائية جوية (مغناطيسية وراديومترية)، فضلا عن إجراء مسوحات جيوفيزيائية أرضية عميقة عبر المنطقة الجبلية والمنطقة المحيطة بها·
وتقوم الوزارة حاليا، بحسب الهاملي باستكمال الدراسات الجيولوجية الميدانية معززة بمسح مغناطيسي جوي بغية وضع خرائط جيولوجية تغطي بقية أراضي الدولة مع العلم بأن المشروع السابق غطى 13 ألف كيلومتر مربع من أصل 81 ألفا و500 كيلومتر مربع المساحة الإجمالية للدولة·
وسيكون بحوزة الوزارة بعد الانتهاء من هذه الدراسة بمنتصف 2012 خرائط جيولوجية عالية الدقة والجودة يستفاد منها في المجالات التعليمية والهندسية والعسكرية والثقافية والإنشائية، إضافة إلى الاستعانة بهذه الخرائط في التحري عن النفط والمياه الجوفية والمعادن والصخور الصناعية·
وأشار الى أن الوزارة تقوم أيضاً بإجراء دراسات أخرى في البحث والتحري عن عناصر مجموعة معادن البلاتين في المناطق الجبلية التي تحتضن صخور فوق القاعدية، حيث أثبتت الدراسات السابقة التي نفذت في الفترة ما بين 2002-2006 وجود مؤشرات مشجعة لعناصر مجموعة البلاتين في الصخور·
ولقد وضعت الوزارة بالتعاون مع هيئة المسوحات الجيولوجية البريطانية برنامج مكثف لدراسة وتحديد المناطق التي توجد بها عناصر مجموعة البلاتين ونسب هذه العناصر التي قد تبرر مستقبلاً القيام بإجراء دراسات جدوى فنية واقتصادية واختيار التقنية المناسبة لاستخراج ومعالجة هذه العناصر·
وقال إن هناك دارسة أخرى حول الصخور الكربونية التي توجد بكميات كبيرة جدا وتحديد المناطق التي قد وجود فيها صخور ذات جودة عالية من خلال إجراء سلسلة من التحاليل الكيميائية وقياس صلابتها ولونها والشوائب فيها للتعرف إلى صلاحيتها للاستخدامات الصناعية المختلفة ذات المردود الاقتصادي العالي كصناعة الأدوية والأصباغ والورق والبلاستيك والمطاط·
كما تدرس وزارة الطاقة الصخور النارية والمتحولة في الدولة وتحدد استخداماتها في الصناعات المختلفة مع العلم أن هذه الصخور تستغل حالياً بطريقة بدائية غير منظمة تشوه مناظر الجبال الطبيعية الخلابة وتلوث البيئة وتضر بصحة الأهالي الساكنة في القرى الجبلية·
وفيما يتصل بنشاط وزارة الطاقة بإبراز دور الإمارات في مجال الطاقة على المستوى العالمي والخطوات التي تتبعها الوزارة في هذا المجال، قال الهاملي ''لا يخفى على أحد دور دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال الطاقة ومساهمتها في إمداد الاقتصاد العالمي بمتطلبات نموه والأضواء مسلطة على إبراز هذا الدور إما فرديا من خلال فتح قنوات الاتصال مع جميع وسائل الإعلام والصحفيين أو جماعيا من خلال إستراتيجيات إعلامية مشتركة تضم دولة الإمارات العربية المتحدة بصفتها عضو في مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومنظمة أوبك والأوابك''·
وأضاف أن لدولة الإمارات دورا بارزا من خلال تبني وزارة الطاقة عقد مؤتمر ''أوبك'' في أبوظبي في العام الماضي لتسليط الضوء على قطاع الطاقة في دولة الإمارات، هذا إضافة إلى قطاع الكهرباء والماء والذي شهد تطوراً ملموساً محلياً ودولياً ومن بينهما مشروع الربط الكهربائي الخليجي·
وبشأن إمكانية تعزيز التواصل الإعلامي المحلي والإعلامي مع الوزارة، قال معاليه إنه من الضروري وجود منهجية واضحة ورسالة إعلامية موحدة توضح مواقف الحكومة الاتحادية في مختلف قضاياها وتعريف الجمهور بسياسات وتوجيهات الحكومة الاتحادية وما تقدمه من خطط وتوجهات إستراتيجية·
وأضاف ''من هذا المنطلق، أصبح تعزيز التواصل الإعلامي المباشر مع الوزارة ضروري جدا خاصة في ظل النقلة النوعية التي تشهدها الحكومة الاتحادية على مستوى الاداء والخدمات وحتى تكون رسالتنا واضحة ودقيقة فلا بد أن يكون هناك تواصل إعلامية محلي حكومي لإبراز الرسالة الإعلامية بدون غموض أو توقعات حتى تخدم الرأي العام وتعطيه الصدقية والثقة في الرسالة الموجهة إليه''·

اقرأ أيضا

الرسوم الجمركية الأميركية على بضائع أوروبية تدخل حيز التنفيذ