أرشيف دنيا

الاتحاد

«روحك رياضية» يؤطر ثقافة التشجيع النظيف بشقيها الأخلاقي والقانوني

التشجيع في الملاعب ذوق وأخلاق

التشجيع في الملاعب ذوق وأخلاق

يصدر مكتب ثقافة احترام القانون بوزارة الداخلية عدة مطبوعات بعدة لغات وصولاً لترسيخ الثقافة القانونية في المجتمع، مستغلاً الفعاليات والأحداث التي تقام في الدولة، وكان أحدثها كتيب صدر بمناسبة المباراة النهائية لمسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم، في إطار تأسيس ثقافة تشجيع نظيفة خالية من العنف وأعمال الشغب، تعكس صورة حقيقية عن المجتمع الإماراتي المتحضر.

(أبوظبي) - لترسيخ الثقافة القانونية في المجتمع، صدرت عن مكتب ثقافة احترام القانون بوزارة الداخلية عدة مطبوعات بعدة لغات، تتضمن الجانب الأخلاقي السلوكي، كما تتضمن الجانب القانوني، وكان آخرها كتيب «روحك رياضية» باللغتين العربية والإنجليزية، وطبعت منه 20 ألف نسخة، بمناسبة المباراة النهائية لمسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم، والتي أقيمت بين فريقي بني ياس والجزيرة.
20 ألف نسخة
قالت ميلان شريف، مستشارة قانونية في المكتب، إن مكتب ثقافة احترام القانون بوزارة الداخلية أصدر ثمانية كتيبات في مناسبات مختلفة، كان آخرها كتيب «روحك رياضية»، الذي أصدرت منه 20 ألف نسخة باللغتين العربية والإنجليزية، في المباراة النهائية التي جرت بين فريقي الجزيرة وبني ياس.
وأضافت «هو كتيب يتضمن جانبين جانباً أخلاقيا وجانباً قانونياً، وهو يتحدث عن ضرورة تجنب بعض السلوكات في الملاعب كالتلفظ بالكلمات النابية في المدرجات، والقيام بحركات لا أخلاقية أو تخدش الحياء العام، وتتجاوز أخلاقيات التشجيع». وتابعت «الكتيب يشدد على أن الإنسان يجب أن يتحلى بروح رياضية، حتى ولو خسر فريقه الذي يشجعه».
وأوضحت شريف أن الكتيب شمل مقدمة تم الحديث فيها عن أن الرياضة في الدرجة الأولى هي أخلاق، وتجسد روح التحدي، وهي تهذيب للنفس، كما أنها لغة عالمية تجمع الشعوب وتتجاوز حدود الاختلاف والفروق بين البشر على وجه الأرض، وتشكل أيضا جسراً للحوار والتقارب واحترام وقبول الآراء.
وتطرق الكتيب في جانب منه للسلوكات السلبية التي يقوم بها بعض الأفراد، تنم عن أخلاق سيئة وتعصب أعمى ونهى عن مثل هذه التصرفات، بالإضافة إلى مقدمة جاء في «روحك رياضية» عدة عناوين منها: «مكافحة شغب الملاعب مسؤوليتنا جميعا.. لنحترم القانون»، و«لا تدع تشجيعك لفريقك يضعك تحت طائلة المسؤولية القانونية»، و«المشاجرة والاعتداء على الآخرين بالضرب»، و«القيام بحركات أو أفعال أو هتافات تخل بالحياء العام»، و«الألفاظ غير اللائقة والإساءة للآخرين»، و«إدخال الألعاب النارية أو قذفها في الملاعب»، و«التخريب والاعتداء على الممتلكات»، و«الإساءة لسمعة الدولة وعقوبات الاتحاد الدولي لكرة القدم»، والعنوان الأخير كان هو «التشجيع ذوق وأخلاق» ومن بين ما قيل في هذا العنوان إن «كرة القدم لغة حضارة مفرداتها راقية المفهوم، بيضاء النوايا، نظيفة المقصد، سامية المعاني لا يعتريها التعصب، ولا يشوهها التميز».
مرجعيات الإعداد
أوضحت شريف أن مرجعياتها لإعداد هذه الكتيبات هي كل القوانين المتعلقة بالدولة. وأضافت «كما أننا نركز على الجانب الجزائي في هذه الكتيبات وليس على الجانب المدني، فالمدني يتعلق بتنظيم علاقات الأفراد ببعضهم البعض بكل ما يخص العلاقات المدنية، لكن نحن نركز على القانون الجزائي والمتعلق بقانون العقوبات الاتحادي والقوانين الجزائية الأخرى، وهذه القوانين تركز على حقوق والتزامات الأفراد، وحرياتهم، لكن من ناحية جزائية، كما نركز على الأنشطة والسلوكيات التي حرمها القانون ونحاول توعية الأفراد بضرورة الابتعاد عنها، كما نهتم بالقوانين والأنشطة المتعلقة بالسلوكيات اليومية العامة للأفراد، مثل قانون المرور والسير والالتزامات والمخالفات الواردة في هذه القوانين».
كما صدر عن المكتب عدة كتيبات تتحدث عن القوانين وحقوق كل فئات المجتمع، وكان من بينها كتيب تحت عنوان «حقوقهم وواجباتنا» وهو كتيب يتحدث عن حقوق وواجبات فئة المعاقين في الدولة وصدر بسبع لغات واللغة الثامنة هي لغة «برايل»، ويعمل مكتب احترام ثقافة القانون على إقامة معارض صغيرة مصاحبة لبعض الفعاليات للتعريف بإصداراتها، التي تسعى من خلالها إلى نشر ثقافة قانونية في المجتمع، كان آخرها معرض نظم خلال اليوم المفتوح، الذي أقامه مكتب ثقافة احترام القانون للمعاقين في مركز رعاية أحداث المفرق في شرطة أبوظبي، احتفالا بأسبوع الأصم العربي الـ37.
وعن دور مكتب ثقافة احترام القانون وعما يقدمه وعن برامجه المستقبلية، قالت ميلان شريف مستشارة قانونية في المكتب «بدأت أعمل كباحثة قانونية في مكتب ثقافة احترام القانون، أما طبيعة عملي فهي تتجسد في إعداد المواد القانونية والصحفية التي تشملها الكتيبات التي يتم إصدارها من المكتب، كما نسهر على إعداد نشرات قانونية تهتم بتوعية المجتمع بكل فئاته بالقانون في الدولة، بالإضافة إلى أننا نقوم بتقديم محاضرات وورش عمل خاصة بالتعريف بالمكتب وأهدافه، توجه لكافة أفراد المجتمع، من عمال ومعاقين، والمرأة والطلبة».
وأوضحت شريف أن الكتيبات التي يصدرها المكتب تشمل مواد قانونية تلائم المناسبة التي أصدر من أجلها الكتيب. وأضافت «نشارك في كل المناسبات، وإسهاماتنا تكون عن طريق كتيبات وتقديم محاضرات عن المادة المتضمنة في الكتيب، لتعالج الموضوع نفسه وتضيء على كل جوانبه، وهو يقدم بشكل مبسط يستقبله ذهن المتلقي بكل سهولة، كما أننا نقدم في أحيان أخرى محاضرات بعيدة عن مادة الكتيبات تبعا لاحتياجات الناس واستجابة لتساؤلاتهم».

ثمانية إصدارات
أشارت ميلان شريف، مستشارة قانونية في المكتب، إلى أن مكتب ثقافة احترام القانون مكتب حديث العهد وله تطلعات كبيرة جدا، وعمل على إصدار 8 كتيبات مواضيعها مختلفة، منها «العامل حقوق وواجبات»، و«القانون في مواجهة المخدرات»، و» قانونيات رمضانية»، و»المعاقون حقوقهم وواجباتنا»، وكتيب يتحدث عن الرياضة تحت عنوان «سلوكنا بكل اللغات»، وكتيب «محاسبة السيجارة» بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التدخين، كما تم إصدار «إمساكية رمضان القانونية» السنة الماضي.

اقرأ أيضا