باريس (وكالات) اتفق الزعيمان الليبيان فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني وخليفة حفتر الذي عينه مجلس النواب المنتخب قائداً عاماً للجيش الوطني الليبي أمس على وقف إطلاق النار على مستوى البلاد، باستثناء الحرب ضد الجماعات الإرهابية، كما اتفقا على العمل على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة، وفقاً لإعلان مشترك. وقال حفتر والسراج في بيان مشترك، إنه تم الاتفاق على توفير الظروف المناسبة لإجراء انتخابات في ليبيا. وتعهدا بالسعي لبناء دولة مدنية ديمقراطية، سيادة القانون تضمن فصل السلطات والتداول السلمي للسلطة واحترام حقوق الإنسان. وأشار السراج وحفتر إلى أنهما اتفقا على تفعيل اتفاق الصخيرات السياسي، ومواصلة الحوار السياسي الليبي، استكمالاً للقاء أبوظبي في مايو 2017. كما اتفق الطرفان على تفادي اللجوء إلى القوة المسلحة في جميع المسائل الخارجة عن نطاق مكافحة الإرهاب. وحضر إعلان البيان المشترك في باريس، كل من الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، والمبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا، غسان سلامة. وقال ماكرون للصحفيين بعدما تصافح السراج وحفتر وابتسما أمام الكاميرات «حققت قضية السلام تقدماً كبيراً اليوم... (منطقة) البحر المتوسط تحتاج هذا السلام». وقال ماكرون، إن «الرجلين توصلا إلى اتفاق على إجراء انتخابات في الربيع المقبل». وأشاد بالاتفاق، معتبراً أن ما حصل اليوم من مصالحة وطنية يعد شجاعة تاريخية. وأشار ماكرون، إلى أن البيان أكد الحوار يمكن أن ينتصر، ويمكن تجنب الحرب الأهلية، مؤكداً أن السراج وحفتر يمكن أن يصبحا رموزا للمصالحة في ليبيا. ونوه بأن عدم الاستقرار في ليبيا سببه تنظيم «داعش» الإرهابي وغيرها من التنظيمات الإرهابية وعلينا القضاء عليها. ولفت الرئيس الفرنسي، إلى النجاحات العسكرية التي تحققت، موجهاً التحية للمقاتلين الليبيين، من أجل الشعب الليبي والاستقرار في المنطقة، مؤكداً أن الانقسامات يجب أن تكون من الماضي وأن النجاحات العسكرية حققت أهدافها، موجهاً التحية للمقاتلين. وجاء في نص البيان: «اتفقنا على الالتزام بوقف إطلاق النار وبتفادي اللجوء إلى القوة المسلحة في جميع المسائل الخارجة عن نطاق مكافحة الإرهاب وفقاً للاتفاق السياسي الليبي والمعاهدات الدولية، وحماية الأراضي الليبية وسيادة البلاد». وأشار البيان إلى أن «حلّ الأزمة الليبية لا يمكن أن يكون إلّا حلاً سياسياً يمر عبر مصالحة وطنية تجمع بين الليبيين كافةً الجهات الفاعلة المؤسساتية والأمنية والعسكرية في الدولة التي تبدي استعدادها في المشاركة بهذه المصالحة مشاركة سلمية، وعبر العودة الآمنة للنازحين والمهجرين واعتماد إجراءات العدالة الانتقالية وجبر الضرر والعفو العام، وتطبيق المادة 34 بخصوص الترتيبات الأمنية من الاتفاق السياسي الليبي». ودعا السراج وقائد الجيش الليبي، إلى نزع السلاح وإدماج المقاتلين الراغبين في الانضمام إلى القوات النظامية، وتسريح المقاتلين الآخرين وإعادة إدماجهم في الحياة المدنية. وأضاف البيان: «سنبذل قصارى جهدنا لإدماج المقاتلين الراغبين في الانضمام إلى القوات النظامية». كما دعا البيان إلى «نزع السلاح وتسريح المقاتلين الآخرين وإعادة إدماجهم في الحياة المدنية»، مضيفاً: «سيتألف الجيش الليبي من القوات المسلحة النظامية التي تضمن الدفاع عن ليبيا في إطار احترام المادة 33 من الاتفاق السياسي الليبي». وأشار البيان إلى أن حفتر والسراج قررا العمل على إعداد خريطة طريق للأمن والدفاع عن الأراضي الليبية بهدف التصّدي للتهديدات، بجميع أوجهه. وأوضح قائلاً إن جميع القوى الأمنية والعسكرية ستسعى لتوحيد عمل المؤسسة العسكرية والأمنية، من أجل التنسيق في مكافحة الإرهاب، وضبط تدفق المهاجرين، الذين يعبرون الأراضي الليبية، وإرساء الأمن على الحدود وضبطها ومكافحة الشبكات لضمان استقرار منطقة وسط البحر الأبيض المتوسط. وطالب حفتر والسراج مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بدعم المسار، الذي ينتهجه البيان، وأن على الممثل الأممي الخاص إجراء المشاورات اللازمة مع مختلف الأطراف الليبية.