الاتحاد

الإمارات

العمل : تصنيف جمعيات ومنشآت الصيادين ضمن الفئة الأقـل رســوماً


دبي - سامي عبدالرؤوف:
قررت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية معاملة المواطنين أصحاب منشآت الصيد معاملة الفئة (أ) في تقسيم وتصنيف المنشآت - وهي أقل المنشآت رسوماً - بغض النظر عن الفئات التي يمكن أن تصنف عليها وفقاً لما ورد في قرار مجلس الوزراء رقم (19) لسنة ،2005 بشأن نظام الرسوم والضمان المصرفي، وذلك بشرط ألا يكون مالكاً أو شريكاً أو وكيلاً للخدمات لأي منشأة تعمل في مجال آخر خلاف مهنة الصيد، وألا يزيد عدد منشآت الصيد الممولة للشخص الواحد عن 10 منشآت، كما قررت الوزارة تصنيف جمعيات الصيادين في الفئة (أ)، على أن يقتصر ذلك على الجمعية التعاونية نفسها ومصانع الثلج المسجلة باسمها، ولا يشمل أي شركات أو مؤسسات أخرى مملوكة للجمعية·
وأصدر معالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل والشؤون الاجتماعية قراراً حدد فيه منشآت الصيد التي ستعامل ضمن الفئة (أ) بأنها قوارب الصيد ومصانع القراقير، ودكك السمك وجمعيات صيادي الأسماك التعاونية، وأي منشآت أخرى تعمل حصراً في مهنة الصيد، بشرط أن تكون في كل الحالات مملوكة بالكامل لمواطني الدولة·
وأكد القرار، أنه إذا اختلت الشروط الواردة فسيعاد تصنيف منشأة الصيد في الفئة التي تناسبها تطبيقاً لقرار مجلس الوزراء رقم (19) لسنة 2005 المشار إليه·
وألغى القرار الجديد القرار السابق الذي كان يدرج قاربا أو قوارب الصيد ضمن الفئة (أ)، وهو ما يعني استثناء كثير من منشآت الصيادين من هذه المعاملة، وهو ما أدى إلى شكاوى كثيرة ومتعددة من مختلف إمارات الدولة·
وقال مصدر رفيع المستوى في الوزارة لـ 'الاتحاد': إن الوزارة تلقت في الفترة الماضية كثيرا من الشكاوى والطلبات من قبل الصيادين للاستثناء من الرسوم وإدراج باقي منشآتهم ضمن الفئة (أ)، وهو ما دفع الوزارة إلى تعديل القرار السابق استجابة لطلبات الصيادين وجمعياتهم، وكذلك كنوع من التشجيع على ممارسة مهنة الصيد باعتبارها مهنة الآباء والأجداد·
وكشف المصدر أن هذا القرار سيستفيد منه قرابة 6 آلاف صياد على مستوى الدولة، مشيراً إلى أن توسيع القرار ليشمل جميع منشآت الصيادين سيخفف بعض الأعباء المالية التي تقلل من حظوظ الصياد من الاستفادة من المهنة، خاصة الصيادين الذين ليس لهم مهنة سوى الصيد وركوب البحر·
من جهة ثانية رحب الصيادون بقرار وزارة العمل، مؤكدين أن هذه الخطوة سيكون لها تأثير ايجابي على مواجهة ارتفاع أسعار البنزين ومواد الصيد الأخرى، مطالبين بالمزيد من التسهيلات من قبل الوزارة تجاه الصيادين لضمان الاستمرار في مهنة الأجداد والآباء·
وقال الصياد حمد الرحومي، رئيس اتحاد الصيادين السابق: إن ما قامت به وزارة العمل جيد ويعتبر بداية التجاوب مع المطالب التي قدمناها من قبل ونأمل أن يكون هناك استدراك لبعض الأمور الأخرى مثل الوقود، مشيراً إلى أن إيرادات الصياد ظلت ثابتة وفي المقابل المصاريف في زيادة مستمرة وهو ما يعني حدوث نوع من الخسائر للصياد·
وأشار إلى أن إدراج جميع منشآت الصيادين ضمن الفئة (أ) سيخفف من حدة زيادة الرسوم الأخرى خاصة في مجال معدات الصيد وبالتحديد أسعار القراقير والفيبرجلاس بالإضافة إلى أسعار المحركات·
ولفت رئيس اتحاد الصيادين السابق إلى أن اشتراط وزارة العمل أن يكون الصياد غير مالك أو شريك في رخص أخرى يقلل من حظوظ الاستفادة من القرار، حيث يملك 70 بالمئة من الصيادين رخصاً أخرى لكنها رخص بسيطة جداً كالخباز والبقالة والحلاق وهي رخص لا يستفيدون منها بأكثر من 5 آلاف سنوياً كوكيل خدمات، حيث أن معظم هذه الرخص في أماكن نائية وليست في دبي أو أبوظبي· وطالب الرحومي ادراج جميع منشآت الصيادين ضمن الفئة (أ) بغض النظر عن المنشآت التي يملكونها·
وقال عمر المزروعي أحد صيادي دبي: إن هذا القرار جيد ويعتبر خطوة في الطريق الصحيح، لكنه ميز الصيادين، فالذي يكفل 3 عمال يعامل ضمن الفئة (أ)، وفي المقابل من يكفل 4 عمال يعامل معاملة التجار وأصحاب الشركات ويصنف حسب تعدد الجنسيات، مشيراً إلى أن الصيادين يطالبون الوزارة باحد خيارين: إما أن تلغي جميع الرسوم من على الصيادين في ظل ارتفاع أسعار المحروقات ومعدات الصيد، وإما أن ننتقل من وزارة العمل إلى دوائر الجنسية والإقامة·
وذكر المزروعي، أن الصيادين يعانون من تأخر معاملاتهم في 'العمل'، حتى أن المعاملة تنجز بعد شهر، ولكن في الجنسية يتم إنجاز المعاملات في أوقات قياسية، مشيراً إلى أن الصيادين يتمنون أن يتم تطبيق القرار مباشرة ولا يتم الانتظار لشهور أخرى كما يحدث في بعض الأحيان·

اقرأ أيضا