الاتحاد

الإمارات

الدراجات النارية.. الترفيه المحفوف بالمخاطر

دراجات نارية على الشوارع والمسارات الحيوية (تصوير: راميش)

دراجات نارية على الشوارع والمسارات الحيوية (تصوير: راميش)

هدى الطنيجي (رأس الخيمة)

تعد الدراجات النارية وسيلة ممتعة في تنفيذ الاستعراضات المختلفة خاصة بالنسبة لفئة الشباب والمراهقين وذلك في مختلف المواقع منها الرملية وعلى المسارات والمناطق السكنية، على الرغم من الخطورة التي تسفر عنها والتي تهدد حياة مستخدميها وغيرهم من مستخدمي الطرق والمواقع.
وبحسب الإحصائيات المرورية الصادرة من قبل إدارة المرور والدوريات في القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة، فإنه خلال العام الماضي بلغت وفيات حوادث الدراجات النارية 6 حالات فضلا عن الإصابات المتفاوتة منها البليغة والخسائر المادية التي رصدت من قبل المرور.
ودعا أهالي ومستخدمي الطرق في رأس الخيمة إلى زيادة مستوى التوعية لدى شرائح المجتمع كافة خاصة الشباب والمراهقين ممن يتجهون إلى قيادتها في المواقع غير المخصصة في ذلك والتي تتسبب في إلحاق الضرر والمخاطر بهم وغيرهم.
وقالت المواطنة عائشة الحبسي إن الدراجات النارية وسيلة يستخدمها الشباب للاستمتاع بها وتنفيذ الاستعراضات الخطرة التي تلفت الانتباه خاصة في الأماكن الأكثر ارتيادا من قبل الأهالي منها في الشوارع الحيوية ومنطقة عوافي السياحية وشارع «الشيخ محمد بن زايد» الذي يشهد إقبالا كبيرا خاصة موسم سقوط الأمطار.
وذكرت أن هذه الاستعراضات يتبعها القيادة بسرعات عالية خاصة خلال فترة الليل وهذا ما يشكل خطرا كبيرا على الجميع وإمكانية وقوع حوادث السير المفجعة التي تخلف الإصابات البليغة والوفيات.
ودعت إلى ضرورة رفع مستوى التوعية المرورية للفئات الأكثر استخداما لها بالشكل الخاطئ ودعوة أولياء الأمور إلى التعاون مع الجهات المعنية بشأن إرشاد أبنائهم بخطورة هذه الدراجات واستخدامها من قبل السائقين ممن لديهم الخبرة الكافية في ذلك مع التقيد بوسائل الأمان وقيادتها في المواقع المخصصة المسموح بها في الإمارة.
وقال المواطن إبراهيم الشحي إن الدراجات النارية قد تزيد خطورتها في حال تواجدها بأيدي السائقين الأطفال ممن يتجهون إلى قيادتها في المناطق السكنية بعيدا عن الرقابة، حيث يتجه ذووهم نحو شرائها لهم بغرض الاستمتاع بها متجاهلين مدى خطورتها والتي يمكن أن تتسبب في تعرضهم إلى إصابات متفاوتة أو وفيات، فضلا عن إزعاج القاطنين في المساكن وعرقلة سير المركبات.
ودعا إلى تشديد الرقابة وحملات الضبط والتفتيش للسائقين المخالفين لمنع ارتكابهم مثل هذه المخالفات فضلا عن تخصيص مساحات محددة لممارسة هذه الهواية بقوانين محددة.

رقابة مشددة
قال العميد غانم أحمد غانم مدير عام العمليات المركزية بشرطة رأس الخيمة، أن الدراجات النارية تسببت خلال العام الماضي من وجود 6 وفيات وذلك بإجمالي حوادث بلغت 28 حادثا أسفر عن وجود 26 إصابة تراوحت بين 3 إصابات بليغة 8 متوسطة و9 بسيطة، فيما تسبب خلال العام 2014 بوقوع 29 حادثا أسفرت عن وجود 8 حالات وفاة و46 إصابة منها 5 بليغة و23 متوسطة و10 بليغة.
وأشار إلى انه وبناء على الأرقام المذكورة يتضح بانخفاض عدد وفيات عام 2015 عن العام الذي يسبقه بنسبة 25 %، وكذلك انخفاض مجموع الإصابات بنسبة 43.4 %، مضيفا أن أعداد الدراجات المخالفة التي تمت مصادرتها خلال 2015 بلغت 613 دراجة نارية.
وذكر أن الإجراءات المتعبة لدى شرطة رأس الخيمة ينقسم إلى شقين الأول توعوي والآخر ضبطي، حيث تتجه إدارة الإعلام في الشرطة نحو تنفيذ برامج شاملة لنشر التوعوية المرورية بخطورة الدراجات النارية بين مختلف شرائح المجتمع يليها تنفيذ الحملات التفتيشية الضبطية لمصادرة الدراجات المخالفة بحسب القوانين.
وأشار إلى أن هذه البرامج المنفذة تأتي بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية في الإمارة بهدف رفع المستوى المروري لدى الجميع والتقليل من نسب وقوع الحوادث الخطرة وارتكاب المخالفات التي تسفر عن وجود الإصابات والوفيات وعرقلة عملية السير والمرور في الشوارع والمسارات.
وذكر أن مسألة مصادرة الدراجات تتم عن طريق ضبط المخالفة التي يتم قيادتها في غير المواقع المخصصة لها منها الشوارع الحيوية والمناطق السكينة فضلا عن غيرها التي تتواجد ويتم بيعها في محال تجارية لا تحمل أوراقا ثبوتية، حيث يتم بعدها من إقامة مزاد علني لتصريفها.
وأكد أن شرطة رأس الخيمة تسعى دائما إلى ضبط الشارع المروري من خلال إحكام الرقابة الأمنية على مختلف المواقع وذلك من منطلق التقليل من نسب وقوع الحوادث المرورية على اختلافها والحفاظ على أرواح مستخدمي الطريق.

اقرأ أيضا

العبداللات وعسّاف في ليلة طربية على مسرح المجاز