الاتحاد

عتاب على شركتنا الوطنية

هناك شركة طيران عملاقة انتظرناها طويلا لتنطلق في سماء العالم ورغم سعادتنا بوجودها إلا أن خدماتها أحزنتني ··خاصة أسلوب تعامل بعض العاملين بها وهم من إحدى الجاليات الآسيوية· والذين لم يكن بينهم موظف عربي واحد يمكن أن نتفاهم معه·
فقد حجزت لمدة ثلاثة أيام إلى دمشق وتركت مدرستي و طالباتي و بناتي لأرافق أختي المريضة التي حُدد لها موعد لعملية نادرة، وصلنا إلى أرض المطار قبل ساعة و نصف·
أنزلنا حقائبنا و عند دخولنا من بوابة المغادرين أخبرنا شرطيان هناك أن البوابات السفلية تستخدم اليوم للمغادرة·
ركضنا باتجاه السيارة مرة أخرى و اتصلنا لنحصل على رقم الشركة، لنخبرهم أننا متواجدون في المطار و للأسف لم يرد علينا أحد باستثناء الرد الآلي الذي لم يوصلنا بأحد،
وأجرينا أكثر من عشر محاولات للاتصال، و لم نستفد شيئا وقد وصلنا إلى البوابة السفلية قبل ساعة من انطلاق الطائرة· و اتجهنا بسرعة إلى الميزان، ووضعنا حقائبنا وإذا بالمشرف الآسيوي يتأسف لأننا تأخرنا خمس دقائق و يعتذر لنا عن عدم إمكانية سفرنا بسبب هذا التأخير·
قلت له لا تزال هناك ساعة على قيام الطائرة وأن أختي مريضة، وعرضت عليه هاتفي ليرى المكالمات الصادرة نحو شركة الطيران· ولم يتأثر·
حضرت شرطة المطار لمعرفة ما يجري، و حكيت لهم و حاولوا مساعدتي· لكن هذا الموظف لم يرد على أحد و قال اصعدوا للمديرة في الدور الثاني، لأنها يمكن أن توافق على سفرك، فعلت وعرضت عليها التقارير الطبية لحالة أختي· و قالت لي إنها لا تستطيع أن تفعل شيئا، قلت لها أريد مديرا عربيا يفهمني ولكن باءت محاولاتي بالفشل·
عدت مرة أخرى وحاولت جاهدة مع المسؤول عن الميزان و لكنه رفض·
ظل بجانبي بعض أفراد شرطة المطار يواسونني لعدم قدرتي على السفر و حفظت بعض أسمائهم و قالوا لي لو طلبتينا للشهادة فنحن مستعدون لأننا سمعنا و رأينا كل ما جرى ''لكن سامحينا فهم لا يسمعون كلامنا''·
ولم يقدروا الحالة الإنسانية والنفسية التي عشتها مع أختي · جلسنا طويلا في المطار نأمل منهم أن يندموا على ما فعلوه· ورأيت مجموعة من المسافرين في السوق الحرة قبل مغادرة الطائرة بدقائق · فلماذا لا نعتبر مسافرتين متواجدتين في السوق الحرة مع العلم أن الكثير من شركات الطيران العالمية تسمح بالصعود إلى الطائرة في آخر لحظات السفر؟
عدت وأختي إلى أبوظبي وأنا حزينة لان الإنسان العربي يحس و يتعاطف مع إخوانه و الذنب ليس ذنبنا· فالكمبيوتر لم يرد و المكتب لم يذكر لنا التواجد عند البوابة السفلية· أدعو من الله تعالى أن تلقى رسالتي اهتماما عند المسؤولين لأنني حريصة على سمعة شركتنا الوطنية·

هند مشعان

اقرأ أيضا