الاتحاد

عربي ودولي

5 قتلى بالعنف الطائفي في نيجيريا

شبان نيجيريون أثناء تظاهرة في لاجوس أمس (أ ب)??

شبان نيجيريون أثناء تظاهرة في لاجوس أمس (أ ب)??

كانو، نيجيريا (وكالات) - قتل خمسة أشخاص بأعمال العنف الطائفية في نيجيريا، فيما دخلت الاحتجاجات على رفع الدعم عن أسعار الوقود يومها الرابع في هذا البلد مع إعلان نقابة العاملين في النفط إنها ستوقف الإنتاج اعتبارا من يوم غد السبت.
وعلى صعيد التوتر الطائفي، هاجم مسلحون أمس الأول مركزا للشرطة في مدينة يولا عاصمة ولاية اداماوا في شمال شرق نيجيريا ما أسفر عن مقتل شرطي واحد. فيما، أعلنت الأمم المتحدة أنه قد توجه إلى مجموعة “بوكو حرام” المتشددة تهمة ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية”.
وقالت المتحدثة باسم الشرطة ألتين دانيال إن”رجالا مسلحين ببنادق رشاشة هاجموا مركزا للشرطة في جامبوتو وقد أسفر الهجوم عن مقتل شرطي واحد على الأقل”. وسبق أن شهدت مدينة يولا العديد من الهجمات التي تبنتها أو نسبت إلى جماعة “بوكو حرام” المتشددة التي كثفت منذ أسبوعين هجماتها على الأقلية المسيحية في هذه المنطقة من شمال نيجيريا الذي تقطنه أكثرية مسلمة، مطالبة إياها بالرحيل.
وأمس الأول أيضا قتل أربعة مسيحيين بأيدي عناصر يشتبه في انتمائهم إلى جماعة بوكو حرام في مدينة بوتيسكوم في شمال شرق نيجيريا. وروى أحد أن “سيارة القتلى توقفت في محطة للوقود” على مشارف المدينة، وفتح عناصر من بوكو حرام النار على من في السيارة وقتلوا الأربعة. وقال الشاهد إن القتلى الأربعة من قومية ايجبوس المسيحية الجنوبية. وأعلن شاهد آخر أن “سيارة الضحايا كانت مليئة بحقائب السفر.. من الواضح أنهم كانوا يتوجهون نحو الشرق وكانوا يفرون من المدينة”.
وتواصلت أمس الاحتجاجات على رفع الدعم الحكومي عن الوقود لليوم الرابع على التوالي، وخرج مواطنون نيجيريون إلى الشوارع في أماكن متفرقة من البلاد أمس للاحتجاج على قرار الحكومة إلغاء دعم الوقود، مما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين إلى أكثر من الضعف.
وفيما انضم عشرات الآلاف إلى المظاهرات لم تظهر النقابات العمالية أي مؤشرات على التراجع عن تهديدها بإصابة البلاد بالشلل بإعلان إضراب لأجل غير مسمى ووقف إنتاج النفط في أكبر دولة منتجة للخام في أفريقيا.
وشكك مسؤولون بقطاع النفط في أن تتمكن النقابات من وقف صادرات الخام تماما لكن توقفا محدودا للإنتاج يمكن أن يكون له أثر كبير على الاقتصاد. وبدأت الاحتجاجات مجددا في المدن في كل مكان من لاجوس في الجنوب إلى مدينة مايدوجوري المتطرفة في أقصى الشمال الشرقي.
وظلت البنوك والمتاجر والمطارات والمدارس مغلقة لكن الباعة في الأسواق الصغيرة والباعة المتجولين واصلوا عملهم. وقال محتج في مايدوجوري “نريد مواصلة الإضراب مهما بلغ طول المدة التي ستستغرقها الحكومة للتراجع عن قرار رفع الدعم”.
ورددت الحشود في لاجوس المدينة التجارية الرئيسية بنيجيريا شعارات مناهضة للحكومة. وقال بعض المحتجين إن الأمور قد تتفاقم اذا لم يتم التوصل الى حل بسرعة.
وقال متظاهر في لاجوس “قد نغير استراتيجيتنا حين يبدأ المستوى التالي من الاحتجاجات”.
في غضون ذلك، أعلنت نقابات العمال في قطاع النفط النيجيري أمس وقف الإنتاج اعتبارا من أمس الأول، دعما للإضراب العام ضد زيادة أسعار المحروقات الذي يشل البلاد. وأعلن باباتوندي اوجون رئيس إحدى النقابتين (بنجاسان) في قطاع النفط في أكبر دولة منتجة للنفط الخام في إفريقيا “اعتبارا من الأحد سنوقف الإنتاج”.
وتطالب النقابة بخفض سعر البنزين إلى 65 نايرا (0,30 يورو) لليتر الواحد، أي سعره قبل إلغاء الدعم الحكومي في الأول من يناير. وتضاعفت أسعار المحروقات منذ ذلك الوقت ما سبب استياء شعبيا عارما وإعلان إضراب عام يشل البلاد منذ الاثنين.
وفي هذه الأثناء، أعلنت المفوضة العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي أمس إنه قد توجه إلى مجموعة بوكو حرام تهمة ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية” إذا ما اثبت القضاء أنها شنت هجومات ممنهجة ضد السكان. وقالت بيلاي في بيان “يمكن أن توجه إلى أعضاء بوكو حرم ومجموعات وكيانات أخرى تهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية إذا ما اعتبر القضاء أنها شنت هجومات ممنهجة وشاملة ضد المدنيين، بما في ذلك على قاعدة الدين أو الاتنية”. وأضافت إن “الأعمال المتعمدة التي تؤدي إلى “تطهير” بين السكان على قاعدة الدين أو الاتنية تعادل أيضا جرائم ضد الإنسانية”.
ودعت بيلاي المسؤولين الدينيين في نيجيريا “ولاسيما المسؤولون المسلمون والمسيحيون إلى توحيد قواهم من أجل أن يوجهوا إدانة لا لبس فيها إلى كل عمل عنف بما في ذلك الأعمال الانتقامية”. وطلبت منهم أيضا “تشجيع اتباعهم على الإبلاغ عن المتورطين في المجازر وأعمال العنف الأخرى التي حصلت ومساعدتهم على توقيفهم”.

اقرأ أيضا

مصرع خبراء وضباط إيرانيين بغارات التحالف في صنعاء