عربي ودولي

الاتحاد

الصين تطالب أميركا بعدم التدخل في شؤونها

هيلاري كلينتون تتحدث مع مستشار الدولة الصيني داي بينج جو قبل حضور غداء أمس (أ ب)?

هيلاري كلينتون تتحدث مع مستشار الدولة الصيني داي بينج جو قبل حضور غداء أمس (أ ب)?

بكين (د ب أ) - أعلنت وزارة الخارجية الصينية أمس أن الناشط الحقوقي الكفيف شين جوانج تشينج، الذي كان محل خلاف دبلوماسي مع واشنطن، غادر السفارة الأميركية في بكين أمس طواعية، وطالبت واشنطن بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للصين وتقديم اعتذار رسمي. وتزامن خروج شين مع وصول وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري إلى بكين لإجراء مباحثات استراتيجية بين البلدين.
وقال ليو ويمين المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن “شين جوانج تشينج دخل السفارة الأميركية في بكين أواخر أبريل الماضي وغادرها بإرادته بعد إقامته في السفارة 6 أيام”. وقال مسؤول أميركي بارز لاحقاً “وصل شين جوانج تشينج إلى منشأة طبية في العاصمة بكين لتلقي علاج طبي وسيتم لم شمله مع أسرته”. واتصل شين بصديقه الصحفي البارز تشاي مينجلي ليعلن أنه توجه إلى مستشفى تشاويانج في بكين مع جاري لوك السفير الأميركي لدى الصين. وأضاف شين”كخطوة أولى لضمان أمني وحريتي سأخضع لفحص طبي. من فضلك أبلغ الأصدقاء أن يأتوا لزيارتي في مستشفى تشاويانج”.
وتوقفت سيارة تابعة للسفارة الأميركية أمام الجناح المخصص لكبار الشخصيات بالمستشفى بعد ظهر أمس. وطلب من الصحفيين الأجانب مغادرة المستشفى. وقالت هيئة الإذاعة البريطانية “بي.بي.سي” إن زوجة شين وطفلين معه في المستشفى. ولم يعرف ما إذا كان الجانبان قد توصلا لاتفاق بشأن مستقبل شين بعد أن ذكر أنصاره أنه يرغب في البقاء في الصين، لكن مع ضمان مزيد من الحرية له ولأسرته. وأضاف أنصاره أن شين. منع من الخضوع لفحوص طبية لمعرفة ما إذا كان يعاني من مشكلات معوية خلال إخضاعه للإقامة الجبرية في منزله.
وتزامن إخراج شين مع وصول وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون صباح أمس إلى بكين، ولم تعلن عن جدول تحركاتها ما أثار تكهنات بأنها يمكن أن تنضم إلى مفاوضات بشأن شين. ومن المقرر أن تجري كلينتون محادثات مع مسؤولين صينيين وتشارك في رئاسة “الحوار الاقتصادي والاستراتيجي الأمريكي الصيني” اليوم الخميس وغداً الجمعة. وسبقها للإعداد للزيارة كورت كامبل، مساعد وزيرة الخارجية الأميركية، الذي وصل بكين يوم الأحد الماضي.
وفي مؤشر واضح على عدم انتهاء التداعيات الدبلوماسية للقضية قال ليو إن الصين “تطالب باعتذار أميركي” بسبب دخول شين السفارة. وأضاف ليو “يجب علينا أن نشير إلى أن السفارة الأميركية في الصين اقتادت تشين جوانج تشينج إلى داخل السفارة بطريقة غير طبيعية والصين مستاءة من ذلك بشدة”. وتابع “تدخلت الولايات المتحدة في الشؤون الداخلية، والصين لن تقبل ذلك على الإطلاق”.
وتابع ليو “على السفارة الأميركية الالتزام بإطاعة القوانين الدولية ذات الصلة والقوانين الصينية ولا يجب أن تشارك في أنشطة ليست لها صلة بعملها”. وكان شين فر من الإقامة الجبرية في قريته بإقليم شاندونج شرق البلاد حيث تسلق سوراً خلال إحدى الليالي وتوجه إلى بكين بمساعدة أنصاره. وقال أنصار شين إنه لا يسعى للحصول على لجوء سياسي لكنه يرغب فقط في أن توفر له الولايات المتحدة حماية مؤقتة. وكان تشين(40 عاماً)، الذي فقد بصره جراء مرض أصيب به أثناء طفولته، وضع رهن الإقامة الجبرية بعد أن أنهى عقوبة بالسجن لمدة أربع سنوات ونصف في سبتمبر عام 2010.

اقرأ أيضا

كورونا يصيب مليون شخص ويقتل 51 ألفاً ويعزل نصف البشرية