الاتحاد

عربي ودولي

أوباما: هزيمة «القاعدة» في متناول اليد

عناصر أمن في موقع الهجوم الانتحاري بنزل القرية الخضراء أمس في كابول (أ ب)?

عناصر أمن في موقع الهجوم الانتحاري بنزل القرية الخضراء أمس في كابول (أ ب)?

باجرام (وكالات) - وعد الرئيس الأميركي باراك أوباما مواطنيه بـ”يوم جديد” باقتراب هزيمة “القاعدة” التي قال إنها في “متناول اليد”. وكرر في خطاب ألقاه بقاعدة باجرام الجوية في أفغانستان دعوته حركة “طالبان” الى الانضمام للمصالحة الوطنية بعد توقيعه والرئيس حامد كرزاي اتفاقا يسمح ببقاء القوات الأميركية في أفغانستان حتى عام 2024. فيما ردت “طالبان” بشن هجوم دام راح ضحيته 7 أشخاص على نزل يسكنه أجانب في كابول، وأعلنت ما يسمى بداية هجوم الربيع.
وتزامنت زيارة اوباما المفاجئة إلى أفغانستان والتي استمرت 6 ساعات مع ذكرى مرور عام على تصفية زعيم “القاعدة” أسامة بن لادن. ووقع أوباما اتفاق شراكة استراتيجية مع نظيره الأفغاني يحدد أطر وجود الجنود الأميركيين في أفغانستان حتى عام 2024.
ولم ينص الاتفاق الذي تم توقيعه قبل 3 أسابيع من انعقاد قمة حلف الأطلسي في مدينة شيكاجو الأميركية، على وجود قواعد عسكرية أميركية دائمة في أفغانستان لكن ألزمها بمنح “تسهيلات للقوات الأميركية حتى عام 2014”. كما نص على “إمكان بقاء قوات أميركية في أفغانستان إلى 2024 لتدريب القوات الأفغانية واستهداف عناصر القاعدة المتبقين”. وأشار البيت الأبيض إلى أن “الولايات المتحدة ستعتبر أفغانستان حليفا رئيسيا غير عضو في الحلف الأطلسي”، وهو امتياز سبق وحصلت عليه بلدان مثل اليابان والأردن ومصر. إلا أن هذا الاتفاق “لا يلزم الولايات المتحدة بعدد جنود أو تمويل محدد في المستقبل”.
وأكد أوباما في خطابه الذي ألقاه بقاعدة باجرام الجوية في الرابعة فجرا بتوقيت أفغانستان أن “الهدف الذي حددته (أميركا) بالتغلب على القاعدة ومنعها من إعادة تجميع قواها بات في متناول يدنا”. وكرر أوباما دعوة طالبان للانضمام إلى المصالحة الأفغانية. وأضاف “قلنا بوضوح أنه بالإمكان أن يصبح لهم دور في المستقبل إذا ما قطعوا صلاتهم بالقاعدة واحترموا القوانين الأفغانية، فطريق السلام مرسومة أمامهم”. لكن “الذين يرفضون سلوك هذا الطريق سيجدون انفسهم أمام قوات أمنية أفغانية قوية، مدعومة من الولايات المتحدة وحلفائنا. وتابع “تقدمنا على مدى أكثر من عقد تحت السحب السوداء للحرب. لكننا هنا، نميز بزوغ يوم جديد في الأفق”.
وقال “أدرك أن كثيرا من الأميركيين سئموا الحرب. وبصفتي رئيساً، لن أترك أميركيين في خطر يوما واحداً أكثر مما هو ضروري لأمننا القومي. علينا إنهاء العمل الذي بدأناه في أفغانستان وإنهاء هذه الحرب بطريقة مسؤولة”. وتم التوصل إلى الاتفاق بعد شهرين من المفاوضات، وافقت خلالهما الولايات المتحدة على مطلبين رئيسيين لأفغانستان هما: تولي مسؤولين أفغان إدارة السجون العسكرية التي تديرها القوات الأمريكية في البلاد حالياً وأيضا تولي قوات أفغانية خاصة قيادة المداهمات الليلية التي تشنها الولايات المتحدة.
وتنشر الولايات المتحدة 87 ألف جندي في أفغانستان يشكلون أكبر كتيبة داخل قوة الحلف الأطلسي “إيساف” التي تضم 130 ألف جندي. ورغم المقاومة التي تبديها طالبان، تحسن الوضع الأمني في أفغانستان بفضل تصاعد قدرات القوات الأفغانية حسبما أعلن البنتاجون في تقرير نشر أمس الأول. لكن وزارة الدفاع الأميركية تداركت أن معاقل المتمردين في باكستان والفساد يشكلان “تحديات جدية وبعيدة المدى”.
على الصعيد نفسه، قتل 7 أشخاص على الأقل في هجمة على نزل محصن يؤوي موظفين أجانب في كابول أمس بعد ساعات فقط على انتهاء زيارة للرئيس الأميركي الخاطفة، كما أعلنت حركة طالبان بداية “هجوم الربيع” في تحد لإعلان أوباما بهزيمة الحركة. وأعلنت “طالبان” أنها نفذت هجوما انتحاريا بسيارة ملغومة على مجمع عسكري غربي في كابول احتجاجاً على زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما. وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان أيضا إن الهجوم جاء رداً على توقيع أوباما اتفاق شراكة استراتيجية مع حكومة الرئيس حامد كرزاي.
وقال مسؤولون أفغان إن مسلحي طالبان قتلوا 7 أشخاص على الأقل في هجوم استهدف نزل ضيافة خاص في كابول. وذكرت وزارة الداخلية الأفغانية في بيان أن انتحاريا فجر سيارته المفخخة في بوابة نزل القرية الخضراء البريطاني”، فيما اقتحم ثلاثة آخرون مسلحون بقذائف “آر.بي.جي” وأسلحة نارية دار الضيافة وتبادلوا النيران مع قوات أفغانية وأفراد الحراسة. وأضاف المسؤولون أن أحد المسلحين الثلاثة نجح أيضا في تفجير سترته المفخخة، فيما قتل الآخران برصاص القوات الأفغانية. وأشارت إلى أن اشتباكاً أعقب الانفجار استمر 5 ساعات وقتل فيه حارسا أمن و5 مدنيين أفغان بينهم تلميذ. كما أصيب 17 أفغانيا أغلبهم تلاميذ مدارس. من جانبها قللت القوات الدولية العاملة بقيادة حلف شمال الأطلسي “ناتو” في أفغانستان، من أهمية الهجوم ووصفته بأنه أداء مميز آخر لقوات الأمن الأفغانية التي قادت مواجهة لهجوم متهور من المتمردين”.

اقرأ أيضا

الخطوط الجوية الروسية تعلق بعض الرحلات إلى الصين