دبي (الاتحاد) اعتمد مجلس الوزراء، مشروع النظام الإماراتي للرقابة على مقاعد الأطفال القابلة للتثبيت في المركبات الذي اقترحته هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، واللائحة الفنية له، والتي ستعنى بتطبيق أعلى معايير الأمان والسلامة للأطفال المنتقلين على متن المركبات، في خطوة هدفها الارتقاء بجودة الحياة، وتخفيض نسب حوادث الأطفال في الدولة. وأكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير الدولة، رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، أن «النظام الجديد سيقلل من إصابات الأطفال في المركبات عما قبل، في وقت أثبتت دراسات أن اصطدام الرضيع غير المقيد بحزام أمان بالزجاج الأمامي لمركبة تسير على سرعة 50 كيلومتراً في الساعة، يعادل سقوط شخص من الطابق الثالث، وتالياً فهي حوادث مميتة، ومن هنا سعينا إلى تطوير المنظومة التشريعية لحماية أرواح الأطفال». وأضاف معاليه: «إن التطبيق السليم للنظام واللائحة سيزيد من فرص نجاة الأطفال داخل المركبات عند وقوع حوادث اصطدام، كما أنها وسيلة عملية لتقليل نسب وفياتهم في حوادث طرق بشكل عام، وبالتبعية ستحقق أعلى معايير السلامة والأمان المطبقة عالمياً.»واعتبر معالي الدكتور راشد بن فهد أن التطبيق السليم لهذا النظام سيساعد على تنظيم سوق تداول مقاعد الأطفال القابلة للتثبيت في الإمارات، لافتاً إلى أن النظام الجديد سيسهم في طمأنة الجمهور حول المنتجات المتعقلة بالسلامة من خلال اللوائح والقوانين والقرارات المنظمة للمحافظة على الأرواح. ونوه معاليه إلى أن النظام الإماراتي للرقابة على مقاعد الأطفال القابلة للتثبيت في المركبات، ينسجم مع التعديلات الجديدة على اللائحة التنفيذية لقانون السير والمرور الاتحادي، والتي اعتمدها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، ودخلت حيز التنفيذ مطلع الشهر الجاري، خصوصاً ما يتعلق منها بإلزام السائقين توفير مقاعد مخصصة للأطفال دون سن الرابعة في المركبات، مشيراً إلى أن الجهات الحكومية في الدولة، تعمل ضمن توجهات عامة هدفها الارتقاء بمستوى الخدمات وتحقيق أعلى مؤشرات السلامة والأمان. من جهته، أشار سعادة عبد الله عبد القادر المعيني، مدير عام «مواصفات» إلى أن النظام الجديد يتوافق موضوعياً مع الأهداف الاستراتيجية للهيئة من حيث ضمان المنتجات لبرامجها الإلزامية في مجال السلامة والحماية الصحية، وسعياً إلى تعزيز الاقتصاد الوطني في قطاعي الصناعة والتجارة، ورفع جودة المنتجات المتداولة في الأسواق المحلية، مشيداً بالجهود المشتركة التي بذلتها الهيئة، بالتعاون مع جهات حكومية اتحادية ومحلية، وشركاء استراتيجيين من القطاع الخاص، الذين أرسلت إليهم نسخة من مسودة المشروع لإبداء الرأي والملاحظات، وتضمنت هذه الجهات دواوين ومجالس تنفيذية على مستوى الإمارات، كذلك تمت مراجعة المشروع في ضوء اللجنة الاقتصادية الأوروبية في الأمم المتحدة، والمواصفات الاتحادية الأميركية لسلامة المركبات». وتوقع مدير عام «مواصفات» أن تعنى جهات حكومية اتحادية ومحلية على مستوى الدولة بتطبيق النظام، على غرار إدارات الجمارك على مستوى الدولة، والجهات الرقابية المعنية، ودوائر التنمية الاقتصادية على مستوى كل إمارة، وغرف التجارة والصناعة،إضافة إلى «مواصفات»، التي ستعنى إلى جانب دورها التشريعي والرقابي، بدور توعوي مجتمعي، يتضمن تنفيذ حملة إعلامية تستهدف كل الشركاء والمزودين للتعريف بمتطلبات النظام وإجراءات المطابقة. وأوضح أن الهيئة أو الجهة المعنية الأخرى سيمكنها التفتيش وأخذ عينات من المنتجات وإجراء الفحوص عليها، وستضطلع كذلك بالتأكد من أن جميع منافذ الدولة ملتزمة حظر طرح منتجات في الأسواق المحلية إلا بعد حصول هذا المنتج على شهادة المطابقة من قبل «مواصفات»، كما ستعنى الهيئة بالتفتيش على الإرساليات عند جميع نقاط الدخول إلى الدولة. ولفت إلى أن في حال إخلال المنتجين أو الموردين بهذا النظام، فإنه معني بإزالة ومعالجة الأضرار الناتجة عن هذه المخالفة، بما يشمل سحب المنتج من الأسواق لتصويب أوضاعه، أو إعادته إلى بلد المنشأ إذا كان مستورداً، أو إتلافه إذا كان منتجاً محلياً، أو اتخاذ أية إجراءات أخرى تحددها الهيئة، ويجوز للمزود توفيق أوضاع المنتج الموجود حالياً قبل سريان القرار، من خلال مجموعة إجراءات تتضمن تسجيل هذا المنتج خلال مدة لا تزيد على 180 يوماً.