الاتحاد

عربي ودولي

«أخبار الساعة» تدعو القوى السياسية في العراق إلى الحوار

أبوظبي (وام) - دعت نشرة “أخبار الساعة” القوى السياسية العراقية إلى الحوار لتجاوز المأزق السياسي الحالي، وعدم ترك الأمور لمزيد من التفاقم والتعقيد، ومن ثم إدخال البلاد في منزلق حرج، خاصة أن تحديات إعادة البناء المادي والسياسي من الضخامة بحيث لا يمكن التعامل معها إلا من خلال إطار وطني يقوم على التوافق والوحدة الوطنية لبناء عراق جديد وقوي وموحد، مؤسس على المواطنة والتعايش بين الطوائف والمذاهب والأعراق المختلفة.
وتحت عنوان “أهمية تجاوز الأزمة في العراق” قالت النشرة “إن العراق يشهد أزمة معقدة ومتعددة الجوانب حيث التوتر السياسي الذي يهدد العملية السياسية من ناحية والتهديد الأمني الذي يجسده تنظيم “القاعدة”، الذي ما زال يمثل خطرا كبيرا على الأمن والاستقرار، من ناحية أخرى. إضافة إلى محاولة قوى التطرف والعنف تأجيج التوترات الطائفية وإعادة العراق مرة أخرى لحالة الاحتقان الطائفي الدموي التي سادت بشكل خاص بعد “تفجير سامراء” عام 2006.
وأضافت النشرة، التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أنه إذا كان العراق يعيش حالة توتر سياسي وأمني تصاعدت حدته مؤخراً، إلا أن الصورة ليست كلها قاتمة، وهناك إدراك يتزايد ويتسع لخطورة استمرار هذا الوضع وأهمية التحرك للخروج منه. وأشارت إلى أنه في هذا السياق تأتي دعوة الرئيس العراقي جلال طالباني إلى الوئام الوطني وبناء الشراكة الوطنية الحقيقية لإدارة البلاد، كما يأتي الحديث عن انعقاد المؤتمر الوطني الذي دعا إليه رئيس الجمهورية بنهاية الشهر الجاري، والسعي نحو عقد لقاء سداسي خلال الأيام المقبلة يضم رئيس الدولة ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ورئيس إقليم كردستان ورئيس القائمة العراقية ورئيس التحالف الوطني.
وأكدت أن هذا الحراك السياسي يعني أن هناك محاولات للسيطرة على التوتر، وأن هناك إدراكا لحقيقة أنه في ظل الخلافات السياسية لا يمكن أن تخطو البلاد خطوات جدية إلى الأمام ولا يمكنها التعامل الفاعل مع تحدياتها والتصدي للمخاطر التي تحيط بها، وأن التوافق القائم على الحلول الوسط هو الطريق الأساسي للتعامل مع هذه الخلافات.
وشددت “أخبار الساعة” في ختام مقالها الافتتاحي على أن العراق اليوم بكل قواه وتياراته وطوائفه في حاجة إلى استلهام المعاني السامية التي انطوى عليها إقدام ضابطين سنة مؤخرا على التضحية بنفسيهما لإنقاذ زوار شيعة كانوا متوجهين إلى كربلاء ما جعلهما رمزا للوحدة الوطنية ومثالاً على أهمية التضحية من أجل الوطن والقفز فوق الاعتبارات الطائفية.

اقرأ أيضا

نيران "الاحتلال" تصيب عشرات الفلسطينيين في جمعة "الأسير"