الاتحاد

عربي ودولي

شيخ شريف أحمد: لسنا متطرفين وننتهج الوسطية

أقر الرئيس الصومالي الجديد شيخ شريف شيخ أحمد أن حزب التحالف الذي يرأسه يتبني منهجاً وسطياً ومعتدلاً، ويناهض التطرف· وطالب شيخ شريف، في تصريح لصحيفة ''عكاظ'' السعودية في عددها الصادر أمس الغرب بأن يغير الصورة النمطية المختزنة في ذاكرته عن ''المحاكم الإسلامية'' التي تتبنى النهج المعتدل واحترام إرادة الشعب الصومالي· وقال الرئيس الصومالي الجديد ''أقول للغرب إننا لسنا متطرفين، وعليهم تقييم أفعالنا وقراراتنا على الأرض''، واصفاً الجهود التي بذلها، وما زال يبذلها العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز لتحقيق المصالحة الصومالية، بأنها ''مميزة ومتواصلة ولم تهدأ''·
وكشف شيخ أحمد انه سيزور المملكة قريباً للاستماع إلى رؤية العاهل السعودي حيال بلاده وترتيب البيت الصومالي من الداخل· وحول أولوياته في المرحلة المقبلة، أوضح انه ''سيركز على استكمال مشروع المصالحة الوطنية وإعادة الأمن والاستقرار والسعي حثيثاً لتشكيل الحكومة الجديدة وإعادة الإعمار، فضلاً عن ترتيب البيت الصومالي واستعادة الحرية والسيادة الكاملة للصومال''· وعما إذا كانت الشريعة الإسلامية ستكون هي منهاج الدولة في عهده قال شريف: ''ليس بالضرورة إعلان حكومة إسلامية، وعند القول إن الرغبة هي تطبيق الشريعة الإسلامية، فالقصد يحمل معنى حفظ الأمن والاستقرار، بما يكفل الحريات التي أتاحها الدين الإسلامي في الحفاظ على العرض والمال والنفس، وتطبيق الأساسيات التي يطرحها ديننا، وفي نفس الوقت، التعامل مع المعطيات الجديدة والتماهي مع التطورات التي تتفق والشريعة السمحة وانتهاج الوسطية الذي يعطي الصورة الحقيقية بعيداً عن الأشكال العنيفة''·
وعن نظرته للعلاقات مع دول الجوار وتحديداً اثيوبيا، كشف الرئيس الصومالي عن خارطة طريقه في هذا الصدد قائلاً: ''من جانبنا سنعمد إلى تحسين العلاقات مع جميع دول الجوار، وسيكون شعارنا حسن الجوار، إذ نريد أن تكون علاقاتنا مع الجميع مبنية على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشئون الداخلية واحترام السيادة''·
وتناول شريف ملف القرصنة قبالة الشواطئ الصومالية، مؤكداً أنه يمثل أحد الملفات الأساسية التي ستخضع للتمحيص والحسم، مشيراً إلى مناهضة الشعب الصومالي لعمليات القرصنة، و''سنسعى عن طريق زعماء القبائل والوسطاء لإنهاء هذه العمليات، لكن الأمر يقتضي دعماً من المجتمع الدولي لمواجهة هذه الظاهرة''· وأكد أن عودة الأمن والاستقرار الداخلي ستساهم كثيراً في التقليل من هذه الظاهرة· وكشف شريف عن اتجاهه لطرح مشروع ضبط السلاح في الداخل بقوله ''في الواقع نحن سنسعى لتشكيل قوة للشرطة للحفاظ على الأمن، هذه القوة ستكون لها صلاحيات، لأننا نريد أن تصبح لنا قوة موحدة وسلطة موحدة، ولا نريد أسلحة عشوائية''·
من جهة أخرى قال الرئيس الصومالي إنه يتوقع نفوذاً إيجابياً للولايات المتحدة من أجل إقرار السلام في بلاده· وصرح أحمد لصحيفة ''الشروق الجديد'' المصرية امس ''يمكن القول بأن موقف أميركا تجاه الصومال بات صادقاً··· إننا نرى أن النظرة الأميركية للصومال الآن باتت إيجابية''·
وتابع ''في إطار مفاوضات جيبوتي فإن أميركا باتت قوة داعمة للسلام''· وقال أحمد الذي تحدث للصحيفة في القاهرة قبل انتخابه إن وجوده في العاصمة المصرية وقت تقدمه للترشيح لانتخابات الرئاسة كان ''مصادفة'' وليس للحصول على دعم لانتخابه· وأضاف أن الزيارة لها علاقة بطلب ''المساعدة للشعب الصومالي'

اقرأ أيضا

قتلى وجرحى في اشتباكات بين طالبان و"داعش" شرق أفغانستان