الاتحاد

عربي ودولي

أبوالغيط: قرار جديد لـ الوزاري العربي لتوضيح المبادرة

توقع وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط أن يصدر وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم اليوم الاحد في القاهرة قرارا جديدا يوضح بعض الجوانب التي ربما خفيت عن المبادرة العربية لحل الازمة اللبنانية·
وقال أبوالغيط ان هذا الاجتماع يعقد في ظل ظروف هامة وحساسة سواء فيها يتعلق بالوضع اللبناني والفلسطيني، آخذا في الاعتبار ان الاجتماع ينصب اساسا على الوضع اللبناني، واضاف ''نعلم جميعا ان امين عام الجامعة العربية عمرو موسى تم تكليفه من الوزاري العربي يوم 6 يناير الحالي للذهاب بالمبادرة العربية إلى لبنان وسوف يقدم موسى تقريرا ينظر فيه وزراء الخارجية العرب ثم يقررون النهج الممكن المضي فيه''·
وكان أبوالغيط قد التقى امس وفدا من نواب الأكثرية في لبنان برئاسة النائب سمير الجسر· وقال الجسر'' نقلنا لأبوالغيط مذكرة من تيار الاكثرية في لبنان تتضمن شكر مصر على دورها في مساعدة لبنان والوقوف بجانبه وأكدنا حرصنا على مسألة السيادة والحرية والاستقلال وعلى نظامنا الديمقراطي''· وأوضح ان قوى الاكثرية لم تعد مستعدة لتقديم أية تنازلات بشأن سيادة واستقلال لبنان بعد ان قدمت تسهيلات كثيرة لإنجاح مهمة موسى·
واستبعد الجسر إجراء أي تعديل على المبادرة العربية بشأن لبنان· وقال ان المبادرة واضحة واذا كان هناك التباس في تفسير أحد بنودها فربما يدخل الوزاري العربي اليوم توضيحات عليها خاصة تلك المتعلقة بنسب المشاركة في الحكومة·ورفض الجسر فكرة طرح ملف الاستحقاق الرئاسي في لبنان على مجلس الامن الدولي· وقال لا نرغب في ذلك ونعتقد ان المبادرة العربية هي الإطار السليم للحل ونأمل ألا يدفع الجانب الآخر بموافقه إلى تدويل القضية·
وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية إن اللقاء يأتي في اطار التواصل المصري المستمر مع السياسيين اللبنانيين للعمل على الوصول إلى مخرج للأزمة الحالية في لبنان· وان الوفد استعرض مع ابو الغيط مواقف الاكثرية من المبادرة العربية لحل الأزمة والتي أيدتها وأيدت جهود الأمين العام للجامعة العربية لتنفيذها·وأوضح المتحدث أن ابو الغيط ناقش مع الوفد الظروف التي يمكن ان تكفل استمرار التحرك العربي الفعال بالشكل الذي يحقق تنفيذ المبادرة العربية دون التفافات في سبيل إنهاء الأزمة السياسية الحالية في أسرع وقت ممكن·
وقال دبلوماسي عربي يواكب الاتصالات الجارية بشأن الازمة اللبنانية ان وزراء الخارجية سيركزون على سبل التوصل الى ''توافق عربي'' يأخذ في الاعتبار الأبعاد الإقليمية للأزمة حتى يمكن دفع الجهود الرامية الى إيجاد مخرج· وتابع ''إن البعض يرى أن الأزمة اللبنانية لن تحل الا بتفاهم مع سوريا، والبعض الآخر يرى على العكس ان لا سبيل لإنهائها الا بالضغط على سوريا، ولكن الأزمة أكثر تعقيدا لأن سوريا لا تمتلك وحدها مفاتيح قرار المعارضة''·
ويعول اللبنانيون على استكمال الجهود التي بدأها الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى مع المسؤولين اللبنانيين لتنفيذ بنود المبادرة المذكورة في أسرع وقت ممكن· وتسلم الوزراء العرب قبل اجتماعهم مذكرتين لبنانيتين مضادتين صادرتين عن فريقي النزاع الاكثرية والمعارضة اذ دعا الفريق الأول المبادرة الى اعلان تاريخي جديد يطالب بملء سدة رئاسة الجمهورية في لبنان ورفض كل أشكال الفراغ الدستوري وترجمة التوافق على اسم العماد سليمان·
من جهته، طالب الفريق الثاني ''بحل سياسي يقوم على سلسة متكاملة ووفق تفاهم لبناني'' مؤكدا ان ''التحرك العربي يجب ألا ينحاز الى أي طرف''· وتسلم المسؤولون اللبنانيون التقرير الذي أعده الأمين العام للجامعة حول نتائج زيارته الأخيرة الى لبنان والذي سيناقش في اجتماع وزراء الخارجية العرب· وذكرت مصادر دبلوماسية لبنانية أن تقرير موسى يتضمن بشكل أساسي توصية بضرورة عودة أركان الاكثرية والمعارضة الى التحاور لبت قضية تشكيل الحكومة بعد انتخاب الرئيس ولمنع انزلاق لبنان الى الهاوية في ظل المخاوف من انفجارات أمنية·
الى ذلك ذكرت صحيفة ''الديار'' اللبنانية بأن الولايات المتحدة الاميركية طلبت الى سفارتها في لبنان ابلاغ الرعايا الاميركيين بضرورة مغادرة الاراضي اللبنانية بأسرع وقت ممكن·
وقالت ''الديار'' في معلومات وصفتها بـ''الخاصة'' ان اتصالات اجرتها السفارة الاميركية مع رعاياها في لبنان طالبة منهم اخذ الحيطة والحذر الى حين مغادرة الاراضي اللبنانية· غير ان السفارة الاميركية رفضت التعليق على معلومات ''الديار'' واكتفت بالاشارة لـ''الاتحاد'' بأن حالة الحذر واجبة على الأميركيين خصوصاً بعد استهداف إحدى السيارات الديبلوماسية الاميركية بانفجار الكرنتينا مطلع هذا العام· كما نفت السفارة الأميركية في لبنان في وقت لاحق الخبر الوارد في صحيفة ''الديار''، والذي أشار الى أن الولايات المتحدة الأميركية طلبت من رعاياها مغادرة لبنان في أسرع ما يمكن·

اقرأ أيضا

وصول الرئيس البوليفي المستقيل إلى المكسيك التي منحته اللجوء