التقى رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج والمشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي، اليوم الثلاثاء، قرب باريس برعاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.  ويشارك موفد الأمم المتحدة الجديد إلى ليبيا غسان سلامة أيضاً في الاجتماع. واستبقت الرئاسة الفرنسية اللقاء بنشر مسودة إعلان مشترك من عشر نقاط يؤكد الطرفان فيها أن الحل السياسي وحده سيخرج ليبيا من الأزمة، ويكرران تأكيد صلاحية اتفاقات 2015 المبرمة برعاية الأمم المتحدة في مدينة الصخيرات المغربية. وجاء في مسودة البيان الختامي أن الطرفين ييدعوان إلى وقف لإطلاق النار والإسراع في إجراء انتخابات لإخراج ليبيا من الفوضى. ويوضح النص أن وقف إطلاق النار لا يسري على مكافحة الإرهاب، ويدعو إلى تسريح مقاتلي الفصائل والمجموعات المسلحة وتشكيل جيش ليبي نظامي. والتقى الرجلان، بعد ظهر اليوم الثلاثاء في قصر «لا سيل-سان-كلو» التابع لوزارة الخارجية الفرنسية في منطقة باريس، بعد أن التقاهما الرئيس الفرنسي على التوالي. وهذا ثالث لقاء بينهما بعيد تعيين السراج. رغم إقرار الرئاسة الفرنسية بأن اللقاء لن يحل النزاع، غير أنها تأمل في الحد الأدنى في جعلهما يوقعان على إعلان مشترك يحدد مبادئ الخروج من الأزمة. ولا تخلو مبادرة ماكرون من صعوبات بالنظر إلى الوضع الليبي المعقد والفوضى التي تسود ليبيا منذ إسقاط نظام معمر القذافي نهاية 2011. وأثارت المبادرة الفرنسية على ما يبدو بعض الانزعاج لدى إيطاليا، القوة المستعمرة السابقة في ليبيا، وخصوصا أنها تدفع الثمن الأكبر في ملف المهاجرين الذين يصلون يومياً بالمئات إليها انطلاقاً من السواحل الليبية. وصرح وزير الخارجية الإيطالي انجيلينو الفانو، في مقابلة مع صحيفة «لا ستامبا» قائلاً «نرى في ليبيا عدداً مفرطاً من الصيغ المفتوحة والوسطاء والمبادرات (...) من الضروري توحيد الجهود» حول مبعوث الأمم المتحدة غسان سلامة.