الاتحاد

الإمارات

جمال السويدي يدعو إلى قاعدة معلومات دوليَّة حول الجماعات المتطرِّفة

جمال السويدي خلال زيارة مؤسسة «ستوكهولم  لبحوث السلام الدولي»   (الصور من المصدر)

جمال السويدي خلال زيارة مؤسسة «ستوكهولم لبحوث السلام الدولي» (الصور من المصدر)

السويد (الاتحاد)

دعا الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيَّة، خلال الزيارة التي يقوم بها حالياً لمملكة السويد، إلى ضرورة دراسة إنشاء قاعدة معلومات دوليَّة حول أعضاء الجماعات المتطرِّفة؛ لتجنب دخول أفراد إرهابيين إلى الدول الأوروبية بشكل خاص تحت غطاء اللجوء السياسي.
جاء ذلك خلال مقابلة مع صحيفة «‏The Local» ?السويدية ?واسعة ?الانتشار، ?والناطقة ?باللغة ?الإنجليزية، ?التي ?تصدر ?في ?تسع ?دول. ?كما ?نادى ?السويدي ?بضرورة ?وقف ?قتل ?الأبرياء، ?والعمل ?على ?المستوى ?الدولي ?لتجفيف ?مصادر ?تمويل ?الجماعات ?الإرهابية، ?وأخطرها «?داعش»?، ?التي ?تستفيد ?من ?بيع ?النفط ?من ?المناطق ?التي ?تحتلها ?في ?سوريا ?والعراق. وحث على أن تلعب دوراً أكبر على مستوى الاتحاد الأوروبي لمواجهة خطر الجماعات المتطرِّفة، إضافة إلى دعوته الجالية المسلمة في السويد إلى أن تمارس مظاهر الدين الإسلامي الصحيحة، وتنبذ الأفكار المتطرِّفة، وتساعد الحكومة السويدية على نشر الأمن والأمان.
وأبدى استغرابه الشديد من ولاء بعض المواطنين الأوروبيين المسلمين من أصول عربية لتنظيم «داعش»؛ على الرغم من أنهم يعيشون بسلام وأمان في كنف الحكومات الأوروبية، ويتمتع أطفالهم بالتعليم الحديث، ولديهم تأمين صحي جيد، وفي العموم يتمتعون بكل حقوق المواطنة في الدول الأوروبية.
كما دعا إلى ضرورة وضع استراتيجيَّة شاملة في مجالات الإعلام والتعليم ومواقع التواصل الاجتماعي؛ لمواجهة الخطر المنتشر لتنظيم «داعش»، الذي شبَّهه بـ«السرطان»، الذي يتمدَّد في الدول العربية والغربية بشكل عام.
وفيما يتعلق بكتاب «السراب» ذكر السويدي أنه تعمَّد كتابته لشرح الإسلام السياسي، وخطر الجماعات المتطرِّفة، ويأمل أن يكون كتابه بداية الطريق ليقوم جميع الباحثين والمفكرين العرب بالكتابة في هذا المجال؛ من أجل مواجهة خطر الجماعات المتطرِّفة بالفكر.
وفي نهاية المقابلة أشاد بمناخ التسامح الذي يسود مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة، ويسهم بقوة في نبذ العنف، وحثَّ دول العالم على أن تقتدي بدولة الإمارات العربية المتحدة في ترسيخ ثقافة التسامح، وليس العنف.
ومن جانب آخر، زار الدكتور جمال السويدي، مؤسسة «ستوكهولم لبحوث السلام الدولي» (‏SIPRI)?، ?وهي ?من ?أشهر ?المؤسسات ?البحثية ?في ?أوروبا ?وأقواها، ?وتسهم ?بفاعليَّة ?في ?عملية ?دعم ?القرار، ?ليس ?على ?مستوى ?السويد ?فقط، ?بل ?على ?المستوى ?الأوروبي ?بشكل ?عام.
وكان في استقباله كلٌّ من الخبير الدولي طارق رؤوف، مدير برنامج نزع ووقف انتشار السلاح، والدكتور إيان أنتوني، مدير برنامج الأمن الأوروبي، والدكتور جاير فان دير ليجن، الباحث الرئيسي في برنامج إدارة الصراعات المسلحة. وتم خلال اللقاء مناقشة أوجه التعاون المشتركة بين الجانبين، إضافة إلى استعراض التطوُّرات الأمنية والسياسية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص، والعالم بشكل عام.
ووقع السويدي، في نهاية الاجتماع، نسخا من كتاب «السراب» باللغة الإنجليزية للباحثين في مؤسسة «ستوكهولم لبحوث السلام الدولي»؛ ثم قام بإهداء المؤسسة هدية تذكارية. وفي نهاية برنامج الزيارة اجتمع مع الأستاذ مارتن سافستروم، مدير برنامج دراسات الشرق الأوسط في جامعة «ستوكهولم»؛ حيث تمت مناقشة أوجه التعاون المشتركة، وسبل توطيد العمل البحثي والأكاديمي بين الجانبين، وقام سعادة الدكتور جمال سند السويدي، في نهاية اللقاء، بإهداء نسخ من كتاب «السراب» باللغة الإنجليزية لجامعة «ستوكهولم». جدير بالذكر أن زيارة السويدي لستوكهولم تأتي في إطار برنامج مكثف يقوم به لتطوير أوجه التعاون البحثي بين المركز والعديد من المؤسسات البحثية الرائدة في أوروبا.

اقرأ أيضا

سعود القاسمي يؤكد دور الشباب في بناء المستقبل