الاتحاد

الإمارات

الإمارات تعبر عن وجدان الأمة وتكرم الفائزين في «البردة»

نهيان بن مبارك: الإسلام ينبذ وسائل التكفير والإرهاب ويعلي من شأن الإنسان والإنسانية

تامر عبدالحميد (أبوظبي)
شهد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع مساء أمس، حفل تكريم الفائزين بجائزة البردة في دورتها الثانية عشرة الذي تنظمه وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ضمن إطار الاحتفال بالذكرى العطرة للمولد النبوي الشريف وذلك بالمسرح الوطني في أبوظبي.
حضر الحفل، معالي محمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي ومعالي عبدالرحمن العويس وزير الصحة ومعالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة وأصحاب الفضيلة العلماء وعدد من المسؤولين بالدولة والسفراء المعتمدين لدى الدولة ورجال الدين المسيحي وضيوف الوزارة من كافة الأقطار العربية وجمهور غفير من المواطنين والمقيمين.
بدأ الحفل بجولة تفقدية لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان لمعرض اللوحات الفائزة بجائزة البردة والذي تنظمه الوزارة على هامش فعاليات الحفل بالمركز الثقافي التابع للوزارة. ثم ألقى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان كلمة أكد فيها أن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، يجعل الجميع على تواصل مستمر، بمبادئ الإسلام الحنيف، التي أنزلها الله على رسوله الأمين، لينشرها للعالمين لنتعلّم منها كيف يكون تحمل الأمانة، وكيف يكون إيصال الرسالة، وما ذلك إلا بالحكمة، والموعظة الحسنة، والصبر والإقناع والمثابرة، لإعلاء شرف الكلمة ونبل المقصد دونما ضغوطٍ أو إكراه، بل مع احترام تام، للأديان الأخرى ولحقوق أصحابها، والارتقاء بقيمة الإنسان في كل مكان وزمان، مع نشر مبادئ السلام والإنسانية والمحبة والوئام.
وأضاف معاليه قائلاً: إن الإسلام، ينبذ وسائل التكفير والإرهاب، ويعلي من شأن الإنسان والإنسانية ولعلنا ونحن نحتفل بالمولدِ النبوي الشريف، نستشف كافة هذه المعاني، لنعمل على تأصيلها تماماً، وتعميق الالتزام بها، في رحاب التقوى والإيمان والسلام.
وقال معاليه: لقد جاء تزامن هاتين المناسبتين المولد النبوي الشريف، وجائزة البردة، بتوجيهات حكيمة من مؤسس الدولة المغفور له بإذن الله تعالى، الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تغمده الله بواسع رحمته ورضوانه، لقاء ما قدم، من إنجازات ومآثر، لبناء هذا الوطن العزيز، والعمل على الارتقاء به، في شتّى الميادين، ومختلِفِ المجالات ونحمد الله، على أن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان حين كان وزيراً للثقافةِ والإعلام قد استلْهم حكمةَ الوالد العظيم في التمكينِ لجعل هاتين المناسبتين تتعانقان سوياً.
ولفت إلى: إننا في وزارة الثقافة، ونحن في مناسبةِ تكريم الفائزين بجائزة البردة، فإنما نعتز بما تسهم به هذه الجائزة، في التعبير عن وجدان الأمة، بل وبما تجسده من وعي ديني قوي، في هذه الدولة الرائدة، التي يقودُها بكلِّ حكمة وإتقان، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، ومتعه بموفور الصحةِ والعافية.
وأضاف معاليه: إن نجاح هذه الجائزة، إنما يرتكز بالدرجة الأولى على دعم سموه وتشجيعه المستمر لمثل هذه المبادرات النافعة والمثمرة، تعمق في نفوسنا جميعاً، الفخر والاعتزاز بالانتماء لهذا الدين الحنيف، فتأتي هذه المناسبة وتتجدد ليشاركَ فيها كل الموهوبين والمبدعين في مختلف فروعها، ما بين شعر وخط، وفن تشكيلي، وكأن ما يدور هنا هو النظير لما نراه في البردة من سمات كثيرة ومتعددة، قد يكون أهمها إتقان العمل والإخلاص فيه، والانطلاق من رحاب الالتزام والمسؤولية، بل وكذلك الثقة بالنفس، والاعتماد على المولى عز وجل.
وبارك معاليه الفائزين نجاحهم وتفوقهم راجياً أن يكونوا دائماً، عند حسن الظن، وأن يضاعفوا جهودَهم، ليحققوا نجاحاتٍ أكثرَ وأروع، تجسيداً لكل ما تمثله السيرة النبوية الشريفة، من قيم ومبادئ وطموحات.
وشكر معاليه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان،، على دوره، في تحقيق النجاح لهذه الجائزة.
كما شكر جميع الحضور، وتمنى معاليه أن تعود هذه المناسبة الكريمة في كل عام والإمارات في عزة ورفعة، وعلى الدوام محفوظةً بقادتِها وشعبِها وتراثها.
ثم بدأ بعد ذلك الحفل حيث تضمن برنامج الحفل مجموعة من التواشيح والابتهالات والأناشيد الدينية التي تحتفي بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم قام بأدائها كل من عبد الله الرويشد وفائز السعيد، إلى جانب فرقة حامد داوود السورية للإنشاد الديني.
وقد شهد الحفل تفاعلا كبيرا من الجمهور مع المنشدين في جميع الأناشيد والتواشيح.
وقام معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، بتكريم جميع المشاركين بالحفل والقائمين عليه ثم كرم بعد ذلك الفائزين في الدورة الثانية عشرة من مسابقة البردة.
كما كرم نجوم اوبريت «كل القلوب» فايز السعيد، وحبيب غلوم، وعبدالله الرويشد.


نتائج
جاءت نتائج جائزة البردة في دورتها الثانية عشرة في مجالات الخط العربي والزخرفة والشعر كالتالي:
في خط الثلث والنسخ (مرقع)، فاز أحمد فارس رزق عوض الله من مصر بالمركز الأول.
وجاء بالمركز الثاني محفوظ ذنون يونس من العراق، ثم حل محفوظ احمد من باكستان ثالثا، ثم جاء كل من عبده محمد حسن الجمال من مصر بالمركز الرابع، وإيهاب إبراهيم ثابت من فلسطين بالمركز الرابع مكرر، وحل عبد الرحمن العبدي من سوريا خامسا.
وفي مجال الزخرفة، فاز سلجن قيرجرسلان من تركيا بالمركز الأول، ثم جاء عسگر مرادي ثانيا، ومحسن مرادي ثالثا، وفاطمة مرادي رابعا وجميعهم من إيران، فيما حل احسان حاكم كاظم من العراق خامسا، ثم زينب رهنما من ايران في المركز الخامس مكرر.
وفي مجال الحروفية حجبت الجائزة الأولى، فيما حل مصعب شامل أحمد من العراق ثانيا ثم ضياء محسن سلمان من كندا في المركز الثاني مكرر، ثم عمر محمد طه صبير من السعودية ثالثاً، وحل زهراخاني نژاد تازه آبادي من إيران رابعاً، وجاء في المركز الخامس علاء عبدالحسين عبدالهادي من العراق.
وفي مجال الشعر الفصيح تم حجب الجائزة الأولى، فيما حل في المركزين الثاني والثالث على التوالي سيد محمد عبد الرازق عبد العال، ومحمد أحمد إسماعيل السيد من مصر، في حين جاء محمد طه العثمان من سوريا رابعاً.
كما حجبت الجائزة الأولى في مجال الشعر النبطي، وجاء في المركز الثاني أحمد محمد حسن عبد الفضيل من مصر، ثم إبراهيم عبدالله حسين بن علي من الإمارات في المركز الثالث، وجاء فهد بن يوسف بن سيف الأغبري من عمان رابعا.

اقرأ أيضا

سعيد بن طحنون يشهد احتفالات النادي المصري بالعيد الوطني