الاتحاد

عربي ودولي

«الصليب الأحمر» تعلق مساعداتها لمليون صومالي

لقطة ارشيفية تعود إلى يونيو 2006 لطائرة مساعدات تابعة للصليب الأحمر في مطار خارج مقديشو (أ ف ب)

لقطة ارشيفية تعود إلى يونيو 2006 لطائرة مساعدات تابعة للصليب الأحمر في مطار خارج مقديشو (أ ف ب)

نيروبي، نيويورك (وكالات) - أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس نها علقت توزيع المساعدات لنحو 1,1 مليون شخص في مناطق جنوب ووسط الصومال المضطربة بسبب عرقلة مليشيات محلية لتلك العمليات. وقال باتريك فيال رئيس بعثة الصليب الأحمر في الصومال إن “التعليق سيستمر إلى حين الحصول على تطمينات من السلطات التي تسيطر على تلك المناطق بانه يمكن القيام بعمليات التوزيع دون إعاقة والوصول إلى جميع المحتاجين كما تم الاتفاق عليه سابقا”.
ويعد الصليب الأحمر من أكبر المزودين بالإغاثة الطارئة في الصومال وإحدى المنظمات القليلة جدا التي لا تزال تعمل في المناطق التي تسيطر عليها حركة الشباب المسلحة التي تفرض قيودا صارمة على العديد من وكالات الإغاثة. إلا أنه ومنذ منتصف ديسمبر فإن “السلطات المحلية في وسط وجنوب الصومال منعت توزيع الأغذية المخصصة لنحو 240 ألف شخص في مناطق شابيل الوسطى وغالغالود”.
ولم تحدد اللجنة الدولية الجهة التي تمنع توزيع الأغذية لنحو “1,1 مليون شخص هم في حاجة شديدة” إلى المساعدات، إلا أن شابيل الوسطى، التي أعلنتها الأمم المتحدة منطقة مجاعة، تقع تحت سيطرة حركة الشباب التي ترتبط بتنظيم القاعدة. أما منطقة غالغالود، المنطقة الأخرى التي يمنع فيها توزيع الأغذية، فهي مقسمة بين القوى المتناحرة بما فيها حركة الشباب ومليشيا أهل السنة والجماعة المؤيدة للحكومة. وتقول الولايات المتحدة إن الصومال تشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وأعلنت ثلاث من مناطقها مناطق مجاعة, محذرة من أن نحو 250 ألف شخص يواجهون المجاعة”. وقال فيال “نحن نسعى إلى التعاون مع السلطات المحلية لاستعادة الظروف التي تسمح باستئناف النشاطات المعلقة بالسرعة الممكنة”. وتسيطر حركة الشباب على معظم مناطق وسط وجنوب الصومال ولكنها تواجه حصارا متزايدا مع القوات الحكومية وجيوش المنطقة ومن بينهم جنود كينيون في الجنوب والقوات الإثيوبية في الغرب.
وفي هذا الصدد طلب الاتحاد الافريقي من الأمم المتحدة سرعة الموافقة على زيادة عدد قوات حفظ السلام التابعة له في الصومال والبالغ قوامها حاليا اثنى عشر ألف عنصر إلى نحو ثمانية عشر ألفا.كما طالب الاتحاد بتقديم الدعم المالي للقوات الافريقية التي حققت مكاسب كبيرة في المعارك ضد حركة الشباب الصومالية.
وانضم وزراء دفاع دول جنوب أفريقيا وكينيا وأوغندا إلى مسؤولي الاتحاد الأفريقي في وضع الموارد المتاحة أمام مجلس الأمن لزيادة أعداد القوات.وتضم القوة الافريقية الحالية المعروفة اختصارا باسم “اميصوم” تسعة آلاف جندي من بوروندي واوغندا وجيبوتي ووفقا لخطة الاتحاد الافريقي ستزيد هذه الدول من أعداد جنودها.كما ستنضم القوات الكينية التي تقوم حاليا بعمليات عسكرية في الصومال ضد حركة الشباب تحت لواء قوات “اميصوم”.وتلقى مجلس الأمن طلبات مماثلة من الاتحاد الافريقي في السابق ولكنه اشترط وجود استراتجية عسكرية قوية لهزيمة حركة الشباب إضافة إلى حدوث تحسن في قدرة الحكومة على إحلال الاستقرار في الصومال.
من جانبه ألقى مفوض الاتحاد الافريقي للسلم والأمن رامتان لمامرا الضوء على المكاسب العسكرية التي حققتها قوات السلام الأفريقية في الصومال منذ أغسطس الماضي خاصة بعد إعادة السيطرة على العاصمة مقديشو التي كانت تخضع لسيطرة حركة الشباب مؤكدا أن حركة الشباب وحلفاءها في حالة “ وهن” في أنحاء أخرى من البلاد. وأشار إلى أنه على الرغم من كارثة المجاعة التي راح ضحيتها عشرات الآلاف العام الماضي وانقسامات الحكومة الصومالية إلا أن هناك فرصة غير مسبوقة لإحلال السلام والاستقرار في البلاد. وتلقى مجلس الأمن طلبات مماثلة من الاتحاد الافريقي في السابق لكنه اشترط وجود استراتيجية عسكرية قوية لهزيمة حركة الشباب إضافة إلى حدوث تحسن في قدرة الحكومة الصومالية على إحلال الاستقرار في البلاد

اقرأ أيضا

تحركات أميركية لدفع الأمم المتحدة لإعادة فرض العقوبات على إيران