الاتحاد

الإمارات

بدء إعداد قاعدة بيانات عن مرضى الثلاسيميا بالدولة

المتحدثون خلال المؤتمر الصحفي للإعلان عن ملتقى الإمارات الأول لجمعيات الثلاسيميا العربية والخليجية (تصوير اشرف العمرة)

المتحدثون خلال المؤتمر الصحفي للإعلان عن ملتقى الإمارات الأول لجمعيات الثلاسيميا العربية والخليجية (تصوير اشرف العمرة)

سامي عبدالرؤوف (دبي)- كشفت جمعية الإمارات للثلاسيميا، النقاب عن البدء في إعداد قاعدة بيانات عن مرضى الثلاسيميا على مستوى الدولة، خلال عام من الآن، وذلك بالتعاون مع الجهات الصحية الاتحادية والمحلية، مشيرة إلى أنه تم البدء فعليا في حصر الحالات، وفقا لخطة معدة لتحقيق ذلك، وفقا لما أعلنه عبدالباسط مرداس، نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية.
وتستضيف دولة الإمارات ملتقى الإمارات الأول لجمعيات الثلاسيميا العربية والخليجية الذي تنظمه جمعية الإمارات للثلاسيميا، ابتداء من يوم الأحد المقبل الموافق السادس من شهر مايو الجاري، ويستمر حتى يوم الثلاثاء الموافق الثامن من الشهر نفسه، وهو اليوم العالمي للثلاسيميا الذي يحتفل به العالم في الثامن من مايو كل عام.
ويقام الملتقى، تحت رعاية حرم سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان، مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، الشيخة شيخة بنت سيف آل نهيان رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للثلاسيميا، ويشارك في الملتقى مرضى الثلاسيميا وأولياء أمورهم والمختصون طبياً واجتماعياً بالمرض.
وقال عبدالباسط محمد مرداس، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للثلاسيميا، في مؤتمر صحفي عقدته الجمعية في مقرها بمنطقة القصيص في دبي للإعلان عن “الملتقى الأول للثلاسيميا”: إنه “سيتم التواصل مع الجهات المعنية في الدولة بخصوص قاعدة بيانات مرضى الثلاسيميا، ومن بين محاور الخطة المتعلقة بذلك تطوير النظام الإلكتروني لإدخال بيانات مرضى الثلاسيميا والاطلاع عليها من خلال الربط الالكتروني بين تلك الجهات”.
وقالت خالدة علي خماس، المدير التنفيذي لجمعية الإمارات للثلاسيميا رئيس اللجنة المنظمة للملتقى: “إن الملتقى الأولى لجمعيات الثلاسيميا، يهدف إلى تبادل الخبرات والتجارب العربية في هذا المجال، ويركز على الدعم الاجتماعي والنفسي الضروريين للمرضى وذويهم على حد سواء، من خلال ورشات عمل اجتماعية تخصصية يديرها اختصاصيون اجتماعيون ومعنيون ومرضى وأقارب لهم، إضافة إلى الأطباء، للمساعدة في اندماج هذه الفئة في المجتمع، وتحويلها إلى طاقة منتجة تساهم في بناء الوطن.
ويستعرض الملتقى خلال اليومين الأول والثاني من أعماله أكثر من عشر أوراق عمل، مقدمة من 6 دول خليجية، إضافة إلى الأردن ولبنان وفلسطين، ويشارك في الملتقى 200 شخص، فيما ستقام احتفالية كبيرة، تضم تجمعاً كبيراً للمعنيين والمهتمين بالمرض في اليوم الأخير من الملتقى الذي يقام يوم الاحتفالية العالمية للثلاسيميا.
وأشارت خماس، إلى أنه سبق بدء الملتقى أسبوعان من الحملات التوعوية في الدوائر الحكومية على مستوى الإمارات، بالتعاون مع العديد من الجهات كمركز دبي للثلاسيميا.
وتشهد فعاليات الملتقى إطلاق موقع إلكتروني رسمي لجمعية الإمارات للثلاسيميا بحلة حديثة واحترافية، يتضمن استعراض أسباب المرض وطبيعته، وكل ما يتعلق به من نصائح علاجية ووقائية، وسبل التواصل مع الجمعية للاستفادة من خدماتها في هذا المجال.
وأكدت المدير التنفيذي لمجلس إدارة جمعية الإمارات للثلاسيميا أن الإمارات تسجل دعماً حكومياً كبيراً لهذا المرض، يتجلى بأفضل سبل الرعاية العالمية للمرضى.
وذكرت خماس، أنه في الوقت الذي يعتبر فيه المرض مميتاً بسن مبكرة تصل إلى 12 عاماً فقط في بعض الدول، وتفخر فيه بعض الدول العربية بارتفاع معدل أعمار مرضى الثلاسيميا فيها إلى 18 عاماً، فإن هناك الكثير من المرضى في الإمارات ممن وصلت أعمارهم إلى الأربعينات والخمسينات، وهم بصحة جيدة جداً، ولا يمكن لأي شخص أن يعرف عند رؤيتهم أنهم مصابون بالمرض أصلاً على عكس المرضى في دول أخرى ممن يبدو الاصفرار والإرهاق على وجوههم بشكل دائم.
وأشارت إلى أن الإمارات قامت بإنشاء جمعية الإمارات للثلاسيميا ومركز دبي للثلاسيميا، منوهة إلى أنه تم اختيار الجمعية كجمعية نموذجية للمرض على مستوى العالم، لتوفيرها كل متطلبات الدعم النفسي والاجتماعي للمرضى.
من جهته، قال سعيد جعفر العوضي، عضو مجلس إدارة الجمعية المدير المالي للجمعية: “مرض الثلاسيميا من الأمراض المزمنة التي تحتاج إلى تغير ثقافة المجتمع، لذلك احتضنت دولة الإمارات ممثلة في مدينة دبي هذا الملتقى”.
وذكر العوضي، أن 836 مريضاً بالثلاسيميا مسجلون في مركز الثلاسيميا بدبي فقط، منهم 442 يحتاجون إلى نقل دم بصورة دائمة، في حين يحتاج المتبقون للدم على فترات متباعدة.
كما يتزايد استهلاك المرضى للدم سنويا نظراً لازدياد أعمار المرضى واحتياجهم لكميات أكبر من الدم، ويزداد استهلاك المريض للدم بسبب تزايد عمره ووزنه.
وأكد المدير المالي للجمعية، أن مريض الثلاسيميا وعائلته يحتاجان الكثير من الدعم الاجتماعي لتقوية العزيمة على مواجهة المرض والمساعدة على العلاج، نظراً للمعاناة الصحية والجسدية من جهة، حيث من الممكن أحياناً أن يخضع المريض إلى إبرة تحت الجلد لأكثر من 12 ساعة يومياً، والمعاناة النفسية من جهة أخرى، وصعوبة التعايش مع المرض، ورفض العديد من الجهات تشغيل مرضى الثلاسيميا، خوفاً من إجازاتهم الاضطرارية المتكررة بشكل دوري للعلاج.
بدوره، أوضح الدكتور عصام ضهير، المستشار الطبي لجمعية الإمارات للثلاسيميا، أن الملتقى سيتناول توحيد الإحصاءات والبيانات حول مرض الثلاسيميا، لافتا إلى أنه توجد مشكلة في هذا الجانب، تتمثل في أنه لا يتم تسجيل مريض الثلاسيميا على أنه مريض ثلاسيميا ولكن كمريض باطنية.
وأفاد ضهير، بأن الملتقى سيكون حواريا بالدرجة الأولى، من خلال عرض تجارب مرضى وذويهم حول التعايش مع المرض، منوهاً إلى أن العديد من التجارب الناجحة للجمعيات الخليجية سيتم عرضها.
وكشف ضهير، أن مريض الثلاسيميا الواحد يكلف الدولة ما يقارب 200 ألف درهم سنويا، وهو ما يعني أنه يكلف الدولة خلال العمر الافتراضي له - 60 عاما- 12 مليون درهم، مؤكداً أن التوعية والوقاية من المرض لها دور كبير، وتخفف من الأعباء المالية التي تكلف التعامل مع المريض.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: «غداً 21».. بداية طيبة وإلى مزيدٍ من الإنجازات