صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

44 قتيلاً مدنياً و60 جريحاً بضربات على ريف إدلب

عمليات انتشال الجثث من أنقاض المباني التي دمرتها الغارات على بلدة زردنا بريف إدلب الشمالي الشرقي (أ ف ب)

عمليات انتشال الجثث من أنقاض المباني التي دمرتها الغارات على بلدة زردنا بريف إدلب الشمالي الشرقي (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

لقي 44 مدنياً على الأقل، حتفهم، بينهم 11 امرأة و6 أطفال، وأصيب نحو 60 آخرين، بغارات جوية ليل الخميس-الجمعة، رجح المرصد السوري الحقوقي، أن مقاتلات روسية نفذتها مستهدفة بلدة زردنا في محافظة إدلب شمال غرب البلاد، فيما سارعت موسكو إلى نفي شن أي ضربات طوال يوم أمس الأول. في الأثناء، بدأت القوات النظامية وميليشياتها، عملية عسكرية برية «محدودة» في محافظة السويداء جنوب سوريا، ضد الفصائل المسلحة المنتشرة في بادية المحافظة الممتدة باتجاه منطقة التنف، حيث القاعدة الأميركية ومخيم الركبان قرب الحدود السورية -الأردنية -العراقية، مطلقة تحركها من محور القصر والساقية، على تخوم البادية باتجاه الشرق،

وأعلن قائد ميداني حكومي أن العملية تهدف إلى تأمين مدينة السويداء وتطهير الجيوب التي تسلل إليها مسلحو المعارضة في الآونة الأخيرة وإعادتها إلى سيطرة الحكومة. بالتوازي، سيطر «داعش» الإرهابي على أجزاء من مدينة البوكمال قبالة الحدود العراقية بمحافظة دير الزور شرق سوريا، في هجوم مباغت وصف بـ«الأعنف» في المنطقة منذ أشهر، تخلله تفجير 4 مركبات مفخخة و10 عمليات انتخابية، موقعاً 25 قتيلاً من قوات الأسد مقابل 18 «داعشياً»، مع تمكن مقاتلو التنظيم المتطرف من التوغل داخل المدينة والسيطرة على مناطق فيها، بعد تحريرها من قبضة المتطرفين في نوفمبر الماضي.

واستهدف القصف الجوي الليلي الذي نفت وزارة الدفاع المسؤولية عنه، منطقة سكنية وسط بلدة زردنا في ريف إدلب الشمالي الشرقي، حيث تتواصل فيها عمليات البحث عن عالقين تحت الأنقاض. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «ارتفعت حصيلة القتلى تدريجياً مع انتشال المزيد من القتلى من تحت الأنقاض ووفاة مصابين متأثرين بجراحهم»، مشيراً إلى أن بين القتلى الـ44 ، 6 أطفال و11 سيدة.

وتسيطر على بلدة زردنا فصائل «إسلامية ومتشددة» بينها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً). وتشكل محافظة إدلب مع أجزاء من محافظات محاذية لها، إحدى مناطق اتفاق «خفض التوتر» برعاية روسيا وإيران، حليفتي دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة. وبدأ سريان الاتفاق عملياً في إدلب في سبتمبر الماضي.

ورجح عبد الرحمن أن تكون «طائرات حربية روسية شنت الغارات»، غير أن وكالات أنباء روسية نقلت عن وزارة الدفاع الروسية أمس، نفيها لما تردد عن أن طائراتها الحربية نفذت الضربات، قائلة إن لديها «معلومات عن معارك بين (النصرة) ومقاتلين من المعارضة تضمنت قصفاً مدفعياً عنيفاً خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية».

وفي تطور مفاجئ، أكد عبد الرحمن وناشطون، أن «داعش» شن أكبر هجوم مباغت على مدينة البوكمال منذ سيطرة قوات النظام وحلفائها عليها في نوفمبر الماضي، مشيراً إلى أن المعارك الدائرة في المدينة الحدودية حالياً، أوقعت حتى الآن 25 قتيلاً على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.