الاتحاد

عربي ودولي

القمة الأفريقية تبحث خطة القذافي للوحدة

القذافي لدى وصوله إلى أديس أبابا لحضور القمة الأفريقية

القذافي لدى وصوله إلى أديس أبابا لحضور القمة الأفريقية

بدأت أعمال قمة الاتحاد الافريقي الثانية عشرة التي افتتحت صباح امس في اديس ابابا مباشرة بعقد جلسة مغلقة من دون حفل افتتاح رسمي· وتستمر يومين تبحث خلالها القضايا المرتبطة ببؤر الصراع في القارة السمراء· وتطغى على القمة ازمة مدغشقر السياسية وانقسامات اعضاء الاتحاد حول مستقبل المنظمة· وخصص القادة الافارقة اليوم الاول من القمة لبحث مشروع طرحه الزعيم الليبي معمر القذافي منذ فترة طويلة، وهو انشاء الولايات المتحدة الافريقية· وقال مبعوثون ان على الرغم من حذر بعض الدول من الفكرة وانتهاء قمة خصصت لمناقشتها عام 2007 بغانا دون اتفاق بسبب المعارضة فقد شعرت الوفود بأن عليها التزاماً بمناقشة الخطة بسبب التمويل الضخم الذي ضخه القذافي في انحاء بافريقيا·
وقال إيراستوس موينتشا نائب رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي ان اليوم الاول من القمة التي ستعقد بين الاول والثالث من فبراير سيركز على اقتراح القذافي· واضاف للصحفيين قبل الاجتماع ''ما زلت متفائلاً بأن الاقتراح سيكون واقعياً''· وقال رئيس المفوضية جان بينج إن الآراء التي طرحت مؤخراً بشأن سرعة التكامل تراوحت بين تسعة و35 عاماً، لكن القارة الإفريقية بحاجة الى التحدث بصوت واحد كي تسمع في المفاوضات الدولية بشأن التجارة وقضايا اخرى بينها التغير المناخي· وتتفق جميع الدول الاعضاء في الاتحاد الافريقي ومجموعها 53 دولة من حيث المبدأ على هدف التكامل القاري· لكن بعضها بقيادة القوة الاقتصادية جنوب افريقيا يقول انه يتعين ان تكون هذه عملية تدريجية· واكد رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي ان ''الاقتصادات والشعوب الافريقية تتوقع ان تتعرض لتداعيات تلك الازمة الاقتصادية ''التي ليست مسؤولة عنها البتة''· وشدد على ''هشاشة قارة ما زالت متداعية بفعل الازمات والنزاعات المفتوحة''·
وقال مبعوث من شرق افريقيا طلب عدم نشر اسمه ''القذافي اعطى الكثير من المال لهؤلاء القادة على مدار السنين·· الاقتراح مهم بالنسبة له لذا فإنهم سيبحثونه· لكن من الواضح ان التحديات لجعل ذلك ينجح هائلة''· والهدف الرسمي للقمة هو تعزيز البنية التحتية التي يقول خبراء انها لازمة اذا كان لافريقيا ان تنجو من الازمة المالية العالمية· لكن من المتوقع أن يلقي الصراع والازمة في السودان والصومال وزيمبابوي وجمهورية الكونجو الديمقراطية بظلالهما كالعادة على جدول الاعمال الرسمي لقمة الاتحاد الافريقي· وقال مستشار الرئيس السوداني مصطفى اسماعيل انه ليس من المتوقع ان تقر القمة مشروع الحكومة الافريقية الموحدة بسبب وجود خلافات بين دول الاتحاد· واضاف ان ''اقتراح تشكيل حكومة للاتحاد الذي تقدم به القذافي يثير قلق معظم الرؤساء الافارقة''·
وتنفست الوفود الصعداء بعض الشيء جراء التطورات الايجابية التي طرأت في الايام الاخيرة على اثنتين من اعقد مشكلات القارة وهما عشرون عاماً من الحرب الاهلية في الصومال والانهيار الاقتصادي في زيمبابوي·
ومن الملفات الساخنة المطروحة ايضاً على القمة الوضع في الصومال ومدغشقر وموريتانيا وغينيا· ونظراً لتدهور الوضع السياسي في مدغشقر، حذر جان بينج من ان ''اي تغيير سلطة غير دستوري سيكون موضع ادانة''، في حين اعلن عمدة انتاناناريفو اندري راجويلينا انه يريد اقالة الرئيس مارك رافالومانانا· وقال بينج ''لدينا مبادئ واضحة جداً، انها هي ذاتها ولم تتغير· يمنع تولي السلطة بطرق غير دستورية''· واضاف ان الاتحاد الافريقي وجه دعوة الى الهدوء ''ودعا الى احترام القواعد الدستورية التي اختارها الشعب الملجاشي بنفسه''، موضحاً ان الاتحاد ''يتابع عن كثب تطور الاحداث في مدغشقر''·
ويقول مسؤولو الاتحاد الافريقي ان استبعاد موريتانيا وغينيا وكلتاهما شهدت انقلاباً عسكرياً في الشهور الاخيرة من القمة اثبت ان القارة انفصلت عن ماضيها المعهود عندما كان قادتها قلما يتعرضون للانتقاد او حتى يواجهون تعليقات بشأن العنف والحكم الاستبدادي خلال حكمهم·
من جهة اخرى، دعا الاتحاد الافريقي الى ''رفع العقوبات'' المفروضة على زيمبابوي، بعد الاعلان الذي اصدره ابرز احزاب المعارضة في شأن دخوله حكومة الوحدة· وقد تبنى المجلس التنفيذي للاتحاد الافريقي ''قراراً حول زيمبابوي'' ''يدعو الى رفع العقوبات المفروضة على زيمبابوي لتحسين الوضع الانساني في البلاد''· وقال بينج ان ''على الجميع مساعدة زيمبابوي على انعاش اقتصادها؛ لأنه تم التوصل الى اتفاق

اقرأ أيضا

مايك بومبيو يلتقي وزير خارجية روسيا في زيارته لواشنطن