الاتحاد

الإمارات

مبادلة.. تعزز استثمارات أبوظبي في إندونيسيا

جرافيك مبادلة للاستثمار»

جرافيك مبادلة للاستثمار»

حاتم فاروق (أبوظبي)

تبرز «مبادلة للاستثمار» شركة عالمية مملوكة بالكامل لحكومة أبوظبي، حيث تمتلك وتدير محفظة متنوعة من الاستثمارات العالمية، بهدف المساهمة في تحقيق استراتيجية أبوظبي الرامية لبناء اقتصاد متنوع يتكامل مع الاقتصاد العالمي، وتحقيق عوائد مستدامة للإمارة.
وتشكل إندونيسيا إحدى أهم المناطق الحيوية من حيث الأعمال والاستثمار بالنسبة لشركة «مبادلة للبترول»، التي وقعت عقد الإنتاج المشترك لمشروع حقل «اندامان 1»، وحصلت على حق امتيازه من الحكومة الإندونيسية عام 2017، ويمثل العقد امتداداً إضافياً لمحفظة الشركة في إندونيسيا، التي برزت كمركز نمو مهم.
ويساهم مشروع الاستكشاف الجديد في دعم استراتيجية الشركة للنمو، والتي تستند إلى استكشاف حقول الغاز، ومن ثم تطويرها لخدمة السوق المتنامي في إندونيسيا، علاوة على فرص النمو الكبيرة التي توفرها لأعمال الشركة على المدى الطويل في إندونيسيا.
وتعمل «مبادلة للبترول» في إندونيسيا منذ عام 2004، حيث تتولى تشغيل ثلاثة عقود بحرية للإنتاج المشترك، وهي شراكة مع شركة «سيبوكو» في حقل «روبي للغاز» المنتج، ومركز غرب سيبوكو المجاور في مضيق ماكاسار، وعقد الإنتاج المشترك لحقلين استكشافيين وهما «اندامان 1»، ومشروع «جنوب اندامان».

حقل «روبي»
وتدير شركة «مبادلة للبترول» حقل الغاز «روبي» البحري في إندونيسيا وهي تلبي احتياجات الطاقة المحلية، ويقع الحقل في مضيق «ماكاسار» في إندونيسيا، وتملك الشركة 70% من الحصص العاملة في المشروع الذي بدأ إنتاجه في أكتوبر 2013. وكان مشروع «حقل روبي للغاز» هو الأول في محفظة شركة «مبادلة للبترول» العالمية، حيث أدارت الشركة مراحل دورة التنقيب والإنتاج فيه، بدءاً من الاستكشاف والتقييم، ومروراً بالتطوير، وصولاً لمرحلة الإنتاج.
ويتم توريد الغاز المستخرج من «حقل روبي» إلى الشركة الإندونيسية المصنعة للأسمدة «بي تي بوبوك كاليمانتان تيمور»، لاستخدامه في المحطات التي تدعم برنامج الغذاء الوطني في إندونيسيا، بما يعزز نمو الاقتصاد الإندونيسي، ومن المقرر أن ينتج الحقل نحو 250 مليار قدم مكعب من الغاز للبيع في السوق المحلي على مدى عمر الحقل.
واستثمرت «مبادلة للبترول»، جنباً إلى جنب مع شركائها، «توتال»، و«إنبكس ساوث ماكاسار المحدودة»، حوالي 500 مليون دولار أميركي في مرافق «حقل روبي»، وتميزت مراحل التطوير والبناء في مشروع «روبي»، والتي تمثلت بعشرة ملايين ساعة عمل، بسجل مثالي للسلامة، حيث كانت من بين الأفضل في فئتها، بالمقارنة مع معايير الأداء الدولية الحالية في قطاع صناعة النفط والغاز.
وتم إقرار تطوير «حقل روبي للغاز» في يونيو 2011، وأُنتجت أول دفعة من الغاز قبل الموعد المحدد في أكتوبر 2013، ويربط خط أنابيب يمتد تحت سطح البحر بطول 312 كيلومتراً منصة «روبي» إلى المحطة المخصصة للمعالجة في محطة «سينيباه» البرية للغاز في إندونيسيا، والتي تديرها شركة «توتال إي آند بي».

«سيبسا»
وأطلقت «سيبسا»، التابعة لشركة مبادلة للاستثمار«مبادلة»، والمتخصصة بإنتاج مادة «الكيل البنزين الخطي»، التي تدخل في تصنيع المنظفات القابلة للتحلل الطبيعي، مشروع «سيبسا سينار ماس»، وهو مشترك مع مجموعة «سينار ماس» الإندونيسية، التي تعد ثاني أكبر شركة في العالم لإنتاج زيت النخيل.
ويتضمن المشروع إنشاء مصنع بقيمة 300 مليون يورو في منطقة دوماي في جزيرة سومطرة بإندونيسيا، وذلك لإنتاج الكحول من زيوت وأحماض من نواة بذور النخيل، أي من مصادر مستدامة. وستستخدم منتجات هذا المشروع كمواد خام لصناعة منتجات العناية الشخصية ومستحضرات التجميل ومواد التنظيف المنزلية. ويغطي هذا المصنع 22 هكتاراً من الأرض في إندونيسيا، ويعمل فيه 300 مهني في بيئة عمل مثالية.
ويوفر إمدادات المواد الخام لمصنع «سيبسا» للمواد الكيميائية في ألمانيا. وتبلغ الطاقة الإنتاجية السنوية للمصنع 160 ألف طن متري سنوياً من الكحول المنتج من زيت النخيل، الذي سيشكل بديلاً للمشتقات النفطية التقليدية، حيث يزداد الطلب عليه كمادة خام لمنتجات العناية الشخصية والمنظفات السائلة بشكل أساسي.

حول العالم
وتستثمر «مبادلة» في قطاعات اقتصادية متنوعة حول العالم، بحيث تستفيد هذه القطاعات من قدرات «مبادلة» التنافسية المتمثلة بالكفاءات المهنية، والقدرات المالية، واتساع رقعة انتشار محفظتها الاستثمارية، إلى جانب علاقات الشراكة التي تجمعها بالدول والشركات العالمية، والتي تمكنها من تحقيق القيمة على المدى البعيد، فضلاً عن ترك أثر إيجابي على صعيد الاقتصاد والمجتمع، سواءً في أبوظبي، أو المناطق الجغرافية والمجتمعات الأخرى التي تنتشر فيها أعمالها واستثماراتها.

40 ملياراً
يعد قطاع البترول والبتروكيماويات في «مبادلة» أحد قطاعات الأعمال العالمية الرئيسة الأربعة، التي تتشكل منها الشركة، وينضوي تحت مظلته شركات عالمية رائدة متخصصة بقطاع النفط والغاز والبتروكيماويات، تزيد قيمتها المُجمَّعة على 152 مليار درهم إماراتي (40 مليار دولار أميركي). ويتجاوز إجمالي إنتاج الشركات التابعة للقطاع 500 ألف برميل من مكافئ النفط يومياً على مستوى العالم، فيما تصل طاقة شركات التكرير إلى أكثر من 900 ألف برميل من مكافئ النفط يومياً.
ويمتلك القطاع محفظة متوازنة من الشركات والمشاريع المتكاملة، حيث يضم ثلاثة قطاعات فرعية، وهي: الاستكشاف والإنتاج، النقل والتخزين، التكرير والبتروكيماويات.
وتنتشر استثمارات ومشاريع الشركات التابعة للقطاع في أكثر من 40 دولة، وتغطي خمس قارات تمتد من الولايات المتحدة الأميركية إلى أوروبا، ومن الشرق الأوسط حتى جنوب شرق آسيا واليابان.
ويوفر هذا التنوع من الشركات فرصاً فريدة لتحقيق النمو والمرونة، بما يمكّن «مبادلة» من التكيّف مع التحديات والتقلبات التي عادة ما يشهدها قطاع الطاقة العالمي.
وترمي استراتيجية قطاع البترول والبتروكيماويات في «مبادلة» إلى تحفيز الاستثمارات من خلال زيادة العائدات على امتداد الشركات التابعة للمحفظة الاستثمارية، وتعزيز القدرات التكنولوجية، وبناء الشراكات العالمية، إلى جانب تحقيق التكامل بين مختلف الشركات التابعة، كما يساهم القطاع بحصة كبيرة في تحقيق القيمة للشركة، ويعد بمثابة منصة أعمال عالمية متكاملة في مجال النفط والغاز، تتكامل بتحقيق عوائد مستدامة.

أنشطة
تعتبر «مبادلة للبترول» شركة عالمية رائدة تنشط في مجالات استكشاف وتطوير وإنتاج النفط والغاز، وتُدير أصولاً وعمليات تغطي 10 دول، مع التركيز الجغرافي بشكل أساسي على منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب شرق آسيا، وبلغ متوسط إنتاج الشركة اليومي أكثر من 360 ألف برميل من مكافئ النفط خلال عام 2018، وتلتزم الشركة بتطوير وتدريب الكوادر الوطنية الواعدة، حيث توفر فرص التدريب والتطوير للمساهمة في تعزيز مسيرة الشركة.

مسؤولية مجتمعية عبر «ستوب»
تولي «مبادلة» أهمية قصوى لمسؤوليتها المجتمعية والبيئية تجاه المناطق التي تعمل فيها، ففي إندونيسيا، أطلقت شركة «بورياليس» التابعة لها مبادرة «Project STOP» أو مشروع «ستوب» في عام 2016، والرامية إلى منع تسرّب المخلفات البلاستيكية عبر تبني تقنيات أفضل لجمع النفايات وفرزها، والحدّ من التلوث الذي يؤثر على الصحة العامة في المجتمعات المحلية والنظم البيئية البحرية، إضافة إلى التشجيع على إعادة تدوير المخلفات البلاستيكية، حيث تعدّ إندونيسيا ثاني أكبر مَصْدر للمخلفات البلاستيكية البحرية في العالم.
ومن خلال هذه المبادرة، تعمل «بورياليس» على استنباط وتنفيذ حلول مبتكرة ومستدامة للحد من تلوث المحيطات من جرّاء المخلفات البلاستيكية، حيث انضمت إليها في العمل على هذا المشروع الشركة الشقيقة «نوفا للكيماويات».

مساعدات في «ماجيني»
منذ عام 2014، تواصل «مبادلة للبترول» في إندونيسيا تقديم المساعدات لمجتمع الصيادين المحليين في منطقة «ماجيني» بغرب سولاويسي، وشملت هذه المساعدات منح أكثر من 20 جهازاً لتجميع الأسماك وتوفير تقنيات الإضاءة «ليد»، ما أسفر عن تقليل عدد مراكب الصيد التي تدخل المنطقة الآمنة في حقل «روبي»، ومكّن الشركة من توطيد علاقاتها مع الصيادين، ومساعدتهم على توسيع نطاق نشاطهم وتحقيق المزيد من الدخل. وخلال عام 2018، نفذت «مبادلة للبترول» في إندونيسيا مشروعاً رائداً في قرية «هيلر موارا» بمقاطعة كوتابارو في جنوب كاليمانتان، بهدف تزويد المجتمعات الريفية المحلية هناك بالتدريب اللازم على أساليب إدارة النفايات، وذلك على وقع نتائج المسح الاجتماعي الذي أظهر أن المشكلة الرئيسة التي تواجهها القرية تتمثل في إدارة النفايات، كما أسهم المشروع في توفير فرص جديدة لتحقيق دخل إضافي لسكان هذه المجتمعات الريفية.

مصبح الكعبي: 150 مليار قدم مكعبة من الغاز الإنتاج التراكمي من «روبي»
قال مصبح الكعبي، الرئيس التنفيذي لقطاع البترول والبتروكيماويات في «مبادلة» لـ «الاتحاد»: «تسعى «مبادلة» لتحقيق أهدافها، المتمثلة في تحقيق عوائد مالية للجهة المالكة، وذلك عبر الاستثمار في قطاعات أعمال عالمية، ومنها قطاع النفط والغاز الذي ينشط عبر شركاته التابعة في منطقة جنوب شرق آسيا، خاصة في جمهورية إندونيسيا، حيث ترتبط مع دولة الإمارات بعلاقات تاريخية وثيقة، وشكلت استثماراتنا في إندونيسيا باكورة مشاريعنا في هذه المنطقة والتي دشنتها شركة «مبادلة للبترول» عبر استثمارها في الحقل البحري للغاز «روبي» الذي حقق إنتاجاً تراكمياً وصل حتى اليوم إلى 150 مليار قدم مكعبة من الغاز».

 

 

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يوجّه بتعيين 389 إماراتياً في الإمارة