الاتحاد

عربي ودولي

إسرائيل تبني أحياء استيطانية جديدة لمنع تقسيم القدس

أعلنت مصادر إسرائيلية أمس ، أن بلدية مستوطنة ''معاليه أدوميم'' تنوي إقامة 3500 وحدة سكنية في المنطقة الممتدة بين ''معاليه أدوميم'' وشرقي القدس·
وقالت صحيفة ''هاآرتس'' ''إن إسرائيل قامت بتوظيف 200 مليون شيكل خلال السنتين الماضيتين، في تطوير البنى التحتية في المنطقة الممتدة بين مدينة ''معاليه ادوميم'' وشرقي القدس توطئة لبناء حي سكني جديد في المنطقة المسماة ''ايه واحد''·
واضافت ان بلدية ''معاليه ادوميم'' تخطط لبناء 3500 وحدة سكنية هناك، وهذا من شأنه أن يحول دون تقسيم القدس في أي حل سياسي، ويضمن أن تبقى مستوطنتا ''معاليه ادوميم'' و''غوش أدوميم'' ضمن خطط إسرائيل المستقبلية وسيجعل من الصعب التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين بشأن مسألة الحدود الدائمة''·
وأوضحت الصحيفة أن هذا الأمر تعارضه بشدة الإدارة الأميركية منذ أكثر من 10 سنوات، لكن بناء قاعدة للشرطة في مايو 2008 كان بمثابة فتح نافذة واسعة النطاق في مجال البناء· ووفقا لبيان وزارة الجيش الاسرائيلي فإن ''معاليه ادوميم هي جزء لا يتجزأ من القدس ودولة اسرائيل في أي تسوية دائمة'' وجاء في البيان ان A-1 هو حي يربط معاليه ادوميم بجبل المكبر، وبالتالي فإنه من المهم أن تظل معاليه ادوميم جزاءً من إسرائيل في أي تسوية، وهذا هو موقف حزب فالعمل'' منذ الراحل اسحق رابين ، وكذلك من قبل حكومة ايهود باراك في عام 1999 والأميركيون على علم بهذا الموقف ''·
وقد أدرج حى A-1 في أراضي ''معاليه ادوميم'' في 1994 ومايو 1999 خلال الفترة الانتقالية بين حكومة بنيامين نتنياهو وباراك·وافتتح في المنطقة ذاتها في شهر مايو الماضي مركز للشرطة، ومنذ ذلك الوقت أقيمت شبكة شوارع ذات ثلاثة مسارات ومفارق طرق رئيسية، وساحات وإنارة للشوارع والمفارق ونقاط مراقبة، وجسر، وجدران جانبية للطرق، وفواصل بين المسارات، بقيمة إجمالية تتعدى المائة مليون شيكل· كما تم شق طريق التفافي يصل بين بلدة خزمة والزعيم، شرقي القدس، لتنقلات الفلسطينيين، دون المرور في المنطقة A-1 واعتُبر مركز الشرطة خطوة أولى نحو بدء عمليات البناء الاستيطاني الواسعة·
وقد أدانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الجريمة الجديدة التي أقدمت عليها الحكومة الإسرائيلية بالسماح لبلدية الاحتلال في القدس بإقامة 3500 وحدة استيطانية جديدة في المدينة ''في محاولة مرفوضة لحسم مصير القدس وفرض ما يسمى بسياسة الأمر الواقع على الشعب الفلسطيني والمجتمع الدولي''·
وقالت اللجنة في بيان أصدرته أمس، إن استمرار السياسات العدوانية على الشعب الفلسطيني ''يضحد وبصورة ملموسة أكاذيب الحكومة الإسرائيلية حول السلام، ويضع المجتمع الدولي، وفي مقدمته الإدارة الأميركية وعلى رأسها الرئيس أوباما، أمام امتحان قدرة هذا المجتمع وهذه الحكومة الجديدة على الإيفاء بالتزاماتها وتعهداتها''·
وأضافت اللجنة أن ''بازار المزايدات الانتخابية الإسرائيلية (···) يقضي بصورة نهائية على أي إمكانية لقيام عملية سياسية ذات جدوى يمكنها أن تضع حداً للصراع الفلسطيني- الإسرائيلي''·
وجاء في البيان: ''إن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ،إذ تدعو الرئيس باراك أوباما شخصياً لوقف هذا العدوان الجديد، والذي من شأنه أن يعزل مدينة القدس كلياً عن عمقها، ويغلق بصورة نهائية أي إمكانية لتجدد العملية السياسية، فإنها تتوجه كذلك، إلى مجلس الأمن لمعالجة هذا العدوان الخطير، والمستمر ضد الشعب الفلسطيني وأرضه، بما يشكله من قضاء استراتيجي على فرص السلام وعلى فرصة تطبيق حل الدولتين''

اقرأ أيضا

البرلمان الأوروبي يرفض إقامة "منطقة آمنة" خاضعة لتركيا في سوريا