الاتحاد

عربي ودولي

كشف حوار للفريق الانتقالي لأوباما مع إيران وسوريا

النائب الديمقراطي الأميركي آدم سميث يدلي بتصريحات في مطار دمشق حيث اختتم أمس الأول زيارة لسوريا على رأس وفد من الكونجرس (اي· بي ·أيه)

النائب الديمقراطي الأميركي آدم سميث يدلي بتصريحات في مطار دمشق حيث اختتم أمس الأول زيارة لسوريا على رأس وفد من الكونجرس (اي· بي ·أيه)

كشف خبراء ومنظمات ومواقع متخصصة أن الرئيس الأميركي باراك أوباما بدأ قبل أشهر حواراً مع إيران وسوريا على أعلى مستوى لكن بعيداً عن الأضواء، من خلال خبراء في فريقه الانتقالي بحسب المنظمات التي أشرفت على هذه الاتصالات· في حين أكدت طهران مجددا أنها لن تتخلى بأي حال عن برنامجها النووي الذي قالت انه لن يكون أحد المواضيع للمباحثات مع واشنطن ، مبينة أنها تعتبر برنامجها النووي قد انتهى وان الوكالة الدولية أغلقت هذا الموضوع· من ناحيته، أشاد مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في حديث نشرته صحيفة ''واشنطن بوست'' أمس، بإرادة الرئيس أوباما التحاور مع إيران بشأن برنامجها النووي·
وفيما بقي الانفتاح الذي أجراه أوباما حيال طهران ودمشق، محدودا منذ وصوله إلى البيت الأبيض بإبداء استعداده لأن يمد يده'' لإيران في حال اعتمدت طهران موقفا أكثر ليونة، أعلنت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ان الإدارة الأميركية الجديدة لا تعطي الشق الإسرائيلي السوري لعملية السلام أولوية· لكن من دون ان ينتظر انتخابه، استخدم أوباما ما يسميه الاختصاصيون بـ''السبيل الثاني'' لإحداث تقارب مع الخصمين اللدودين للولايات المتحدة في الشرق الأوسط·
وأبلغ جيفري بوتويل مدير منظمة باحثين دولية نالت جائزة نوبل السلام لعام 1995 لوكالة فرانس برس، ان خبراء في الانتشار النووي أجروا اتصالات ''على أعلى مستوى'' خلال الأشهر الأخيرة مع مسؤولين إيرانيين· وشارك وزير الدفاع السابق وليام بيري في بعض هذه اللقاءات المخصصة ''لدرس مجموعة من المشاكل تسبب انقسامات بين إيران والغرب· ليس فقط البرنامج النووي الإيراني، بل أيضا عملية السلام في الشرق الأوسط أو قضايا مرتبطة بالخليج''· ورفض بوتويل كشف هوية المشاركين الآخرين ، مكتفياً بالإشارة إلى أنهم ''شخصيات رفيعة المستوى في الأوساط السياسية الإيرانية والأميركية''· وبحسب موقع ''ذي كايبل'' لمجلة السياسة الخارجية المتخصصة، فإن الممثل الدائم لإيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية من المشاركين في جلسات الحوار·
وفي موازاة ذلك أعلنت مجموعة خبراء بإشراف المعهد الأميركي للسلام تضم الين لايبسون المستشارة السابقة للبيت الأبيض في عهد بيل كلينتون العضو في فريق أوباما الانتقالي، ان الرئيس السوري بشار الأسد استقبلها لأكثر من ساعتين· وقال بروس جنتلسون المستشار السابق لنزع الأسلحة لنائب الرئيس السابق آل جور خلال مؤتمر صحفي في المعهد الأميركي للسلام ان الأسد ''قال ان هناك مصالح مشتركة محتملة بنسبة 70% في المنطقة و30% ليست كذلك''· وأضاف ''قال لنعمل على ال70% بانتظار تسوية الـ30%''· وكشف الأسد الاثنين الماضي ان حوارا ''بدأ قبل أسابيع بصورة جدية''· وأوضح ''أرسلت شخصيات قريبة من الإدارة الأميركية للتحاور مع سوريا''· وكان وفد من الكونجرس الأميركي برئاسة النائب الديمقراطي ادم سميث اختتم أمس الأول زيارة الى دمشق معلنا عن انه اجرى محادثات جيدة مع الرئيس الأسد·
من جهته، دعا البرادعي في مقابلة مع ''واشنطن بوست'' إلى ''حوار مباشر'' بين واشنطن وطهران لاستعادة ''الثقة'' بين البلدين· وقال ''لن تكون هناك ثقة بلا حوار مباشر· يقول الرئيس أوباما انه مستعد لفتح حوار بلا شروط على أساس الاحترام المتبادل· أرى انه كان ضروريا ان يتم ذلك منذ وقت طويل''· لكن البرادعي أعرب في المقابلة عن الأسف لعدم نجاعة المبادرات السابقة الرامية إلى ''إرغام'' إيران على التعاون·
وقال ان ''إيران كانت أكثر تعاونا في السابق· انهم كفوا عن التعاون··عندما رفعت بشأنهم عام 2005 شكوى أمام مجلس الأمن الدولي'' الذي فرض سلسلة من العقوبات على طهران·
وكان وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أبلغ الصحفيين أمس الأول، أن بلاده ترفض ''تحت أي شرط من الشروط وتحت أي جزرة أوروبية- غربية، رفضا قاطعا الحديث عن برنامجها النووي باعتبار انه من اختصاص الوكالة الدولية للطاقة الذرية وليس الأطراف السياسية'' مضيفا بقوله ''نرفض فكرة تسييس ملفنا النووي وندعو أوباما إلي تغيير نهج الحوار السابق''·
وفي سياق متصل، أعلن الأميرال حبيب الله سياري قائد القوة البحرية الإيرانية عن إنشاء قواعد بحرية جديدة إيرانية في بحر عمان والخليج العربي، حتى نهاية الخطة التنموية الخمسية

اقرأ أيضا

صور أقمار تظهر نشاطاً نووياً في موقع كوري شمالي