الاتحاد

عربي ودولي

البشير: إفريقيا مهددة باستعمار جديد

أطفال يلهون في معسكر للنازحين قرب الخرطوم زاره أمس الأول المفوض السامي للاجئين (أ ف ب)

أطفال يلهون في معسكر للنازحين قرب الخرطوم زاره أمس الأول المفوض السامي للاجئين (أ ف ب)

سناء شاهين، وكالات (الخرطوم) - حذر الرئيس السوداني عمر البشير من أن الغرب يشهد حاليا أزمات اقتصادية حادة تشكل تهديداً لاستقراره، ما يجعل إفريقيا مهددة بموجة استعمار جديدة. ونقلت وكالة السودان للأنباء (سونا) عن البشير قوله إن الغرب يوجه أنظاره نحو إفريقيا، عازيا أسباب الكثير من المشاكل في إفريقيا إلى وقوف الغرب خلفها. ونبه البشير خلال لقائه اتحاد نقابات عمال شرق إفريقيا بالخرطوم مساء أمس الأول، إلى أن انشغال الأفارقة بالصراعات، فيما بينهم يقعد القارة من الاستفادة من مواردها. وقال الرئيس السوداني إن الغرب يعتقد جازما أن مخرجه من ضائقته الاقتصادية هو التوجه نحو استغلال خيرات إفريقيا ، مؤكدا أن السودان وعى هذا الدرس تماما وتمكن من التخلص من هيمنة الشركات الأميركية التي كانت تعمل في مجال النفط.
وأوضح البشير أن السودان وجد أصدقاء كالصين وماليزيا وغيرها وشكل معها صداقات حقيقية، مشيرا إلى أن السودان في هذا المجال قدم نموذجا جيدا في التعاون حتى لفت أنظار إفريقيا للتوجه نحو الصين مؤكدا وجود فرق واضح في التعامل الاقتصادي مع الصين بدليل الاتفاقيات الموقعة في مجال النفط.ولفت البشير الأنظار إلى أن إفريقيا معرضة لموجة جديدة من الاستعمار، داعيا العمال الأفارقة إلى توخي الحذر وتفويت الفرصة على الغرب.
من جهة أخرى، أصدر الرئيس السوداني قرارا جمهوريا بتكوين المفوضية القومية لحقوق الإنسان، وقضى بتعيين آمال حسن بابكر التني رئيسة للمفوضية وجوزيف سليمان خليل نائبا للرئيس وعضوية 13 من الخبراء السودانيين في هذا مجال حقوق الإنسان والقانون. وكان وزير العدل السوداني محمد بشارة دوسا قد أكد علي أهمية وضع استراتيجية قومية شاملة حول حقوق الإنسان في السودان خلال الفترة المقبلة استنادا على التوصيات التي قدمها مجلس حقوق الإنسان للسودان في مايو الماضي. وقال دوسا إن حقوق الإنسان قضية إنسانية ووطنية ودينية يحرص عليها أهل السودان حكومة وأفرادا. وواجه السودان انتقادات دولية في هذا الشأن أشارت إلى انتهاكات حقوق الإنسان في دارفور خصوصا، لكن تحسنا ملحوظا طرأ، دفع في أكتوبر الماضي مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، لاتخاذ قرار بإنهاء الرقابة الدولية على السودان وإصدار قرار بالإجماع قضى بتغيير اختصاص الخبير المستقل لحقوق الإنسان بالسودان واستبداله باختصاص جديد يتمثل في بناء القدرات وتقديم العون لحكومة السودان للاضطلاع بدورها في حماية حقوق الإنسان.
ومن جهة أخرى، أصدر رئيس القضاء جلال الدين محمد عثمان أمراً امس بتأسيس المحكمة الجنائية الخاصة بجرائم دارفور الخطيرة ومقرها الفاشر برئاسة قاضي المحكمة العليا حيدر أحمد دفع الله وعضوية علي أحمد قشي ومحمود محمد سعيد أبكم. وحدد اختصاصات المحكمة الجنائية الخاصة بالنظر والفصل في جرائم الخطيرة المرتكبة في ولايات دارفور منذ فبراير من العام 2003م والمنصوص عليها في القانون الجنائي السوداني وفي قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2001م، إضافة للجرائم المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وأية جرائم أخرى تحت طائلة أي قانون عقابي آخر يحدده رئيس القضاء.
ويستوجب علي المحكمة أن تتبع في إجراءاتها قواعد الإجراءات التي يحددها رئيس القضاء وتعقد جلساتها علانية ويجوز لخبراء مختصين تابعين للأمم المتحدة و الاتحاد الأفريقي متابعة الإجراءات بحضور جلسات المحكمة على أن يتم اختيارهم بالتشاور مع حكومة السودان. ويجوز للمحكمة أن تعقد المحكمة بمقرها المحدد أو الانتقال لعقد جلساتها في أي مكان آخر يحدده رئيس المحكمة متى ما اقتضت الحاجة ذلك كما يمكن استئناف أحكام المحكمة الجنائية الخاصة لدى محكمة الاستئناف الخاصة التي يشكلها رئيس القضاء ويكون حكمها نهائيا على أن ترفع الأحكام الصادرة بالإعدام أو بالقطع أو بالسجن المؤبد إلى المحكمة العليا.

اقرأ أيضا

المحافظون القوميون يحتفظون بالأغلبية البرلمانية في بولندا