الرياضي

الاتحاد

«ستل جناحه ثم حام»

تعاني “جوارح القارة” وهي “الصقور الخضر” من سوء استخدام، ومع هذه المعاناة ربما يتولد فجر جديد للانتصارات، هكذا نحن كلما ظلمنا المنتخب السعودي وقسونا عليه يظهر في الوقت المناسب لأنه يولد عادة من رحم الألم والحزن والسقوط.
ومنذ زمن ليس بقريب كنت وما زلت أؤكد أن الكرة العربية لا تحتاج إلى تعقيد تكتيكي أو فلسفة مدرب، بقدر حاجتها لروح العزيمة والإصرار وتوافر الرغبة الملحة تصاحبها هتافات تشجيعية تؤكد أنهم ولاغيرهم الأحق بالفوز.
اليوم سيصطدم “صقر آسيا” الجريح بمنتخب النشامى، وإذا ما تمكن كل فريق من تحقيق مفهوم المسمى الذي يشار إليه فإنها ستكون موقعة عربية كبيرة، لكن أفراد “الصقور الخضر” لا يعرفون مفهوم هذا الاسم الذي أطلق على جيل غير جيلهم.
الصقور لها عاداتها وطبائعها وقدرتها على التحليق والانقضاض والضرب المركز والطيران الفجائي والالتفاتة الكاملة وأشياء أخرى يعرفها الصقار أكثر، تمنح الصقر أو طيره الحر الإمكانية الأساسية لاصطياد فريسته.
ذهب بوسيرو وجاء ناصر الجوهر وسيأتي غيره، لكن قبل كل شيء يجب أن نعرف ماهي الأدوات التي يمكن أن يرتكز عليها الفريق وبالذات الفرق الوطنية في مهمات خارجية، بالتأكيد هذه من مهمة المشرف على الفريق أو مديره ولكن إذاما وجدنا أن نجومنا لايعرفون ماهو الهدف من الصفة التي يتصفون بها فلن يتمكنوا من تحقيقها على أرض الواقع، وبالتالي يتحول الصقر الوحش إلى صقر ضمن أدوات الزينة والطيور الأليفة التي يمكن أن تتحول إلى لعبة في أيدي الصغار.
أعرف كروياً أن سوريا فازت بـ(المرجلة) وأن الأردن فيما لوفازت ستفوز بذات الصفة، ولكن من منا لديه قدرة على إنعاش ذلك في الأخضر وتحويل بذخه الفني واستعراضه المهاري إلى مسألة مرجلة؟ خاصة أنه أول من أسسها على مستوى القارة بجيل قاده الزياني في فجر نهار لم نكن حينها نعرف طعم الانتصارات.
والمرجلة التي لعبت بها سوريا هي التي كنت على الدوام أناشد بها كافة الفرق العربية لأننا لسنا الإنجليز ولا الإسبان ولا الكوريين ولا اليابانيين ولا الأفارقة، بل نحن لدينا ميزة تختلف عنهم جميعاً وهي خاصية المرجلة في الكورة متى ماتحققت ستصنع الفارق وتختصر المسافات بيننا وبينهم لأنها هي ما يميزنا كما هي عقولهم ميزتهم عنا. اليوم مباراتنا بلغة حسابية هي مفترق طرق ليس على مستوى البطولة، بل وعلى مستوى مستقبل الاخضر الذي لن تكون لديه منافسات مقبلة وسيصبح الحديث طويلاً حول هذا الجانب، وسيتحول الإعلام حينها خصماً وسيشكك في أهدافه النبيلة وستنسى مساندته الحالية ووقفته الكبيرة مع منتخب بلده، لأنني قلتها سابقاً معركتنا ليست داخل الملعب بل خارجه ومعركتنا إعلامية بحتة وهو مايحدث حتى اللحظ .. عموماً لاعبو الأردن يدركون أن ما فعلته سوريا قد يفعلونه ومع هذا سيظهر صقور القارة في الموعد وسيتمكنون من الفوز، شريطة أن يعرفوا قبل المباراة أنهم صقور وللصقور خاصية الجوارح وهي التي ستحقق لهم ما يريدونه، فهل يعود الصقر إلى التحليق من جديد هذا ما سيظهر من خلال مباراة اليوم حينها سأكتب ما كنت قد وعدت به المحبين، وسأردد ماقاله الأمير خالد الفيصل: (ستل جناحه ثم حام .. يرقى على متن الهوا).

fawfaz@hotmail.com

اقرأ أيضا

العين والوصل.. «الكلاسيكو المتجدد»