الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن تقر بـ «استحالة» منع الأسد من اللجوء لـ «الكيماوي»

واشنطن، تل أبيب (أ ف ب، د ب ا) - أكد وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا الليلة قبل الماضية، أن بلاده ستلتفت بشكل أكبر إلى كيفية تأمين مخزون الأسلحة الكيماوية لدى النظام السوري في حال سقوط الرئيس بشار الأسد. وقال بانيتا في مؤتمر صحفي إن “القلق الأكبر اليوم هو معرفة ما يقوم به المجتمع الدولي للتأكد من أنه حين يسقط الأسد، سيتم تنفيذ آليات لنقوم بتأمين هذه المواقع”.
وأوضح أن الحكومة الأميركية تبحث هذه المسألة مع إسرائيل ودول أخرى بالمنطقة، لكنه نفى أن تكون واشنطن بصدد ارسال قوات على الأرض للقيام بهذه المهمة وسط أجواء “معادية”. وأضاف الوزير الأميركي “لا نناقش ارسال قوات على الأرض”.
من جانبه، اعتبر رئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال مارتن دمبسي في المؤتمر نفسه أنه إذا قرر الأسد استخدام أسلحة كيماوية ضد المعارضين السوريين فسيكون شبه مستحيل منعه من القيام بذلك. وقال إن منع استخدام الأسلحة الكيماوية هو “شبه مستحيل لأن هذا الأمر يتطلب مقداراً من الدقة في المعلومات الاستخباراتية يتيح معرفة ما سيحصل حتى قبل أن يحصل هذا الأمر”.
وأضاف وزير الدفاع الأميركي “أي دور عسكري أميركي مستقبلاً في سوريا سيحدد إذا ما طلبت حكومة جديدة مساعدة. وأوضح “يجب أن نبقي دائماً احتمال التوصل إلى حل سلمي في سوريا وتدخل هيئات دولية، فقد تطلب الأخيرة مساعدة”. وقال “لكن تدخلنا ليس وارداً في حالة الحرب”.
من جانب آخر، اجتمع وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك الليلة قبل الماضية، في واشنطن مع نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن ومستشار الأمن القومي توم دونيلون. وقال بيان أصدره مكتب باراك إن الاجتماع تناول قضايا إقليمية والعلاقات الثنائية، بحسب ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية أمس. وكان باراك بحث مع بانيتا، تطورات الأوضاع في سوريا وسبل منع انتشار الأسلحة الكيماوية لدى نظام الأسد. كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعرب الأحد الماضي عن القلق إزاء الأسلحة الكيماوية السورية قائلاً “يتعين على إسرائيل أن تكون مستعدة لمواجهة جميع الاحتمالات”.
واعتبر رئيس أركان الجيوش الأميركية أن تحذيرات الرئيس باراك أوباما الواضحة للأسد من مغبة استخدام الأسلحة الكيماوية، كانت عاملاً رادعاً، وحتى إن اختار النظام عدم استخدام الأسلحة الكيماوية، فإن إدارة أوباما قلقة من استيلاء ناشطين إسلاميين متحالفين مع قوات المعارضة على مواقع تخزينها. ومخزون سوريا من هذه الأسلحة الذي يعود إلى سبعينيات القرن الماضي، هو الأكبر في الشرق الأوسط لكن غايته تبقى غير واضحة، بحسب محللين. وتملك سوريا مئات الأطنان من المواد الكيماوية بما في ذلك غاز السارين وغاز الأعصاب وغاز الخردل موزعة على عشرات مواقع الإنتاج والتخزين كما يقول الخبراء، وقالت دمشق إنها قد تستخدم الأسلحة الكيماوية في حال تعرضها لهجوم من الخارج لكن ليس ضد شعبها.

اقرأ أيضا

إعادة فتح الطرق حول مقر رئاسة الحكومة في لندن بعد فحص جسم مريب