الاتحاد

عربي ودولي

لبنان يتعهد بمواجهة الإرهاب

تشييع الرائد عيد ومرافقه وسط أجواء من الحزن والحداد

تشييع الرائد عيد ومرافقه وسط أجواء من الحزن والحداد

شيع لبنان وسام عيد الرائد في قوى الأمن الداخلي ومرافقه المعاون أسامة مرعب اللذين قتلا في هجوم بسيارة ملغومة امس الاول، وسط أجواء من الحزن والحداد والغضب، فيما تعهد مدير عام قوى الامن الداخلي المضي في مواجهة ''امبراطورية الموت والارهاب''· وقال المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي خلال مراسم تكريم للعسكريين في المقر العام لقوى الأمن الداخلي في الأشرفية في شرق بيروت سبقت الجنازة ''خيارنا ان ندافع عن هذا الوطن··· ومواجهة امبراطورية الموت والإرهاب''· واضاف ''يد الإجرام إعجز من إن تنال من مواجهة الابطال وجها الى وجه''· وتابع ريفي ''كنتما بطلين من ابطال مواجهتنا مع اعداء لبنان هذا الوطن الحبيب الذي يستهدف منذ فترة من مجرمين ارهابيين محترفين''، مضيفا ''ظن هؤلاء انهم بإجرامهم هذا يمكن ان ينالوا من عزيمتنا وارادتنا· انهم حتما واهمون''· وتابع ريفي متوجها الى ''الشهيدين البطلين''، ''نعاهدكما ان نكون اوفياء لدمائكما، نعاهدكما على ان تستمر قوى الامن الداخلي في مواجهة من اختار ان يرعب بإجرامه الوطن''· وكان عيد ''يعمل على كل الملفات التي لها علاقة بالتفجيرات الارهابية'' خلال السنتين السابقتين في لبنان· واستهدفت شخصيات سياسية واعلامية عدة مناهضة لسوريا منذ 2004 باغتيالات او محاولات اغتيال·
ووضع عناصر من قوى الامن الداخلي النعشين اللذين لفا بالعلم اللبناني في سيارتي اسعاف، بينما لم يتمكن العديد من رفاق القتيلين من كبت دموعهم· وأدى لهما ريفي وعناصر قوى الامن التحية على وقع موسيقى الموت والنشيد اللبناني· وانطلق موكب التشييع في اتجاه مدينة طرابلس في شمال لبنان، حيث تجمع مئات الاشخاص في الشوارع، حيث ارتفعت الاعلام السوداء حدادا· واستقبل المتجمعون موكب التشييع بنثر الارز والزهور عليه، بينما تصاعدت هتافات تهاجم الرئيس السوري بشار الاسد والامين العام لـ''حزب الله'' حسن نصرالله· كما هتف المتجمعون ''سوريا أم الإرهاب'' و''قسما بالله سننتقم''· واقيمت الصلاة على روح عيد ومرعب في مسجد طينال، حيث طالب الشيخ حسن مرعب بأن يتم تحقيق دولي في الجريمة· ودفن اسامة مرعب في طرابلس، بينما نقل وسام عيد الى بلدته دير عمار ليوارى الثرى· وتجمع العديد من المواطنين في محطات عدة على الطريق واوقفوا الموكب وانزلوا النعش، فيما تجمع حوالى خمسة آلاف شخص في دير عمار لمواكبة الضابط الشاب الى مثواه الاخير· واطلقت أعيرة نارية في الهواء لدى مغادرة الموكب طرابلس· وبكى مشيعون آخرون أثناء تلاوة آيات من القرآن الكريم عبر مكبرات الصوت· وقالت والدة عيد التي اكتفت بذكر اسمها كأم عيد في منزلها في دير عمار ''هذه هي ثالث مرة يحاولون فيها قتله· كان حنونا للغاية وكان يشغل مركزا مهما· بالنسبة لي سيظل طفلا دائما''· ومنح القتيلان عددا من الاوسمة والميداليات من وزيري الدفاع إلياس المر والداخلية حسن السبع وقيادة قوى الامن، وتمت ترقيتهما بعد الوفاة من نقيب الى رائد، ومن رقيب الى معاون· وأعلنت الحكومة السبت يوم حداد· ونكست الأعلام على المقار الرسمية في لبنان، بينما اقفلت المدارس والجامعات التي لديها دروس يوم السبت·
وتواصلت التحقيقات في الجريمة التي أسفرت وفق احصاء الشرطة اللبنانية عن مقتل ستة اشخاص وجرح 41 آخرين توفي احدهم امس متأثراً بجراحه ويدعى سعيد عازار، لمعرفة الجهات التي تقف وراءها وملاحقة الجناة·
وأكدت مصادر قضائية لـ''الاتحاد'' بأنه لم يتم الامساك بأي خيط حتى الآن يؤدي الى معرفة بالجناة، ونفت ما تردد في بعض وسائل الإعلام عن توقيف أحد المشتبه بهم· ورداً على سؤال حول حجم العبوة التي تضاربت المعلومات حولها قالت المصادر نفسها لـ''الاتحاد'' ان التقديرات الأولية وفق الخبراء العسكريين هي 70 كيلوجراما من مادة الـ ''تي·ان·تي'' الشديدة الانفجار، وكانت ممزوجة بكرات من حديد، ومواد مشتعلة ويبدو ان الجناة وضعوها بهذا الحجم لضمان اغتيال عيد، حتى ولو كانت السيارة المستهدفة مصفحة، خصوصاً أن الشهيد كان يمسك بملفات شبكات إرهابية خطيرة·
وكشف ريفي أن عيد كان له دور في كل الملفات التي لها علاقة بالتفجيرات الإرهابية، وتحدث عن تمكن قوى الامن الداخلي مؤخراً من تفكيك ست خلايا ارهابية كاملة وقال: انه في الوقت المناسب سيعلن القضاء المختص عبر قراراته الظنية عن نتائج هذه التحقيقات· وكان ريفي قد شارك في اجتماع أمني عاجل ضمه الى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية جان فهد، وقاضي التحقيق العسكري الاول رشيد مزهر بعيداً عن الانظار، وتردد أنه خصص للتداول في اقامة غرفة عمليات للتنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية·

اقرأ أيضا

ارتفاع حصيلة ضحايا إعصار "هاغيبيس" في اليابان إلى 33 قتيلاً