السيد سلامة (أبوظبي) - افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، مكتبة وأرشيف السينما الوطنية، بمبنى مكتبة جامعة زايد في مقرها بأبوظبي. حضر افتتاح المكتبة التي تضم أكثر من 500 فيلم، تم إنتاجها وإخراجها حول الإمارات، الشيخ شخبوط بن نهيان بن مبارك آل نهيان، والشيخ مبارك بن نهيان بن مبارك آل نهيان، والشيخ طحنون بن سعيد بن طحنون آل نهيان، ونورة الكعبي الرئيس التنفيذي لهيئة المنطقة الإعلامية “twofour54”، والدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد. كما حضر حفل الافتتاح علي الجابري مدير مهرجان أبوظبي السينمائي وعدد من المختصين في صناعة السينما وأعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية والطلبة بجامعة زايد. وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان لـ “الاتحاد” أهمية المكتبة كمشروع وطني يقدم إسهاما جديدا للشباب، ويعزز من قدراتهم نحو الإبداع في المجال السينمائي، ويمكنهم من الإفادة من تجارب سابقة سواء في الإنتاج أو الإخراج أو التمثيل. وتفقد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أقسام المكتبة واطّلع على ما تضمه من أفلام تم إنتاجها أو المشاركة في إنتاجها محلياً، وأخرى تم إنتاجها بتمويل إماراتي، إلى جانب الأفلام المحلية التي شاركت في دورات مهرجاني دبي وأبوظبي السينمائيين الدوليين ومسابقة “أفلام من الإمارات” ومهرجان الخليج السينمائي ومهرجان جامعة زايد الشرق الأوسط للأفلام. وتتبنى المكتبة أحدث التطبيقات في حفظ وأرشفة وعرض المواد السينمائية المختلفة وتيسيرها للباحثين، مجسدة بذلك المركز الوطني الوحيد والأول من نوعه في منطقة الخليج لتوثيق مراحل تطور صناعة الأفلام في الإمارات وحفظها للأجيال القادمة. وثَمّن الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد، حرص معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان على تشجيع إقامة مكتبة وأرشيف السينما الوطنية والدفع باتجاه دعم مثل هذه المبادرات، مؤكداً أن المكتبة ستعمل على حفظ الأرشيف السينمائي المحلي لإطلاع الأجيال المقبلة على ما أنجزته خطواتنا السريعة في هذا الميدان. وقال، إنه في الوقت الذي تواصل الإمارات تقدمها في دفع ودعم المبادرات الإنتاجية للسينما في الشرق الأوسط فإنه أصبح من الأهمية بمكان توظيف آليات جديدة مدعمة بأحدث وسائل التكنولوجيا لإطلاع أجيالنا السينمائية القادمة على ما نقوم به اليوم، وتوفير فرص ومنصات بحثية تدعم أنشطتهم الأكاديمية في هذا المجال. وأضاف أن المكتبة السينمائية الوطنية الجديدة تعكس التزام جامعة زايد بأن تكون في القلب من صناعة السينما التي باتت تزدهر في بلادنا بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. وتستعرض المكتبة النسخ الأصلية للأفلام الروائية والوثائقية التي أُنتِجت في الدولة أو عنها وقام بإنجازها سينمائيون إماراتيون أو أجانب، مصنفة في قائمة تتضمن حالياً أكثر من خمسمائة عنوان لأفلام قصيرة وطويلة. كما تضم كل الكتب التي تتعلق بالأجهزة والصناعات السينمائية في الدولة والشركات الإماراتية التي أنتجت أو شاركت في إنتاج أعمال سينمائية، وكذلك المهرجانات والفائزين في المنافسات السينمائية، ومهرجان الخليج السينمائي، ومهرجان جامعة زايد السينمائي للشرق الأوسط. وإلى جانب ذلك، تضم المكتبة مواد ذات صلة بالأفلام مثل النصوص السينمائية والسيناريوهات وموبينات الأفلام والترجمات المصاحبة للأفلام وغيرها. قام بإعداد المكتبة الروائية المخرجة السينمائية علياء يونس الأستاذة المساعدة بجامعة زايد، وهايدي بتلر مسؤولة الأرشيف بالجامعة، وأوزغي كلفاتو مستشارة برمجة الأفلام، وديفيد أولدنكامب أمين مكتبة الجامعة. وقالت عالية يونس، إن المكتبة السينمائية مفتوحة للباحثين غير أن حضورهم إليها سيكون بموجب موعد مسبق، وذلك من أجل تيسير العملية البحثية لهم على أفضل نحو ممكن، موضحة أنها قاصرة فقط على البحث والاطِّلاع الداخلي فقط حيث إنها لا توفر خدمة الاستعارة الخارجية.