الاقتصادي

الاتحاد

6% معدل النمو السنوي لاقتصاد الشارقة خلال 3 سنوات

الشارقة (الاتحاد) - حققت إمارة الشارقة، معدل نمو مركب في الناتج المحلي الإجمالي، بلغ 6% خلال الفترة بين عامي 2008 و2010، وفقا لدراسة شاملة حول بيئة الأعمال والفرص الاستثمارية أنجزتها هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق».
واعتبرت «شروق» هذه المعدلات دليلا على المرونة القوية التي يتمتع بها اقتصاد الإمارة في مواجهة الأزمة المالية العالمية، وذلك بفضل الاستقرار الاقتصادي ونظرا للتنوع الاقتصادي ومتانة القاعدة الصناعية ووفرة الشركات الصغيرة والمتوسط.
وأظهرت الدراسة التي كشف عنها خلال معرض سوق السفر العربي «الملتقى 2012»، أنه فيما يخص معدل النمو السنوي المركب للناتج المحلي الإجمالي للإمارة خلال الفترة من 2002 إلى 2009، فقد بلغ 13% ما يظهر معدلات النمو الاقتصادي القوي الذي حققته الإمارة خلال هذه الفترة، والتي تعتبر أعلى معدلات النمو في الدولة بحسب الدراسة.
وتقدم الدراسة التي أجريت بالتعاون مع شركة ديلويت العالمية المتخصصة في الاستشارات والبحوث، دليلا للفرص الاقتصادية المتوافرة في الإمارة حسب القطاعات ولمحة عامة عن توجهات الاستثمار وآفاقه في الإمارات وفي الشارقة على وجه الخصوص.
وقال مروان بن جاسم السركال المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير “شروق” ان الدراسة تقدم معلومات مفصلة حول المزايا التنافسية والبيئة التشريعية في الإمارة، وتسلط الضوء على القطاعات الرئيسية التي تقدم إمكانات استثمارية كبيرة للمستثمرين المحليين والأجانب، موضحا أنها تهدف أيضا إلى مساعدة المستثمرين على فهم بيئة الأعمال والفرص الاستثمارية، فضلا عن تقديم نظرة عامة عن النظم التشريعية، بما في ذلك الإجراءات والمتطلبات اللازمة لإقامة عمل في الإمارة.
وأضاف السركال أن “شروق” أجرت الدراسة بصفتها الهيئة المختصة بالاستثمار في الإمارة، والمناط بها العمل على تحفيز الأعمال وتطوير الأصول واستقطاب الاستثمارات.
وأوضح أن الدراسة تأتي انسجاما مع استراتيجية شروق في الترويج للشارقة، وتسليط الضوء على عناصر الجذب، والفرص الاستثمارية الاقتصادية، والمزايا السياحية، فضلاَ عن موقعها الجغرافي، والبنى التحتية المتطورة، وشبكات التواصل المتقدمة التي تتيح سهولة الوصول إلى الأسواق المحلية والدولية.
وكشفت الدراسة عن أن إمارة الشارقة تمتلك واحدا من أعلى معدلات التنويع الاقتصادي في المنطقة، ويعتبر اقتصادها الوحيد في الشرق الأوسط الذي لا يحتوي على قطاع واحد يُسهم بما يزيد عن خمس الناتج المحلي الإجمالي.
وتتمتع الشارقة بموقع استراتيجي مهم بين أوروبا والشرق الأقصى، وتعتبر المدينة الوحيدة في دول مجلس التعاون الخليجي التي تمتلك منافذ دخول مباشرة إلى الخليج العربي والمحيط الهندي، لتمثل بذلك بوابة العبور إلى منطقة تضم 160 بلدا ونحو ملياري نسمة.
وأوضح المدير التنفيذي لشروق أن الدراسة تسلط الضوء على العديد من العوامل التي تجعل من الإمارة بيئة استثمارية مستقرة قادرة على المنافسة عالميا، منوها إلى المرافق والبنى التحتية المتطورة وكذلك التسهيلات
والسياسات الضريبية المتوافرة للمستثمرين.
وقال إن المستثمرين الراغبين بإقامة أعمال في الإمارة غير ملزمين بدفع ضرائب على الشركات أو على الدخل الشخصي، ويُسمح لهم بإعادة رأس المال لموطنه، كما لا يوجد حد أدنى من رأس المال المطلوب منهم.
وتمكنت الإمارة من مواجهة الأزمة المالية العالمية وتجاوزها بفضل اقتصادها المتنوع، حيث جاء تصنيف الشارقة بحسب الدراسة في المرتبة الثالثة من حيث المساهمة في الناتج القومي للدولة بعد أبوظبي ودبي، بحيث تسهم بنحو 5% من الناتج الإجمالي للدولة, و8% من ناتج القطاعات غير النفطية في عام 2012.
كما ارتفع نصيب الفرد بالإمارة من الناتج المحلي بنسبة 50% خلال الفترة ما بين عامي 2005 و2009.
وأشارت الدراسة إلى أن الصناعات التحويلية والعقار وخدمات الأعمال، والتجارة تشكل القطاعات الرئيسية في اقتصاد الشارقة، فيما تعتبر قطاعات النقل والسياحة والخدمات اللوجستية والرعاية الصحية من القطاعات الأكثر نموا، كما تسهم الإمارة بـ 33% من عائدات الصناعات التحويلية في الدولة وتعتبر وجهة رئيسية للاستثمار في الموارد الرئيسية.
وشملت الدراسة كافة القطاعات بما في ذلك العقار، والتعليم، والصحة، والتجزئة، والضيافة، والسياحة، والاستثمار وقدمت تقييما لكل قطاع مع تحديد الفرص الاستثمارية القائمة.

اقرأ أيضا

أرامكو: زيادة إنتاج الغاز العام المقبل