الاتحاد

عربي ودولي

محكمة إسرائيلية تؤيد قانوناً عنصرياً يمنع تجنيس الفلسطينيين

تل أبيب (وكالات) - تعرضت المحكمة العليا في إسرائيل لانتقادات امس بعد أن أيدت قانونا مثيراً للجدل يمنع الفلسطينيين المتزوجين من عرب فلسطين المحتلة عام 1948 من الحصول على الجنسية الإسرائيلية. وكانت جماعات حقوق الإنسان قدمت التماسا قبل خمسة أعوام ضد القانون، مؤكدة أنه “عنصري” وينتهك الحق الأساسي في الحياة العائلية. ورفضت محكمة العدل العليا الإسرائيلية الالتماس في قرار اتخذته بتأييد 6 قضاة ومعارضة 5 في وقت متأخر أمس الاول، وقبلت حجج الدولة بأن القانون ضروري لأن النشطاء الفلسطينيين يمكن أن يستغلوا مبدأ جمع شمل الأسر للحصول على بطاقات هوية إسرائيلية يتنقلون بموجبها بحرية داخل إسرائيل.
وانتقدت النائبة زهافا جالون من حزب “ميريتس” اليساري الليبرالي القرار قائلة إن المحكمة فقدت سلطتها “في الكفاح ضد العنصرية”. وأصدرت رابطة الحقوق المدنية في إسرائيل وهي من الجماعات التي قدمت الالتماس، بيانا تحدثت فيه عن “يوم مظلم”. وقالت “فشلت المحكمة في تأييد حقوق الإنسان الأساسية”.
واعتمد القانون للمرة الأولى من قبل مجلس الوزراء الإسرائيلي عام 2002، في ذروة الانتفاضة الفلسطينية وموجة التفجيرات الانتحارية التي ضربت المدن الاسرائيلية، وصادق عليه الكنيست عام 2003. وكان من المقرر تنفيذ القانون لمدة عام واحد، إلا أن البرلمان مدده أكثر من مرة. وبموجب هذا القانون، لا يحق للفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة المتزوجين من داخل إسرائيل التقدم للحصول على الجنسية أو الحصول على وضع إقامة دائمة. وسمح تعديل للقانون عام 2005 للرجال الفلسطينيين الذين تتجاوز أعمارهم 35 عاما والنساء اللائي تتجاوز أعمارهن 25 عاما بالحصول على تصاريح دخول خاصة إلا أن هذه التصاريح يجب أن يتم تمدديها كل بضعة أشهر، كما أنها تقيد خيارات حاملها في العمل والحصول على تأمين صحي واجتماعي.
وقال القاضي اشير جرونيس الذي كان من الموافقين على الإبقاء على القانون إن إبطال هذا القانون يعني “أن آلافا من الفلسطينيين سيدخلون البلاد بعد الزواج من مواطنين اسرائيليين”. وكتب يقول “حقوق الإنسان لا تستوجب الانتحار الوطني”. ومثل هذا الموقف تكرار لآراء تقول إن تدفق الفلسطينيين سيعني “انتحارا سكانيا” للدولة اليهودية.

اقرأ أيضا

للمرة الأولى.. لقاء بين بوتين وزيلينسكي في باريس