الاتحاد

عربي ودولي

20 ألف إصابة بـ«زيكا» في كولومبيا.. وإنتاج لقاح آخر العام

عامل يرش حديقة بمبيدات البعوض في مدينة سانت تكلا في السلفادور أمس (رويترز)

عامل يرش حديقة بمبيدات البعوض في مدينة سانت تكلا في السلفادور أمس (رويترز)

بوجوتا (وكالات)

أعلنت كولومبيا أمس إحصاء 20297 إصابة من بينها 2116 امرأة حامل بفيروس «زيكا»، الذي يمكن أن يتسبب بتشوهات خلقية للمواليد، وتعقد منظمة الصحة العالمية اجتماعاً طارئاً للتباحث في الفيروس الذي يتناقل بلسعة بعوضة وينتشر بشكل كبير في القارة الأميركية، مع توقع 3,4 مليون حالة هذا العام، من بينها 1,5 مليون في البرازيل البلد الأكثر تعرضاً.
إلى ذلك، أعرب الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال اتصال هاتفي أجراه أمس الأول بنظيرته البرازيلية ديلما روسيف عن «القلق المشترك» من التفشي السريع لفيروس «زيكا» الذي يشكل خطورة على الحوامل بشكل خاص.
وقال البيت الأبيض في بيان: إن «الرئيس تحدث هاتفياً مع رئيسة البرازيل ديلما روسيف لبحث قلقهما المشترك إزاء تفشي فيروس زيكا في الغرب».
وأضاف البيان أن «الزعيمين متفقان على أهمية تنسيق الجهود لتعميق معرفتنا بالفيروس، وإجراء أبحاث متقدمة، وتسريع الأعمال الرامية لإنتاج لقاحات أفضل وتطوير تكنولوجيات أخرى للسيطرة عليه»، مع توقع ثلاثة إلى أربعة ملايين إصابة به هذا العام.
وازدادت المخاوف من تفشي فيروس «زيكا» الذي ينتقل بوساطة البعوض ومن شأنه التسبب بتشوهات خلقية لدى الأطفال، وسط سباق بين شركات الأدوية لإنتاج لقاح للفيروس، حيث أوضح قائمون على تطوير لقاح للفيروس أن إنتاج مثل هذا اللقاح للاستخدام العام قد يستغرق شهوراً على أقل تقدير إن لم يكن سنين.
وأفاد أحد أهم القائمين على تطوير اللقاح بأن أقرب المشاريع إلى إنتاجه هو مشروع شركة إنوفيو للمستحضرات الدوائية، وبإمكان هذه الشركة إعداد اللقاح للاستخدام الطارئ قبل نهاية العام، وقفز سهم إنوفيو 13 في المئة أول أمس الجمعة.
وقالت شركة هاواي بيوتيك لتطوير اللقاحات المملوكة للقطاع الخاص إنها بدأت برنامجاً رسمياً لاختبار لقاح مضاد لزيكا في الخريف الماضي مع بدء انتشار الفيروس في البرازيل، ولكنها لم تعلن جدولاً زمنياً حتى الآن لإجراء تجارب سريرية.
وبالإضافة إلى البحوث الرامية إلى تطوير لقاح، يركز الباحثون الأميركيون جهودهم على جبهات أخرى مثل تطوير أدوات تشخيص ونموذج حيواني لفهم آثار الفيروس على الجسم خصوصاً لدى النساء الحوامل.
ولم يتم تسجيل أي إصابة مباشرة بفيروس «زيكا» في الولايات المتحدة، لكن مجلة «ذي لانست» البريطانية نشرت أخيراً دراسة تفيد بأن الفيروس قد يتفشى في جزء من الولايات المتحدة خلال أشهر الحر ما يشمل منطقة يقطنها 200 مليون أميركي.
وقال مسؤولون من المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة: إنه جرى تفعيل مركز لعمليات الطوارئ كي يعمل على مدار الساعة للتعامل مع زيكا.. وكانت منظمة الصحة العالمية قدرت أمس الأول أن الفيروس قد يصيب أربعة ملايين شخص في الأميركتين، وهو ما يعطي جهود البحث القائمة بالفعل سمة الإلحاح، حيث لا يوجد حالياً أي مضادات لمواجهة هذا الفيروس بل فقط علاجات ضد أعراضه (ارتفاع الحرارة وآلام الرأس والطفح الجلدي) التي قد لا تثير اهتماماً كبيراً لدى الأشخاص المعنيين بها كما أنها تبدو حميدة عموماً.
ولكن هذه الإصابة الحميدة في الظاهر قد تؤدي إلى تشوهات خلقية خطيرة لدى أجنة النساء الحوامل المصابات بالفيروس خصوصاً منها خطر ولادة الطفل بجمجمة أصغر من الحجم الطبيعي (المعروف بمرض الصعل أو صغر الرأس).
ولم يتم تثبيت الرابط المباشر بين هذا المرض والتشوهات الخلقية لدى الأجنة، مع ذلك، تم تسجيل 3893 حالة «صعل» منذ أكتوبر في البرازيل التي يتفشى فيها وباء زيكا، في حين لا يتعدى المعدل السنوي لهذه الحالات في هذا البلد 160 حالة.
وقالت البرازيل، وهي البلد الذي شهد أكبر عدد من الإصابات، إن هناك نحو 3700 حالة تشوه عند الولادة تطلق عليها تسمية «صغر حجم الرأس» ويشتبه بشدة أنها مرتبطة بالفيروس.
وتعقد منظمة الصحة العالمية، ومقرها جنيف، اجتماعاً طارئاً يوم غد الاثنين للمساعدة في تحديد التحرك الذي ستقوم به إزاء انتشار الفيروس. وكانت المنظمة قد تعرضت لانتقادات بسبب بطئها الشديد في التحرك في مواجهة وباء الإيبولا الذي انتشر في غرب إفريقيا.

ناشطون يطالبون بالسماح باجهاض الأجنة المصابة
برازيليا (أ ف ب)

تعتزم مجموعة من الباحثين والمحامين والناشطين البرازيليين تقديم طعن إلى المحكمة العليا في البرازيل للسماح للنساء الحوامل بإجهاض الجنين في حال شخصت إصابته بمرض الصعل (صغر الرأس) الناجم عن فيروس زيكا. فالإجهاض ممنوع بموجب القانون في البرازيل وغيرها من بلدان أميركا اللاتينية ولا يسمح به سوى في حالات الاغتصاب أو عندما تكون حياة الوالدة في خطر، كذلك عند إصابة الجنين بتشوه خلقي في الدماغ.
وقالت عالمة الإناسة ديبورا دينيز التي تحاضر في جامعة برازيليا وتمثل هذه المجموعة «نحن نتعامل مع أضرار ناجمة عن قرارات الدولة. فلماذا ينبغي تطبيق قانون يعود للعام 1940 عند وقوع حالات لم تكن في الحسبان بعد قرن من الزمن» تقريبا؟.
وأوضحت العالمة التي ساهمت سنة 2012 في حملات الضغط لإدراج تشوه انعدام الجمجمة في جملة الحالات الاستثنائية التي يسمح فيها بالإجهاض أن الطعن سيقدم في خلال أقل من شهرين.

اقرأ أيضا

سجن بريطاني نفذ هجوماً بسيارة قرب البرلمان في لندن