الاتحاد

عربي ودولي

استراتيجية فلسطينية تحسباً لفشل المفاوضات

عباس خلال اجتماع المجلس الثوري لحركة «فتح» في رام الله أمس (أ ب)

عباس خلال اجتماع المجلس الثوري لحركة «فتح» في رام الله أمس (أ ب)

(واشنطن، رام الله) - اعدت منظمة التحرير الفلسطينية استراتيجية عمل في حال فشل جهود اللجنة الرباعية في استئناف المفاوضات مع اسرائيل. وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل ابو يوسف “إن اللجنة التنفيذية للمنظمة كلفت اللجنة السياسية في المنظمة باعداد استراتيجية عمل فلسطينية في حال فشل جهود اللجنة الرباعية في استئناف المفاوضات مع حكومة اسرائيل التي ترفض وقف الاستيطان”. واوضح ابو يوسف “ان أبرز محاور هذه الاستراتيجية ايلاء كل الاهمية لاتمام المصالحة وتطبيقها على الارض ومواصلة اصلاح منظمة التحرير والسير باتجاه تطويرها واعادة تشكيلها من جديد بحيث تضم جميع الفصائل الفلسطينية الوطنية والاسلامية”. وتابع أن ذلك يتضمن كذلك “مواصلة التوجه الفلسطيني الى مجلس الامن لنيل عضوية كاملة لدولة فلسطين في الامم المتحدة وكذلك العمل على انضواء دولة فلسطين عضوا كامل العضوية في المنظمات والوكالات الدولية”. واضاف “سيتم التوجه الى مجلس الامن ضد الاستيطان وفق بند متحدون من اجل السلام ودعوة الدول المتعاقدة الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة لانطباق هذه الاتفاقية على فلسطين وشعبها الواقع تحت الاحتلال، واستمرار المقاومة الشعبية وتوسيعها وتكثيفها ضد الجدار والاستيطان والاحتلال واستخلاص الشكل الذي يحظى بقبول المجتمع الدولي لهذه المقاومة الشعبية للاحتلال الاسرائيلي”.
من جانبه قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود إسماعيل خلال اجتماع المنظمات الشعبية الفلسطينية في رام الله “إن الاستراتيجية التي ستتبناها المنظمة في حالة فشل اللجنة الرباعية في اقناع اسرائيل بوقف الاستيطان والالتزام بمرجعيات للمسيرة السياسية، ومنها الاقرار بحدود العام 1967 كأساس للعودة الى المفاوضات ستطرح تساؤلات عن دور السلطة الوطنية التي لن تقبل بالمفهوم الاسرائيلي لها، وبالتالي قد تتم اعادة النظر في الاتفاقات التي تم توقيعها مع الجانب الإسرائيلي”. ومن هذه الاتفاقات كما اوضح “اتفاقات باريس الاقتصادية اضافة الى اعادة النظر في قضايا التنسيق الامني. وقال اسماعيل إنه “على المستوى الداخلي سيتم تكثيف المقاومة الشعبية في الارض الفلسطينية التي تتعرض إلى اعتداءات”.
من جانبه دعا عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي في كلمة في مؤتمر ضد الجدار والاستيطان في رام الله “الى تكثيف المقاومة الشعبية ضد الاحتلال باوسع مشاركة جماهيرية وبحيث تكون المسيرات يومية”. ولم يسفر اجتماعان عقدا في عمان مطلع هذا الاسبوع والاسبوع الماضي لكسر جمود المفاوضات المجمدة منذ اسبتمبر 2010 بين مفاوضين فلسطينيين واسرائيليين.
بدورها اكدت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون للرئيس الفلسطيني محمود عباس في اتصال هاتفي مساء امس الاول دعم الادارة الاميركية للقاءات الفلسطينية الاسرائيلية في عمان. وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في بيان نشرته وكالة وفا الرسمية إن هيلاري كلينتون اكدت خلال اتصالها بعباس “استمرار دعم الولايات المتحدة الاميركية للجهود التي تجري في عمان”. وأضاف ابوردينه “ان الرئيس عباس اكد على عملية سلام جادة تقوم على أساس حل الدولتين وعلى مرجعية واضحة على حدود 1967، ووقف الاستيطان وفق بيان اللجنة الرباعية، وهو قرار الشرعية الدولية”.
الى ذلك يبدأ الرئيس عباس بعد غد الاحد جولة اوروبية تشمل بريطانيا والمانيا وروسيا، بحسب ما اعلن الناطق الرسمي باسم الرئاسة. وقال ابو ردينة ان عباس “يصل الاحد الى لندن ليلتقي الاثنين برئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وعدد من المسؤولين ليطلعهم على اخر المستجدات السياسية في المنطقة وسيتوجه بعدها الى المانيا للقاء المستشارة انجيلا ميركل ليزور بعدها روسيا الخميس للقاء الرئيس ديميتري ميدفيديف”. وراى ابو ردينة ان هذه الدول “اعضاء في مجلس الامن ولها علاقة متميزة مع القيادة الفلسطينية والسلطة وسيتم في هذه الزيارة اطلاعها على التحركات السياسية للقيادة في ظل تعنت حكومة اسرائيل ورفضها وقف الاستيطان وتحديد مرجعية واضحة للمفاوضات على اساس حدود عام 1967”. واضاف “تأتي الجولة في اطار استمرار الحركة الدبلوماسية الفلسطينية النشطة للتشاور وتنسيق المواقف مع قادة هذه الدول بما يخدم الجهود المبذولة لانقاذ ما تبقى من عملية السلام خاصة الجهد الذي تبذلها الاردن مع اللجنة الرباعية”. واعاد ابو ردينة التاكيد على الموقف الفلسطيني المطالب “بالالتزام بعملية سلام جادة وحقيقية وواضحة على اساس وقف الاستيطان وقبول حدود عام 1967 كمرجعية تمهيدا للدخول في مفاوضات”.
وشدد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات انه اذا لم تنجح محادثات عمان حتى 26 يناير بوقف الاستيطان لا يمكن استئناف المفاوضات مع اسرائيل. وقال عريقات “محادثات عمان هدفها وقف الاستيطان وان تكون مرجعية اية مفاوضات قادمة حدود عام 1967 ومحادثات عمان سنعطيها الفرصة حتى السادس والعشرين من الشهر الجاري”. لكنه شدد “انه اذا لم تنجح محادثات عمان الجارية برعاية اللجنة الرباعية والاردن حتى السادس والعشرين من الشهر الجاري فانه لا يمكن استئناف المفاوضات مع اسرائيل”. وكشف عريقات “ان العام الجديد، عام 2012 سيكون عام التوجه الفلسطيني الى الامم المتحدة بكافة منظماتها”.

اقرأ أيضا

الدنمارك ستسحب الجنسية ممن قاتل مع داعش