أرشيف دنيا

الاتحاد

أول سيارة إماراتية الصنع تعمل بأشعة الشمس

سيارة صقر بن سيف·· صديقة للبيئة

سيارة صقر بن سيف·· صديقة للبيئة

صقر بن سيف شاب إماراتي واعد ومبتكر، وضع نصب عينيه أن يقدم شيئاً جديداً لوطنه، وأن يثبت للعالم أن مجتمع الإمارات ليس شعباً استهلاكياً يعيش في دولة نفطية، بل شعب مبدع، مهموم بقضايا العالم وتؤرقه مشكلاته ويستطيع أن يساهم في تقديم حلول تخدم الإنسانية·
ولأنه مولع بالعلم والاختراعات منذ صغره، ذهب صقر إلى الطاقة البديلة لكي يحقق حلمه الجميل، وبدأ من حيث انتهى الآخرون، لينجح في ابتكار سيارة شمسية غير مكلفة، وصديقة للبيئة، لا تؤذي المناخ، ولا تسبّب التلوث·
كيف حقق ذلك؟ وما هي مواصفات اختراعه المثير الذي يستحق الاهتمام؟
التفاصيل في ثنايا هذا الحوار الذي خص به ''دنيا الاتحاد''·
يحكي صقر القصة من أولها: ''كنت مولعاً بالعلم والاختراعات في صغري· وكان لدي فضول دائم وحب استطلاع لكل ما هو جديد، فانتسبت للنوادي العلمية في الدولة، وكانت لي محاولات عديدة في الابتكارات العلمية· ولأن العالم أصبح اليوم قرية معرفية صغيرة وتطورت الاتصالات على نحو مذهل، رأيت أن أوظف حبي للبحث وشغفي بالتعلم في ابتكار شيء لم يسبقني إليه أحد في الوطن العربي· ولما كانت فكرة إيجاد مصادر بديلة للطاقة تشغلني وتستأثر باهتمامي على الدوام، وجدت فيها ضالتي، فركزت كل جهدي في هذا المجال·
وجدتها وجدتها
نظرت حولي فوجدت أن الإمارات والخليج العربي تتمتع ببقعة ضوئية هائلة تولدها أشعة الشمس التي تسقط بشكل عامودي على منطقتنا دون أن تحجبها السحب والغيوم، وهي طاقة هائلة يمكن الاستفادة منها واستغلالها في مجالات شتى· ولمعت في رأسي فكرة تصنيع أول سيارة عربية تعمل بالطاقة الشمسية، فبدأت رحلة البحث، وقرأت عن كل المحاولات السابقة لتصنيع السولار ''السيارة الشمسية'' في أنحاء العالم· واستفدت من تجاربهم في هذا المجال· بدأت بتصميم السيارة، وقررت أن أمنحها شكلاً عصرياً وحديثاً يشبه سيارات السباق على أن يكون أنيقاً وعملياً وأن تتسع لمقعدين مريحين، مع بطاريتين قابلتين للشحن، واستوردت لها أجزاء من الألمنيوم الخفيف مع بعض ''الفايبر كلاس'' ومعادن أخرى خاصة بتصنيع السيارات· وشرعت في العمل وفي داخلي حماسة هائلة، وإصرار كبير على تكون بلادي الإمارات هي الأولى في الوطن العربي التي تصنع سيارات الشمس الصديقة للبيئة''·
مواصفات
وعن مواصفات سيارته وميزاتها يقول صقر بن سيف: ''سيارتي جميلة وأنيقة، وتتميز بدرجة عالية في الأمان· طولها 5,50 متر، وعرضها 1,80متر، ومثبت عليها من الأعلى ألواح من لاقطات الشمس بطول 3,80 متر وعرض 1,80 متر، لتجمع أكبر قدر من الأشعة الشمسية على مدار الساعة وتحولها إلى طاقة محركة· أما سرعتها فتتراوح بين 40 إلى 50 كيلومتر في الساعة دون توقف وهي قابلة للتطوير والزيادة·
ويبدي صقر دهشته من اهتمام الناس بالسرعة فقط وكأنها أهم شيء في الموضوع، في حين أن أهمية ما يقوم به هي الفكرة نفسها أي ابتكار سيارة صديقة للبيئة تعمل بالطاقة الشمسية، أي فتح المجال لإيجاد مصادر بديلة للطاقة على المدى البعيد تبشر بإحداث التغير والحدّ من الآثار الضارة للانبعاث الحراري وغاز ثاني أكسيد الكربون الذي يساهم في زيادة حرارة الأرض·
هذه السيارة هي باكورة إنتاجي، يقول صقر، وهي إنجاز ونجاح علمي أهديه لبلدي الإمارات، وأنا الآن في طور تصنيع سيارة شمسية جديدة بمحرك أسرع يتجاوز 120 كيلومتر في الساعة، وبتقنية أفضل وأحدث·
هل انتهت الحكاية عند هذا الحد؟
مطلقاً، ففي رأس صقر بن سيف الكثير من الأفكار، وبين جوانحه الكثير من الأحلام منها: إنشاء مصنع للألواح الشمسية اللاقطة في الإمارات لا يتعدى حجمها حجم حقيبة دبلوماسية صغيرة تثبت في سيارات المستقبل·
أما أمنيته فهي أن يرى ويلمس تفكيراً جدياً وحقيقياً في استغلال طاقة الشمس النظيفة لإنتاج الكهرباء وأن تكون الإمارات هي السباقة في هذا المجال·

اقرأ أيضا