حسام عبدالنبي (دبي) يبحث الكثير من المقيمين في دولة الإمارات عن الوسيلة المثلى التي تمكنهم من إجراء عمليات الدفع أثناء سفرهم إلى الخارج لقضاء الإجازات الصيفية أو للسياحة. ودائماً ما يثار الجدل حول ما إذا كان الحل الأفضل هو حمل النقود أو التسوق من خلال البطاقات الائتمانية، بيد أن السنوات القليلة الماضية شهدت دخول وسيلة جديدة للمفاضلة وهي البطاقات الإلكترونية المسبقة الدفع التي أطلقتها بنوك وشركات صرافة عاملة في الدولة. وحسب رسول حجير، الرئيس التنفيذي لشركة «نجم» التابعة لمجموعة ماجد الفطيم، فإن شركة «نجم» بمفردها تصدر ما بين 1500 و2000 بطاقة إلكترونية مسبقة الدفع يومياً، فيما يزيد عدد البطاقات الائتمانية التي أصدرتها الشركة عن 150 ألف بطاقة، مقدراً نسبة عمليات الدفع الإلكتروني من إجمالي عمليات الدفع في الوقت الحالي بنسبة 25% بما في ذلك عمليات دفع الشركات للجهات الحكومية. تقلبات العملات وقال سلطان المحمود، المدير التنفيذي بالوكالة لشركة «وول ستريت للصرافة» إن البطاقة مسبقة الدفع تمكن المستخدمين من تثبيت أسعار صرف العملات المفضلة لديهم قبل السفر وتحول دون تأثرهم بتقلبات أسعار صرف العملات الأجنبية، متوقعاً أن تسجل الدولة معدل نمو سنوياً في البطاقات المسبقة الدفع بنسبة 15.9% خلال الفترة من 2016 إلى 2020، لتتجاوز 8.6 مليار دولار أميركي بحلول العام 2020، في حين يتوقع نمو سوق البطاقات المسبقة الدفع عالمياً ليصل حجمها إلى 3.7 تريليون مليار دولار بحلول عام 2022. وأكد المحمود، أن سوق الدفع الإلكتروني في المنطقة يمر الآن بفترة نضج، وبات المستهلكون يتطلعون إلى مستوى أعلى من الأمان والمرونة في الدفع، مما يجعل البطاقات المسبقة الدفع الخيار المفضل، منوهاً أن دولة الإمارات تعتبر رائدة في تبني أحدث التقنيات المتطورة والرقمية، كما يساهم النمو الاقتصادي القوي لدولة الإمارات واستقطاب المزيد من العمالة الأجنبية في تحفيز استخدام تلك النوعية من البطاقات. بطاقة سفر وقال أحمد المرزوقي، نائب رئيس تنفيذي أول ومدير عام الخدمات المصرفية للأفراد في بنك الإمارات دبي الوطني، إن بطاقة السفر المتعددة العملات «غلوبال كاش» تعمل كبطاقة قابلة لإعادة التعبئة للأغراض العامة بالدرهم داخل دولة الإمارات، وتعمل أيضاً كبطاقة سفر مسبقة الدفع ومتعددة العملات باستخدام أكثر من 14 عملة أجنبية تفضيلاً بين المقيمين في الدولة، موضحاً أن هذه البطاقة تتيح للمقيمين في الدولة تعبئة 14 عملة من العملات الأكثر استخداماً لديهم أثناء السفر وأهمها الدولار الأميركي، الجنيه الإسترليني، اليورو. وأكد المرزوقي، أن من ميزات التنوع في العملات التي يمكن تعبئة رصيد البطاقة بها هي طمأنة العملاء الذين يحملون معهم عملات البلدان الأجنبية أثناء سفرهم، أو يقومون بسحبها، إلى جانب إمكانية استخدام هذه البطاقة في أكثر من 37 مليون نقطة للبيع والسحب من أجهزة الصراف الآلي والشراء عبر الإنترنت على مستوى العالم في أي مكان تقبل فيه البطاقات. مكافآت من جهته، أفاد عبد الكريم الكايد، المدير الإقليمي لدى شركة «الإمارات العربية المتحدة للصرافة»، أنه منذ انطلاق البطاقة المسبقة الدفع في العام 2012، ساهمت في تمكين العملاء من التحكم بنفقاتهم وخاصة عند السفر، فهي أكثر أمناً من حمل النقود وأكثر عملية من استخدام البطاقات التقليدية ما يجعلها الخيار الأمثل لتجربة شراء خالية من العناء، مبيناً أن حملة تلك البطاقات يستفيدون من خيار تعدد العملات في بطاقة واحدة للاستمتاع بنمط حياتهم بسلاسة مع الاحتفاظ بالسيطرة الكاملة على ميزانيتهم في جميع الأوقات. مخاطر وقال أسامة حمزة آل رحمة، المدير العام لشركة «الفردان للصرافة»، إنه يمكن استخدام البطاقة المسبقة الدفع (ترافلز) في أي مكان حول العالم، مثل نقاط البيع، والتسوّق على شبكة الإنترنت، وفي أكثر من 2.3 مليون صراف آلي حول العالم، مضيفاً أنه يمكن استغلال البطاقة لتحويل الأموال لحظياً إلى الدول الأم للمقيمين، إذ يمكن لحاملها تسليم البطاقة لأحد أقاربه وتعبئة رصيدها في الإمارات ليتمكن من صرف المبالغ المحولة لحظياً. وحول كيفية حماية رصيد البطاقة المسبقة الدفع غير المخصصة لحاملها في حال فقدانها، أكد آل رحمة، أن البطاقة مزودة برقم تعريف سري، ما يصعب استخدامها في السحب نقداً من دون توافر هذا الرقم، كما يمكن لصاحب البطاقة اتخاذ الإجراءات نفسها التي يتبعها في حال فقدان البطاقة الائتمانية من حيث التواصل مع مركز الاتصال لوقف العمل بها، منوهاً أن من المزايا أيضاً أن الحصول على البطاقة متاح للفئات المنخفضة الدخل، التي لا تستطيع الحصول على بطاقة ائتمانية، فضلاً عن إمكان تعبئتها بالرصيد المطلوب، ما يجعلها وسيلة فعالة لإدارة ميزانية الأسرة ومواجهة سوء استخدام الأبناء للبطاقات الائتمانية فضلاً عن أن البطاقات المسبقة الدفع عموماً تجنب حامليها الرسوم الخفية، ورسوم السحب النقدي، والفوائد، وغرامات التأخير التي توجد في البطاقات الائتمانية. عوامل نمو وأوضحت فيونا دانكن، رئيسة قسم البطاقات المسبقة الدفع في منطقة أوروبا الوسطى والشرق الأوسط وأفريقيا في شركة «فيزا» العالمية، إن هناك عوامل عدة تدفع بنمو قطاع البطاقات مسبقة الدفع في المنطقة، منها النمو في قطاع السفر والسياحة، وتنامي التفضيل للإنفاق عبر الإنترنت، مع تزايد الثقة بهذا الخيار.