الاقتصادي

الاتحاد

تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة سير الاستثمارات الإماراتية في الجزائر

المنصوري خلال اجتماعه مع أحمد أويحيى (من المصدر)

المنصوري خلال اجتماعه مع أحمد أويحيى (من المصدر)

الجزائر (الاتحاد) - أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد الذي يترأس وفد دولة الإمارات للاجتماع العاشر للجنة المشتركة مع الجزائر، أنه تم تشكيل لجنة مشتركة بين البلدين لمتابعة سير عمل الاستثمارات الإماراتية في الجزائر.
وأضاف المنصوري في بيان صحفي أمس أن اللجنة ستقوم بالاجتماع كل ثلاثة أشهر، وترفع تقاريرها إلى الوزراء المعنيين في كلا البلدين.
جاء ذلك خلال إجراء معاليه سلسلة مباحثات مع وزراء ومسؤولين جزائريين، على رأسهم الوزير الأول الجزائري معالي أحمد أويحيى، إلى جانب وزراء الصناعة والطاقة.
وتناولت اللقاءات سبل تعزيز التعاون الثنائي في قطاعات الصناعة والطاقة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة وفرص الاستثمار الممكنة بين الطرفين، في إطار تدعيم العلاقات الأخوية بين البلدين.
وخلال لقائه الوزير الأول، أكد المنصوري أن العلاقات الثنائية بين البلدين تشهد تطوراً مطرداً في ظل توجيهات قيادة البلدين المتمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه فخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
بدوره، أثنى الوزير الأول الجزائري على النهضة الكبيرة التي تشهدها الإمارات، مشيراً إلى أن ما حققته الإمارات خلال عقود قليلة يعتبر مثالاً يحتذى به في التنمية الشاملة المستدامة، وما تفعله الإرادة الصلبة التي قهرت الصحراء، مؤكداً حرص بلاده على الاستفادة من تجربة الإمارات ووجود المؤسسات الإماراتية في الأسواق الجزائرية.
وأكد أن الاستثمارات الإماراتية في الجزائر تعطي صورة إيجابية عن الشركات الإماراتية التي تحرص على الاستثمار في قطاعات حيوية، تساهم بدفع عجلة التنمية الاقتصادية في الجزائر.
ولفت إلى أن لدى بلاده الكثير من المشاريع الاستثمارية التي تشكل فرصا استثمارية جيدة للمستثمرين الإماراتيين، ومشيداً بمستوى الاستثمارات الإماراتية في الجزائر، وتوزعها على قطاعات حيوية مهمة بالنسبة للشعب الجزائري.
ومن جهته، أعرب المنصوري عن استعداد الإمارات لتطوير العلاقات الاقتصادية مع الجزائر على المستويات كافة، وتقديم الخبرة المطلوبة في مجال تنمية مختلف القطاعات الاقتصادية في الجزائر، مشيراً إلى أن تطوير وتعزيز النقل الجوي بين البلدين من شأنه أن يساهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياحية.
وقال إن المشاريع الاستثمارية الإماراتية في الجزائر ساهمت بتطوير مختلف القطاعات الاقتصادية في الجزائر، إضافة إلى تمتين العلاقات المشتركة بين البلدين، ما يعطي دعما قويا للعلاقات المشتركة وفرص تعزيز التعاون الاستثماري مستقبلا.
وأكد أهمية القطاع الخاص في تحريك وتنمية العلاقات الثنائية بين البلدين، داعياً إلى إعداد ملف مفصل ومتكامل عن المشاريع الاستثمارية التي يمكن للجزائر طرحها أمام رجال الأعمال والمؤسسات الاستثمارية ومناقشتها خلال مختلف الفعاليات والاجتماعات التي تعقد بين الطرفين على مختلف المستويات.
وعلى صعيد متصل، التقى المنصوري مع معالي الدكتور يوسف يوسفي وزير الطاقة والمناجم، حيث بحث الطرفان سبل التعاون المشترك في مجالات الطاقة، وتحديداً الطاقة البديلة، حيث استعرض المنصوري جهود الإمارات في مجال تطوير الطاقة البديلة من خلال مدينة مصدر، ومبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حول استراتيجية الإمارات الخضراء التي تركز بشكل رئيسي على مصادر الطاقة البديلة لتحقيق اقتصاد أخضر مستدام.
بدوره، نوه وزير الطاقة الجزائري إلى أن دولة الإمارات أصبحت بلداً رائداً على صعيد الطاقة المتجددة، على الرغم من أنها من أكبر البلدان المنتجة للطاقة الاحفورية.
وأكد أن الجزائر قدمت دعمها الكامل كي تستضيف الدولة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “ايرينا”، معرباً عن رغبة بلاده في الاطلاع على الخبرات الإماراتية في هذا المجال، من خلال تبادل الوفود، والوقوف على آخر المستجدات التي توصلت إليها دولة الإمارات في قطاع الطاقة البديلة.
من جهة ثانية، بحث المنصوري مع معالي محمد بن مرادي وزير الصناعة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وترقية الاستثمار فرص التعاون في مجال الصناعة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث أطلع المنصوري الوزير الجزائري على التطورات الخاصة بقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة الذي يحظى بدعم واهتمام خاص من قبل الحكومة ووزارة الاقتصاد التي تبذل جهوداً من خلال إعدادها لقانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتعريف الموحد واستقطاب أرقى الخبرات العالمية في هذا المجال.
وأبدى الوزير الجزائري استعداد بلاده لدعم وتعزيز المشاريع الاستثمارية المشتركة بين البلدين خاصة في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتحديداً الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
وأوضح معاليه أن الأسواق العربية مهيأة لإنشاء صناعات صغيرة ومتوسطة متطورة ومتكاملة في ظل وجود المقومات الضرورية من رؤوس أموال وعقول بشرية فذة وبنى تحتية وأسواق واسعة، مشيراً إلى أهمية خلق شراكة استراتيجية عبر إقامة مناطق حرة متخصصة، خاصة أن الصناعة تعد جزئيات مختلفة تأتي من دول متعددة.
ولفت إلى أن قطاع الصناعة في الإمارات شهد نهضة نوعية وكمية خلال السنوات الأخيرة، أهلته ليحتل مرتبة متقدمة بين القطاعات الاقتصادية الأهم في مسيرة التنمية المستدامة في الإمارات، مشيراً إلى أن قطاع الصناعة ساهم بحوالي 15% من الناتج المحلي الإجمالي، وسترتفع هذه النسبة الى أكثر من 25% في السنوات المقبلة.
بدوره، أكد وزير الصناعة الجزائري استراتيجية بلاده في التطوير الصناعي والمزايا المتوافرة والقطاعات الاستراتيجية التي يمكن الاستثمار فيها، كونها ضرورية للاقتصاد الجزائري. وأكد حرص بلاده على استقطاب وجذب الاستثمارات الخارجية عموماً، والإماراتية بشكل خاص، إلى القطاع الصناعي الواعد، مشيراً إلى إمكانية الشراكة الاستراتيجية في مجال الصناعات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل داعماً رئيسياً لعملية تطوير مشاريع مشتركة بين البلدين.
وأوضح أن بلاده تسعى لتطوير المناطق الصناعية القائمة، وإنشاء مناطق صناعية جديدة، بالشراكة مع المستثمرين الخارجيين، ومنهم الإماراتيون، كما تسعى الجزائر لتعزيز ما يعرف بالشراكة الثلاثية، خاصة في الصناعات الكبيرة والثقيلة، مثل البواخر واليكترونيات والحافلات والسيارات.
كما بحث المنصوري مع محافظ البنك المركزي الجزائري محمد القصاصي العلاقات القائمة بين البلدين في مجال المصارف.
وناقش الطرفان الخطوات التي قطعتها الطلبات المقدمة من بنوك إماراتية لفتح فروع لها أو إقامة شراكات مع بنوك أخرى في السوق الجزائرية.
وأكد المنصوري إتاحة الفرصة للبنوك الإماراتية في فتح فروع لها أو تأسيس بنوك جديدة في الجزائر، لما للبنوك الإماراتية من خبرة واسعة في تطوير النظام المصرفي في البلاد، مؤكداً أهمية وجود البنوك الإماراتية في السوق الجزائرية، من أجل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين البلدين.
بدوره، رحب محافظ مصرف الجزائر المركزي بوجود البنوك الإماراتية في أسواق بلاده، نظراً للخبرة العالية والمستوى المتقدم لها، مؤكدا أن بلاده بحاجة إلى الخبرة الإماراتية في مختلف المجالات، خاصة القطاع المالي والمصرفي.
وتم الاتفاق في ختام الاجتماع على تواصل التنسيق والتواصل بين الطرفين عن طريق مسؤولين من الطرفين، لمتابعة ملف البنوك، وتقديم المعلومات كافة، والمتطلبات اللازمة لتعزيز وجود البنوك الإماراتية في السوق الجزائرية. حضر اللقاءات محمد علي الوالي المزروعي سفير الدولة لدى الجزائر، ومحمد صالح شلواح المدير التنفيذي لشؤون السياسات الاقتصادية بوزارة الاقتصاد، وعدد من كبار المسؤولين في وزارة الاقتصاد، وبعض أعضاء الوفد الإماراتي المشارك في اجتماعات اللجنة المشتركة.

اقرأ أيضا

النفط يصعد والأسواق تتابع اجتماع «أوبك+»