الاتحاد

عربي ودولي

السيسي يدعو لتعزيز الجهود الأفريقية لمواجهة الإرهاب

السيسي خلال افتتاح القمة الأفريقية في أديس أبابا (أ ب)

السيسي خلال افتتاح القمة الأفريقية في أديس أبابا (أ ب)

أديس أبابا (وكالات)

قال رئيس زيمبابوى روبرت موجابي في افتتاح قمة الاتحاد الأفريقي، أمس، في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، إن الدول الأفريقية بالأمم المتحدة أعضاء وهميين وغير حقيقيين، في الوقت الذي طالب فيه موجابي بتمثيل متكافئ للقارة الأفريقية في المنظمة الدولية.
وذكر موجابي في القمة التي حضرها الأمين العام للأمم المتحدة بأن كي مون ورؤساء دول وحكومات ووزراء خارجية 54 دولة أفريقية، إنه إذا كان للأمم المتحدة أن تبقى، فإنه يتعين معاملة أفريقيا على قدم المساواة بعضوين دائمين على الأقل من بين الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي.
وأضاف موجابي الذي قاد زيمبابوي منذ عام 1980، وسط هتافات وتصفيق من المندوبين الحاضرين للقمة، «نحن لا يمكن أن نستمر كأعضاء وهميين فيه». وانتقد موجابي هيمنة «حفنة من الناس في واقع الأمر، إنهم هم الأميركيون والأوروبيون، الذين يقولون، إنهم من ذوي البشرة البيضاء».
وأوضح موجابي، في معرض إشادته بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أنه يريد من أمين عام الأمم المتحدة أن يقول للدول في مجلس الأمن إن الأفارقة «بشر أيضاً».
واستهل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي زيارته إلى أديس أبابا بالمشاركة في اجتماع مجلس السلم والأمن الأفريقي.
وناقش المجلس بندين رئيسين هما سُبل تعزيز جهود مكافحة الإرهاب، والوضع في جنوب السودان. وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية أن السيسي أكد خلال مناقشة المجلس للبند الخاص بجهود مكافحة الإرهاب أهمية تعزيز الجهود الأفريقية لمواجهة خطر تلك الآفة التي تمتد عبر الحدود والقارات، خاصة أنها باتت ظاهرة تستهدف مقدرات الشعوب وهويات الأوطان، كما تسعى الجماعات الإرهابية لنشر الفوضى وإسقاط الدول بهدف إيجاد بيئة وظروف مواتية لنشر فكرها المتطرف.
وأشار السيسي إلى أن تطور أساليب عمل الجماعات الإرهابية وتشابكها، يُحتم على دول القارة حشد الموارد والقدرات اللازمة لتعزيز جهودها في هذا المجال، لاسيما في ضوء ما يشكله الإرهاب وتداعياته من عقبة أمام جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مختلف أنحاء أفريقيا.
وأكد السيسي ضرورة الوقوف بقوة بجانب الدول التي تواجه الإرهاب وتوفير الدعم اللازم لها بالنظر إلى ما قد يُسببه سقوط تلك الدول من تداعيات خطيرة على أمن واستقرار الدول كافة.
وشدد السيسي على ضرورة تعزيز برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتمكين الشباب، وتوفير فرص عمل لهم درءاً لمخاطر استقطابهم من جانب مروجي الفكر المتطرف.
وقال إن أفريقيا قد عانت كثيراً خلال السنوات الماضية من تداعيات الإرهاب، مشيراً إلى أن معاناة القارة ستستمر ما لم يتم تعزيز الجهود الجماعية وتطوير آليات فاعلة لمكافحة الإرهاب بمختلف أنحاء أفريقيا.
ودعا بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة قادة أفريقيا إلى عدم استخدام ثغرات قانونية أو تعديلات دستورية غير ديمقراطية «للتمسك بالسلطة» وطالبهم بضرورة احترام الفترات الرئاسية المحددة. وقال بان مخاطبا المشاركين في القمة «يجب ألا يستخدم القادة مطلقا التعديلات الدستورية غير الديمقراطية والثغرات القانونية في التمسك بالسلطة».
وأعرب بان كي مون عن تأييده لإرسال قوة أفريقية لحفظ السلام إلى بوروندي، وهي فكرة تثير تحفظات كبيرة لدى رؤساء دول الاتحاد الأفريقي .
وصرح الأمين العام للأمم المتحدة، في افتتاح القمة السادسة والعشرون في مقر الاتحاد في العاصمة الأثيوبية: «أؤيد اقتراحكم نشر مراقبين لحقوق الإنسان وبعثة حماية ووقاية» في بوروندي. وأضاف أن بوروندي بحاجة «لالتزام جدي وملح».
وكان مجلس السلم والأمن في الاتحاد الأفريقي أقر مبدأ نشر 5 آلاف عنصر لوضع حد لأعمال العنف التي تثير مخاوف من اتساع نطاقها أو من وقوع أعمال إبادة.
وشهدت القمة تعيين الرئيس التشادي إدريس ديبي رئيساً دوريا للاتحاد خلفا لنظيره الزيمبابوي روبرت موغابي.
ودعا ديبي -الذي بات شخصية يكاد لا يمكن الاستغناء عنها في مكافحة الإرهابيين في أفريقيا جنوب الصحراء- نظرائه إلى وضع حد للأزمات التي تعصف بالقارة.
وحذر ديبي «سواء في ما يتعلق بحقوق الإنسان، فإن كل ما سنقوم بها الآن أو لاحقاً لن يكون له فائدة إذا تركنا الأزمات وبعضها لا يحتمل تدوم في أفريقيا: جنوب السودان وليبيا والصومال وبوروندي والساحل وبحيرة تشاد وغيرها».
وأضاف «علينا وضع حد لهذه المأساة بالدبلوماسية أو بالقوة وفق ما تقتضيه طبيعة الأزمة».

اقرأ أيضا

الرئيس الفلسطيني يصل إلى العاصمة السعودية