الاتحاد

الرياضي

أنديتنا تعود إلى «الدائرة الآسيوية المظلمة» بـ 21 نقطة من 72 في 24 مباراة

الشباب الفريق الوحيد بين الرباعي الإماراتي الذي حجز مقعده من دور الـ 16 لدوري أبطال آسيا

الشباب الفريق الوحيد بين الرباعي الإماراتي الذي حجز مقعده من دور الـ 16 لدوري أبطال آسيا

(دبي) - خيبت أنديتنا آمال الجماهير في النسخة الخامسة لمسابقة دوري أبطال آسيا لكرة القدم، وودعت ثلاثة فرق البطولة القارية، من الباب الخلفي، هي العين والجزيرة والنصر، ليبقى الشباب وحيداً في الدور الثاني، في مهمة حفظ ماء وجه الكرة الإماراتية.
ورغم أن كل المؤشرات كانت تصب في اتجاه مشاركة أكثر إيجابية عام 2013، خاصة أن النسخة الماضية سجلت تأهل فريقين هما الجزيرة وبني ياس إلى دور الـ 16، إلا أن المشاركة كانت سلبية ودون طموحات الجماهير، خاصة أن فرقنا تملك الخبرة الكافية للتعامل مع هذه المسابقة القارية، من خلال خوضها أكثر من نسخة سابقة.
وما يؤكد تواضع المشاركة والعودة إلى دائرة النتائج السلبية، هو الحصيلة الضعيفة التي خرجت بها الفرق الأربعة، من الدور الأول، حيث جمع النصر نقطة «يتيمة» من ست مباريات، وحصد الجزيرة خمس نقاط، مقابل حصول العين على ست نقاط، فيما جمع الشباب المتأهل إلى الثاني تسع نقاط، ليصل إجمالي النقاط إلى 21 نقطة لممثلي الكرة الإماراتية من بين 72 نقطة ممكنة، في 24 مباراة ومقابل 35 نقطة تم حصدها في عام 2012.
وتعد فرقنا الأضعف في الدور الأول على مستوى المنطقة، على الرغم من مشاركتها بأربعة أندية، حيث تأهلت ثلاثة فرق قطرية هي الجيش ولخويا والغرافة، وثلاثة فرق سعودية هي الشباب والأهلي والهلال، في سيطرة واضحة للكرة القطرية والسعودية على منافسات الدور الأول، مقابل تأهل فريق إيراني وحيد، هو الاستقلال الذي سيلاقي «فرقة الجوارح» في الدور المقبل.
وسجلت فرقنا أضعف النتائج، وعجزت عن المنافسة، على الرغم من امتلاكها خبرة المشاركات القارية، من خلال مشاركة النصر في النسخة السابقة والجزيرة في النسخ الأربع الماضية، بالإضافة إلى تجربة العين، سواء في الشكل السابق للبطولة التي توج بلقبها، أو في نسختين سابقتين من دوري أبطال آسيا.
وعجز خط هجوم فرقنا عن تخطي حاجز الثمانية أهداف عن طريق الشباب مقابل تسجيل الجزيرة والنصر سبعة أهداف والعين ستة أهداف، أما خطوط الدفاع فكانت بدورها الأضعف في البطولة، حيث جاء دفاع النصر ثاني أضعف دفاع في الأندية المشاركة بالبطولة، من خلال دخول 16 هدفاً في شباكه خلال ست مباريات، ثم يأتي بعده دفاع الجزيرة الذي تلقى عشرة أهداف في الدور الأول، ثم دفاع الشباب والعين بتسعة أهداف لكل منهما.
وتثبت الأرقام أن تعامل فرقنا مع المسابقة لم يكن بالتحضير الجيد، والتعامل الجاد، لأن النتائج التي تم تسجيلها، لا تعكس رغبة حقيقية في تحقيق النجاح المطلوب، خاصة بعد تلقي أول «عثرة» في البطولة، حيث يقل الحماس، وتتراجع عزيمة الأندية في إكمال المشوار بقوة، وتتغير بذلك الأولويات بين المشاركات الخارجية والمحلية، الأمر الذي ينعكس على النتائج ويعجل بالخروج المبكر.
والاستثناء في النسخة الحالية كان من جانب الشباب الذي بدأ البطولة بـ «عثرتين»، ثم صحح وضعه وقلب المعطيات، وأنهى الدور الأول بقوة محققاً تأهله التاريخي إلى الدور الثاني.
ومن ضمن النتائج السلبية أيضاً التي تم تسجيلها خلال الدور الأول، نجد أن أكثر فريق تلقى هزائم في دول المنطقة من بين أنديتنا الأربعة، وهو النصر بخسارة خمس جولات كاملة، مقابل تعادل وحيد، ما يعكس ضعف المستوى الذي قدمه وفشله في المنافسة على المستوى القاري، سواء بالنسبة للمباريات التي أقيمت على ملعبه أو خارجه، كما خسر «الزعيم» بدوره أربع مباريات كاملة في البطولة، وترك علامات استفهام كبيرة، في تعامله مع عاملي الملعب والجمهور، وإضاعة نقاط ثمينة كانت في متناوله، وخسر الجزيرة والشباب كذلك ثلاث مباريات لكل منهما، في مؤشرات سلبية لا تسهم في التعامل الجاد مع بطولة قوية لها حساباتها الخاصة.
مؤشر عكسي
قدمت النسخة الحالية لبطولة دوري أبطال آسيا 2013 مؤشراً سلبياً، يؤكد عودة النتائج إلى دائرة البداية، بعد أن توقع الجميع صحوة إماراتية، على مستوى فرقها في المشاركات القارية، بناء على ما تحقق في النسخة الماضية عام 2012، عندما جمعت فرقنا الأربعة 35 نقطة، وتأهل فريقا الجزيرة وبني ياس إلى الدور الثاني، في أول صعود لفريقين إماراتيين منذ إطلاق النسخة الجديدة للمسابقة الآسيوية.
وعلى عكس ما كان متوقعاً من منافسة قوية من جانب أنديتنا، وتفاؤل أغلب الجماهير بمسيرة إيجابية للعين، خاصة أنه حسم لقب الدوري المحلي مبكراً، وتفرغ للبطولة الآسيوية، إلا أن تأهل فريق واحد، يعيدنا إلى نقطة البداية، حيث كانت المشاركة كارثية في النسخة الأولى عام 2009 عندما جمعت الأندية الأربعة، وهي الأهلي والجزيرة والشباب والشارقة 13 نقطة فقط، وتم تسجيل أول حالة انسحاب، وشطب للنتائج من جانب «فرقة النحل»، ثم في عام 2010 لم تجمع فرقنا سوى 19 نقطة وهي الجزيرة والوحدة والعين والأهلي، ثم في عام 2012 أيضاً لم تشهد المشاركة أي مؤشرات إيجابية بوداع الفرق الأربعة من الدور الأول، وهي الجزيرة والوحدة والإمارات والعين التي جمعت مع بعاً 20 نقطة فقط.
أسباب مشتركة
من خلال الأسباب التي رصدتها الأندية لتبرير خروجها المبكر من المسابقة الآسيوية، نجد أن أغلب الاتهامات تركز على ضغط المباريات، وعدم وجود روزنامة مناسبة، تساعد الأندية على التوفيق بين استحقاقاتها الخارجية والمحلية، وبرزت معاناة أغلب الفرق التي شاركت في البطولة الآسيوية، عندما وجدت نفسها مجبرة على خوض أربعة استحقاقات في الفترة الزمنية نفسها، وهي كأس المحترفين وكأس صاحب السمو رئيس الدولة والدوري، بالإضافة إلى المشاركة القارية.
وطالبت أغلب الفرق بتأجيل مبارياتها بالدوري، الأمر الذي أدخلها في «شد وجذب» مع لجنة دوري المحترفين، وأجبر العديد منها على خوض بعض مبارياتها بالصف الثاني، بعد أن وجدت نفسها في مازق حقيقي.
وطالب أغلب هذه الفرق بإعادة النظر في جدولة المسابقات في المواسم المقبلة وتفادي إرهاق سفراء الكرة الإماراتية في شهري مارس وأبريل، وذلك بإبعاد مسابقات الكأس وكأس المحترفين عن هذه المواعيد، حتى تجد الأندية متسعاً من الوقت للتركيز في الدوري والبطولة القارية فقط.
الناجون الثلاثة
خلال خمسة مواسم من مسابقة دوري أبطال آسيا في شكلها الجديد، لم ينجح سوى ثلاثة فرق في تخطي الدور الأول، ولعبت مباريات الدور الثاني للمسابقة القارية، حيث صعد الجزيرة وبني ياس في العام الماضي، إلا أنهما سرعان ما ودعا بخسارة الجزيرة أمام الأهلي السعودي 4 - 2 بركلات الترجيح، بعد أن انتهت المباراة بالتعادل 3 - 3، وخسارة بني ياس 1 - 7 أمام الهلال السعودي.
واليوم تقدم البطولة سفيراً جديداً للكرة الإماراتية، وهو الشباب الذي يصعد للمرة الأولى إلى الدور الثاني، ليلاقي الاستقلال الإيراني ذهاباً وعودة يومي 15 و22 مايو الجاري، وذلك بعد مشاركة جديدة له في البطولة الآسيوية على أمل رفع راية الدولة عالياً، وإضافة إنجاز جديد بالوصول للمرة الأولى إلى الدور ربع النهائي.

اقرأ أيضا

ذهب الإمارات يلمع في الساحة الحمراء