عربي ودولي

الاتحاد

«السلطة» ترحب وإسرائيل تندد بتلويح فرنسا بالاعتراف بفلسطين

عباس يلقي خطاباً أمام القمة الإفريقية في أديس أبابا أمس (رويترز)

عباس يلقي خطاباً أمام القمة الإفريقية في أديس أبابا أمس (رويترز)

عواصم (وكالات)

رحب كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، بتصريح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بأن بلاده ستعترف بدولة فلسطينية إذا أخفقت جهود تزمع القيام بها خلال الأسابيع المقبلة لمحاولة إنهاء حالة الجمود بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وقال عريقات لـ«رويترز»، أمس: «نرحب بتصريحات السيد فابيوس، ونعتقد أنها تأتي في الوقت المناسب، إذ نرى أن منطقتنا تمر بواحدة من أكثر الفترات حرجاً في تاريخها، نؤمن بضرورة نجاح الحرب ضد الإرهاب، وأن تكون لها الغلبة، لكن لا يمكن أن نضمن ذلك دون توازن وهو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية». وأضاف: «أعتقد أن ثمة حاجة لإطار جديد وجدول أعمال جديد ومشاركة جديدة في عملية السلام، أعتقد أن الفرنسيين يتشاورون مع أميركا وروسيا والصين وبريطانيا وألمانيا والدول العربية والفلسطينيين والإسرائيليين».
كما ندد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني برفض الحكومة الإسرائيلية فكرة المؤتمر الدولي للسلام التي طرحتها فرنسا، معتبراً أنه دليل على أنها ترفض السلام. وقال مجدلاني في بيان صحفي: إن موقف الحكومة الإسرائيلية «دليل على أنها ترعى الإرهاب، ولا يوجد على أجندتها سوى الاستيطان وإنهاء حل الدولتين».
وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في بيان: «نرحب بالجهد الفرنسي وأي مبادرة على طريق إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتؤكد موقفها الداعي لإنهائه».
وأكد أبو ردينة أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية سيساهم بلا شك في بناء السلام والاستقرار بالمنطقة، والقضاء على كل مظاهر التطرف.
وفي المقابل، قال مسؤول إسرائيلي، طلب عدم الكشف عن هويته: إن تصريحات فابيوس بشأن الاعتراف بدولة فلسطينية «سيشجع الفلسطينيين على عدم المشاركة في حل».
وتابع المسؤول لـ«فرانس برس»: «وزير الخارجية الفرنسي قال مسبقاً، إنه إذا انتهت مبادرته بطريق مسدود فإن فرنسا ستعترف بدولة فلسطينية، هذا التصريح سيدفع الفلسطينيين إلى الوصول إلى طريق مسدود، لا يمكن إجراء مفاوضات ولا يمكن التوصل إلى سلام بهذه الطريقة».
وكان فابيوس صرح خلال حفل التهاني بالعام الجديد للدبلوماسيين الفرنسيين، أن فرنسا «ستقوم في الأسابيع المقبلة بمساعٍ للتحضير لمؤتمر دولي يضم حول الطرفين أبرز شركائهما، الأميركيين والأوروبيين والعرب خصوصاً، بهدف حماية حل الدولتين وإنجاحه». وأضاف: «يجب ألا نترك حل الدولتين يتلاشى»، مبدياً أسفه لأن «الاستيطان الإسرائيلي مستمر».
إلى ذلك، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في مؤتمر قمة الاتحاد الإفريقي، للدفع لعقد مؤتمر دولي للسلام لتطبيق مبادرة السلام العربية، وحل الدولتين، وإنشاء آلية جديدة ومجموعة عمل دولية على غرار المجموعات، التي تعمل لحل أزمات المنطقة، وقال: «لن نعود للمفاوضات من أجل المفاوضات، ولن نبقى وحدنا نطبق الاتفاقات الموقعة، ولن نقبل أبداً بالحلول الانتقالية أو المؤقتة».
وشدد عباس في كلمته أمام مؤتمر قمة الاتحاد الإفريقي، في دورته الـ 26، المنعقدة في أديس أبابا، على ضرورة إنشاء هذه الآلية الجديدة، وعقد المؤتمر الدولي، وتفعيل دور مجلس الأمن.
ورحب الرئيس بالمبادرة التي أعلن عنها وزير الخارجية الفرنسي فابيوس أمس، وأشاد بالجهود العربية والأوروبية وبجهود الأصدقاء من أجل دعم هذا التوجه.
وأكد أن الوضع القائم لا يمكن القبول باستمراره، ولن نرضى باستمرار الاحتلال والاستيطان، ولا بمواصلة سرقة مواردنا ومصادرنا الطبيعية، وحرماننا من استغلال أراضينا والاستثمار فيها.
وجدد الرئيس دعوة المجتمع الدولي للعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتوفير حماية دولية لشعبنا، عبر قرار ملزم من مجلس الأمن، وضمن سقف زمني واضح ومحدد يضمن لشعبنا نيل حقوقه الوطنية العادلة والمشروعة، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة، وعاصمتها القدس الشرقية.
وقال: إن الأمن والسلام لن يتحقق في منطقتنا، إلا بانتهاء الاحتلال والاستيطان، نحن باقون هنا على أرضنا، وفي وطننا الذي عمرناه وبنينا عليه هويتنا التاريخية والحضارية وإسهاماتنا الإنسانية منذ آلاف السنين، ولن نرضى عنه بديلاً.

السيسي: دعم مصري متواصل لحقوق الشعب الفلسطيني
أديس أبابا (د ب أ)

بحث الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أمس بمقر إقامته في أديس أبابا، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجهود العربية المبذولة لتدعيم السلطة الفلسطينية.
وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس المصري أكد، خلال اللقاء، دعم مصر المتواصل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، واستمرارها في الدفاع عن قضيته في كل المحافل الدولية، كما شدد على دعم مصر الكامل للسلطة الفلسطينية وجهودها الساعية إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وذكر السفير علاء يوسف أن الرئيس الفلسطيني ثمّن الجهود التي تقوم بها مصر لمساندة القضية الفلسطينية، مؤكداً على محورية دور مصر في حفظ الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط وتوحيد الصف العربي في مواجهة مختلف التحديات التي تواجهها الأمة العربية.وأضاف المتحدث أن اللقاء شهد تباحثاً بشأن الأوضاع الإنسانية والأمنية المتدهورة في الأراضي الفلسطينية، والاحتقان المتولد لدى الشعب الفلسطيني نتيجة انتهاك حُرمة المقدسات الدينية واستمرار الاستيطان.

واشنطن: أمن إسرائيل مقدس
واشنطن (وكالات)

أكد الناطق بلسان البيت الأبيض، أمس، تعقيباً على التقارير التي تحدثت عن اختراق أميركا وبريطانيا لشيفرات طائرات التجسس الإسرائيلية على مدى أكثر من 18 عاماً، أن بلاده تقوم بجمع المعلومات في الدول الأجنبية إذا كان لهذا العمل أهمية وعلاقة بحماية الأمن القومي الأميركي.
وأضاف: «إن أمن إسرائيل كان وسيبقى مقدساً بالنسبة للولايات المتحدة»، فيما رفضت من ناحيتها الخارجية البريطانية التعقيب على هذه التقارير.
وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية قد كشفت أمس الأول عن أخطر ما تعرضت له المخابرات الإسرائيلية، والتي كانت مكشوفة تماماً للمخابرات الأميركية والبريطانية طوال 18 سنة الماضية، واستطاعت التجسس على كل التفاصيل لحركة الطائرات دون طيار الإسرائيلية بعد فك الشيفرة التي تعمل بها الطائرات.
واعتبر ضابط أمني إسرائيلي كبير ذلك بمثابة هزة أرضية وتسريب خطير في تاريخ المخابرات الإسرائيلية، فقد استطاعت المخابرات الأميركية والبريطانية اختراق كل التفاصيل عن النشاط الأمني الإسرائيلي طوال 18 عاماً، في الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان وسوريا وحتى في إيران، ووقفت على كل الصور والتفاصيل الأمنية والنشاط الإسرائيلي والأهداف التي وضعتها إسرائيل لاستهدافها .

اقرأ أيضا

ألمانيا: نواب يدعون أوروبا لإيواء أطفال لاجئين في مخيمات يونانية