الاتحاد

عربي ودولي

«التعاون الخليجي»: الهجوم على مسجد بالأحساء عمل إجرامي جبان

أحد جرحى الهجوم الإرهابي في مسجد بالأحساء (واس)

أحد جرحى الهجوم الإرهابي في مسجد بالأحساء (واس)

مجلس الأمن: الأعمال الإرهابية لا يمكن تبريرها ولابد من تقديم مرتكبيها للعدالة
عواصم (وكالات)

دان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني بشدة حادث التفجير الانتحاري الذي استهدف أمس الأول مسجد الإمام الرضا في محافظة الأحساء بالمملكة العربية السعودية، وأسفر عن استشهاد وجرح عدد من المدنيين الأبرياء. ووصف الزياني هذا الحادث الإرهابي بأنه عمل إجرامي جبان يتنافى مع القيم والمبادئ الأخلاقية والإنسانية كافة، مشيداً بكفاءة رجال الأمن الذين تحلوا باليقظة والجرأة، وحالوا دون سقوط مزيد من الضحايا من المصلين الذين كانوا يؤدون صلاتهم في بيت من بيوت الله.
وأكد الأمين العام وقوف دول مجلس التعاون ومساندتها للمملكة العربية السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها.
وعبر عن ثقته في كفاءة الأجهزة السعودية المختصة وقدرتها على كشف ملابسات هذا العمل الإرهابي والجهات التي تقف وراءه، وتقديم الجناة للعدالة، معرباً عن تعازيه لذوي الشهداء وللحكومة والشعب السعودي، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين.
وكشفت مصادر سعودية عن أن منفذي العمل الإرهابي الذي وقع بعد صلاة الجمعة في مسجد بالأحساء يتبعون لتنظيم داعش، مشيرة إلى أنهم تلقوا «تعليمات من جهات خارجية» لم يسمها. وكشفت المصادر، التي لم يتم تسميتها، في تصريحات خاصة لصحيفة «عكاظ» الإلكترونية أمس «أن أحد المنفذين للعمل الإجرامي في العشرينيات من عمره والآخر في الثلاثينات، وأنهما من تنظيم داعش الإرهابي». وأوضحت المصادر، التي لم يتم الكشف عنها، أن منفذي الأعمال الإرهابية تلقوا تعليمات من جهات خارجية تعمل على تجنيدهم لتنفيذ مخططات إرهابية، تستهدف المواطنين ورجال الأمن ومحاولة زرع بذور الفتنة بين المواطنين.
واستنكر مفتي عام المملكة العربية السعودية رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ أمس «الحادث الإجرامي» الذي وقع في مسجد بمحافظة الأحساء.
وأكد المفتي في تصريح نقلته وكالة الأنباء السعودية أن هذا العمل المشين «من الفساد في الأرض» مضيفاً أن ما «حدث في مسجد الرضا بالأحساء مسلسل إجرامي يهدف إلى تفريق الأمة ونشر الفساد في الأرض، وبث الرعب في قلوب المسلمين، ولا يقوم بهذا العمل إلا فئة ضالة مضلة عن طريق الحق ولا دين لها».
وقال إن «المملكة العربية السعودية لن تتضرر بمثل هذه الأعمال الإجرامية التي يرتكبها هؤلاء المضلون عن طريق الحق والصواب».
وحذر مفتي عام المملكة الشباب من «أفكار هذه الفئة الضالة، وأن لا يغتروا بأساليبهم المخادعة، وأن لا يعتدوا بهم لأنهم فئة يبغون في الأرض الفساد وسفك الدماء في بيوت الله». وأكد المفتي أن «رجال الأمن يقومون بواجب إسلامي كبير من أجل حفظ أمن العباد، ويجب شكرهم على ذلك».
بدوره، دان مجلس الأمن بأشد العبارات الهجوم «الإرهابي»، وأعربت الدول الأعضاء بالمجلس في بيان صحفي عن تعاطفها العميق وتعازيها لأسر الضحايا وحكومة المملكة العربية السعودية، مؤكدة رفضها للإرهاب بأشكاله ومظاهره كافة، باعتباره يشكل أحد أخطر التهديدات التي تواجه الأمن والسلم الدوليين.
ولفتت إلى أن الأعمال الإرهابية «هي أعمال إجرامية لا يمكن تبريرها بغض النظر عن دوافعها في أي مكان أو زمان وأيا كان مرتكبوها».
كما شددت على ضرورة تقديم كل من يقف وراء هذه الأعمال الإرهابية للعدالة مطالبة جميع الدول بالتعاون مع السلطات السعودية في هذا الصدد، وفقاً لالتزاماتها بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
من جانبها، دانت مصر بأشد العبارات في بيان صادر عن وزارة الخارجية التفجير الانتحاري الإرهابي، مؤكدة رفضها لكل محاولات زعزعة الاستقرار وترويع المواطنين الآمنين في السعودية.
وأعرب البيان عن خالص العزاء لأسر الضحايا، داعياً المولى عز وجل أن يتغمدهم برحمته، وأن يلهم أهلهم الصبر والسلوان، متمنياً للمصابين الشفاء العاجل.
كما أكد بيان «الخارجية» موقف مصر الثابت، الرافض والمندد بكل أشكال الإرهاب والعنف، والمطالب بتكاتف الجهود الدولية من أجل القضاء على تلك الآفة وأسبابها ومنابع تمويلها ومن يقف وراءها أو يبررها بكل حسم وقوة.
ودانت الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة الحادث الإرهابي،
وعبر الأمين العام للرابطة عبد الله التركي في بيان عن بالغ أسفه من هذه الأعمال الإجرامية قتلاً وإفساداً في الأرض وخروجاً عن تعاليم الدين الإسلامي، مشيراً إلى موقف الإسلام الواضح من هذه الأعمال الإجرامية من قبل هذه الفئات المنحرفة في فكرها انحرافاً خطيراً لكونها تسعى لزعزعة الأمن والاستقرار في المجتمعات المسلمة باسم الإسلام والشعارات الخادعة، وحذر في الوقت نفسه من الانتساب إليها ودعمها بأي وجه من الوجوه.
وقال إن أعمال الإرهاب لا تفرق في القتل بين مسلم وغيره وإن الإرهاب أزهق أرواحاً كثيرة من المسلمين بينهم شيوخ وأطفال ونساء، مؤكداً موقف رابطة العالم الإسلامي الثابت في محاربة الإرهاب وأفكاره المنحرفة في جميع محافلها الدولية والإقليمية، وضرورة توعية شباب الأمة الإسلامية بمخاطره وضرورة مساندة علماء الأمة ومفكريها في التصدي للإرهاب وجماعاته ببيان الحق والتحذير من الباطل ومروجيه، لافتاً إلى أن الرابطة بكل هيئاتها ومؤسساتها تدعو إلى التعاون مع العلماء وأهل الرأي في معالجة هذه القضايا التي باتت تهدد الأمة ووحدتها.
وأعرب المغرب عن إدانته الشديدة «للاعتداء الغادر». وقالت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية، إن «المغرب يعرب عن إدانته لهذا العمل الإرهابي المقيت الذي يهدف إلى بث الفتنة والبلبلة وزعزعة أمن واستقرار هذا البلد العربي الشقيق والمس بسلامة مواطنيه والمقيمين به».

اقرأ أيضا

مقتل 6 أشخاص في إطلاق نار بولاية نيوجيرزي الأميركية