الاتحاد

الرياضي

جولة مثيرة

اليوم تتجه الأنظار إلى مباراتين من العيار الثقيل بين المنتخبين السعودي والأردني، والسوري مع الياباني، وبصراحة فإن الإثارة ستكون حاضرة في المباراتين نظراً للحضور الجماهيري الغفير الذي تتمتع به الفرق الأربعة، إلى جانب أن المباراة ستكون فرصة للمنتخب السعودي لكي يعود إلى بوابة المنافسة أو الخروج المبكر، وبالتالي ستكون نكسة كبيرة للكرة السعودية التي لم تتعود مثل هذه الهزائم في تاريخها الكروي، فالمنتخب الأردني فريق لايستهان به إطلاقاً، خصوصاً أن النشامى قدموا مستوى رائعاً للغاية أمام اليابان، وكانوا الأقرب للفوز لولا التعادل الذي أحبط فيه الساموراي الفوز الأردني، أما المنتخب السعودي فإنه أمام تحد جديد بقيادة المدرب الوطني ناصر الجوهر الذي صرح بأنه لايملك العصا السحرية، وهذا أمر طبيعي لأنه بالتأكيد لن يتحمل مسؤولية أي إخفاق أاو خروج من البطولة مبكرا، ولكن تاريخياً عودنا الأخضر السعودي على أنه منتخب ينتفض عند إجراء أي تغيير على مستوى الجهاز الفني وهذا ما حدث في السابق لأن الموضوع أصبح نفسياً أكثر منه فنياً.
أما المنتخب الأردني فإنه يلعب على وتر الروح المعنوية والجماهيرية، ومن ثم الأمور الفنية، فميزة الجمهور والروح من أفضل المميزات التي يتمناها أي منتخب، وإذا ذهبنا إلى المنتخبين السوري والياباني فإن الأول يعاني من مشاكل فنية، ولكن ما ينطبق على الأردن ينطبق على سوريا أيضاً، ولذا فعلى السوريين أن يعدوا العدة لخصم سيكون قوياً وسريع الحركة، ومواجهته تحتاج إلى الرقابة اللصيقة والضغط على حامل الكرة بسرعة كبيرة ودون ترك مساحات شاسعة، أما الياباني فلم يقدم حتى الآن ما يشفع له ومستواه ليس بحجم الهالة الإعلامية التي صاحبته، وبالتالي فإن مباراة اليوم ستكون مقياساً للمستوى الحقيقي لليابانيين في البطولة.
أعبجني المنتخب الإماراتي بمستواه المتميز وتحركات لاعبيه والحماس والانضباط الذي يلعب به، وقد فرط في فوز كان في المتناول، بعد الفرص العديدة التي ضاعت من اللاعبين طيلة المباراة، وكان بإمكان الإمارات أن يخرج بنتيجة كبيرة لو استغل الفرص التي أتيحت له، ولاشك أن الكرة الإماراتية تسير في الطريق الصحيح وهذا أمر جيد للغاية.
وحتى قبل موعد مباراتي الكويت واوزبكستان والعنابي والصين فإن المنتخبات الخليجية لم تقدم المأمول، وخسارة العراق أمام إيران تشير إلى أن شيئاً ما خطأ في منتخباتنا الخليجية التي يبدو أنها قادمة من كاس العالم وليس من كأس الخليج نظراً للمستويات الباهتة باستثناء الإماراتي، فلا نعلم أسباب هذا التراجع وكل ما نتمناه أن تتأهب وتضيف للبطولة فنياً بدلاً من الركود الذي تعاني منه.
التقيت أحد الصحفيين اليابانيين قبل يومين، فحدثني عن كيف يمكن لدولة مساحتها صغيرة مثل قطر أن تستضيف هذا الكم من الإعلاميين والمنتخبات المشاركة، فقلت له إن اليابان مثلا استطاعت أن تنهض من آثار القنبلة بسرعة وشاهدناكم وأنتم تتربعون على عرض العالم اقتصادياً ورياضياً، فلا يوجد مستحيل في دولة مثل قطر استطاعت أن تحصل على استضافة كاس العالم.


fahed_alemadi@hotmail.com

اقرأ أيضا

الرميثي يفتتح استراحة المسرة في "الهيئة"