الإمارات

الاتحاد

الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر تناقش خطة العمل والتصورات المستقبلية

خلال انعقاد الملتقى الأول للمعنيين بمكافحة جرائم الاتجار بالبشر

خلال انعقاد الملتقى الأول للمعنيين بمكافحة جرائم الاتجار بالبشر

عقدت اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر الملتقى الأول للجهات ذات العلاقة بجريمة الاتجار بالبشر الذي ترأسه معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر·
حضر الاجتماع معالي عبدالرحمن العويس وزير الشباب والثقافة وتنمية المجتمع وممثلون عن جميع الجهات المختصة من قادة الشرطة ورؤساء النيابات والمحاكم على المستويين الاتحادي والمحلي بالدولة·
ويهدف الاجتماع إلى حشد الدعم لعمل اللجنة وتعزيز التنسيق والمتابعة من خلال إطلاع الجهات المعنية على آخر التطورات وطرح التصورات المستقبلية·
وأكد قرقاش أهمية الملتقى الذي جمع بين رؤساء الجهات المختصة بجرائم الاتجار بالبشر، للاطلاع على استراتيجية عمل اللجنة وبحث إمكانية رفع مستوى الجهود وتوحيدها لمكافحة هذه الجريمة الخطرة في الدولة، وذلك وفق اختصاصات صلاحيات المؤسسات المعنية·
وخلال الاجتماع، استعرض قرقاش المسائل ذات العلاقة بجريمة الاتجار بالبشر وإنجازات الدولة في هذا المجال، كما سلط معاليه الضوء على دور الجهات المعنية في تعزيز الوعي القانوني والمجتمعي حول هذه الجريمة النكراء، وفي الوقت نفسه أشار معاليه إلى ضرورة تمكين رجال القانون من التعرف إلى حالات الاتجار بالبشر من خلال الاهتمام بمسائل التدريب والتي تنمي في رجال القانون المهارات والقدرات اللازمة للتعامل مع هذه الجريمة بشكل فاعل·
وشدد قرقاش على التعاون الحثيث بين كل الجهات ذات العلاقة واللجنة فيما يتعلق بتوفير البيانات الخاصة بالاتجار بالبشر بشكل منتظم للمساهمة في التقرير السنوي الذي تعده اللجنة حول مسألة الاتجار بالبشر، لافتاً إلى أهمية تنظيم الجهات المختصة، للأنشطة الدورية مثل ورش التدريب الرامية إلى رفع مستوى وعي العاملين في الجهات المختصة بمكافحة جرائم الاتجار بالبشر وتنظيم الدورات التدريبية الخاصة بمساعدة ضحايا هذه الجريمة البشعة·
وركز الدكتور قرقاش على إشكاليات تكييف القضايا والنظر فيها كجريمة اتجار بالبشر مثل إشكالية التعامل مع الضحايا أو تداخل تكييف بعض قضايا الاتجار بالبشر مع قضايا أخرى، مطالباً الأجهزة الشرطية والقضائية المختصة بتحديد وتوضيح مثل هذه الإشكاليات من ذوي العلاقة ووضع نظام واضح للتعامل مع هذه المعوقات·
كما أشار خلال اللقاء إلى تقرير ''الخارجية'' الأميركية الذي يعتبر من أهم التقارير المتخصصة في مجال الاتجار بالبشر الذي سلط الضوء على مجموعة من النقاط الإيجابية عكست الإنجازات العديدة للدولة في مجال مكافحة جرائم الاتجار بالبشر، قائلاً: ''على الرغم من عدم وجود جهة مراقبة عالمية متخصصة في موضوع الاتجار بالبشر، إلا أننا نقوم بتحفيز أجهزتنا القضائية والشرطية لرفع مستوى جهودهم وتطوير عملهم في مجال مكافحة هذه الجريمة· وقد قمنا في وقت وجيز وما زالنا في تعاون تام مع الجهات الحكومية والأهلية في تحقيق العديد من الإنجازات المفصلية التي برزت في التقارير والمؤتمرات الدولية، ما يعزز من صورة الدولة على المستوى العالمي''·
وقد تم استعراض في الاجتماع الاستراتيجية الوطنية التي وضعتها اللجنة للنهوض بالاختصاصات الملقاة على عاتق اللجنة والتي حددها القانون رقم 51 لسنة 2006 والتي تتكون من ثلاثة محاور رئيسية هي: تطوير التشريعات والقوانين ذات الصلة بقضايا الاتجار بالبشر، وتمكين الجهات المعنية من تطبيق إجراءات رادعة ووقائية، وتأمين الحماية للمتضررين من هذا النوع من الجرائم وتوسيع آفاق التعاون ثنائياً ودولياً لمكافحتها·
وأشار قرقاش لمشاركة اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر في المؤتمرات الدولية وعزمها إطلاق حملات إعلامية لرفع مستوى الوعي الجماهيري بجرائم الاتجار بالبشر، مؤكداً دور هذه المبادرات في إظهار الجهود المشتركة بين الوزارات ومؤسسات الدولة القضائية والشرطية في مجال مكافحة هذه الجريمة الخطيرة·
شهد الاجتماع عدة مداخلات من قادة الشرطة ومسؤولي النيابات الذين طرحوا بعض الاقتراحات العملية للحد من مشاكل الاتجار بالبشر، حيث طالب الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي بتشديد الإجراءات على عملية دخول الأشخاص للدولة، من خلال استحداث إدارة الجنسية والإقامة في الدولة مكاتب متخصصة على مستوى الدولة للتأكد من الأشخاص القادمين للدولة وعدم ارتباطهم بهذه الجريمة، كما أشاد أحمد الخاطري مدير دائرة محاكم رأس الخيمة بأهمية صدور قانون الاتجار بالبشر في الدولة العام 2006 وأن العمل على تطبيق نصوص القانون يعد مسألة تراكمية وتشهد تطوراً واهتماماً ملحوظين من قبل رجال القانون في الدولة لوضع تطبيق القانون في الموضع السليم·
وأكد مشاركون أن التزام الدولة بمكافحة هذه الجريمة ليس من منطلق الالتزام الدولي فقط، وإنما هو نابع من تعاليم ديننا الحنيف وعادات وتقاليد مجتمعنا السامية والتي لا تتقبل استغلال الإنسان والإساءة إليه، وأن قيادتنا تؤكد دائماً أن الإنسان هو ثروة المجتمع ويجب المحافظة عليها بالشكل الأمثل·
يذكر أنه تم إنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر وفقاً للقانون الاتحادي رقم (51) لسنة 2006 في شأن مكافحة الاتجار بالبشر، حيث إن هذا القانون يمثل أول قانون لمكافحة الاتجار بالبشر على مستوى العالم العربي، ويأتي تحديثاً لتشريعات الدولة في هذا الجانب المهم والحيوي ويمثل الالتزامات الدولية للإمارات في هذا الإطار، حيث إن الدولة قد صدقت على اتفاقية الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية·
وتختص اللجنة حسب مواد القانون بدراسة وتحديث التشريعات المنظمة للمسائل المتعلقة بالاتجار بالبشر بما يحقق الحماية المطلوبة لهم وفقاً للمقتضيات الدولية، وتقوم بإعداد التقارير عن التدابير التي اتخذتها الدولة ومتابعة ما يتم في شأنها، والتنسيق بين مختلف أجهزة الدولة المعنيــــة من وزارات ودوائر ومؤسـســـات وهيئـــات فيما يتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر، ونشر الوعي المؤسسي والمجتمعي بالمسائل المتعلقة بهذه الجرائم

اقرأ أيضا

بوادر أمل بشأن كورونا في أوروبا واستعداد أميركي "للأسبوع الأصعب"