الاتحاد

الإمارات

شؤون الإعلام : الإمارات مثال لنشر ثقافة السلام والحوار الحضاري

أصدر مركز شؤون الإعلام لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء دراسة بعنوان ''الإمارات وثقافة التسامح'' تناولت جوانب رعاية الدولة وقيادتها الحكيمة لثقافة التسامح وتبنيها الأصيل للتواصل الإنساني والحوار الحضاري كدعائم للتعايش وبناء علاقات دولية متوازنة على مبادئ الصداقة والاحترام المتبادل، مفصلة بإسهاب مظاهر التسامح القائم داخل المجتمع الإماراتي·
وأكدت الدراسة أن صاحب الســمو الشــيخ خليفــة بن زايـــد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' كان من الرواد في الدعوة إلى نشر قيم التسامح والتصدي لثقافة الإقصاء ونبذ الآخر··متأسيا بالنهج المتأصل للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ''طيب الله ثراه'' صاحب غرس التعايش الحضاري والثقافي الذي تعهده الخلف الصالح بكريم الرعاية وكثير العناية، فنما فتياً وامتزج قوياً في المجتمع الإماراتي حتى أضحى جزءاً من نسيجه وبما يقدم مثالاً في إشاعة ثقافة السلام بين الشعوب، وفي تعزيز الصداقة والحوار بين الأديان والحضارات·
ونوهت بأن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة قد مارست الانفتاح الحضاري على الواقع قبل أن ترتفع الدعوات في المجتمعات الأخرى للأخذ به·
وأضافت أن صاحب السمو رئيس الدولة دعا في أكثر من مناسبة إلى ضرورة إيجاد علاقة حوار وتواصل وتكامل وتفاعل لبناء تحالف للتفاهم والسلام يمكّن من اجتثاث جذور العنف والكراهية، حيث شدد سموه على أن حوارا إنسانيا هو المخرج الأفضل لأية أزمة حضارية على أن يجري الحوار عبر تنظيم مؤتمر دولي ترعاه الأمم المتحدة يهدف إلى تعزيز التفاهم بين الحضارات وإرساء قواعد التسامح·
وأكدت أن هذه الدعوة الكريمة ترقى بالحوار بين الحضارات وتعلي من قيمة التعايش إلى مستوى الضرورة باعتباره الوسيلة الأنجح والأسلوب الأقوم لبناء السلام وإقامة الأسس القوية لعالم يسود التفاهم بين شعوبه ويحتكم فيه الجميع إلى قواعد القانون الدولي·
وأوضحت الدراسة أن الدعوة إلى الانفتاح الحضاري وإعلاء قيم التسامح في فكر صاحب السمو رئيس الدولة، هي حركة واعية ومقدرة تنطلق من إدراك سموه بأن الحضارات تتواصل ولا يمكن أن تنغلق على ذاتها ويصبح التنوع في شأنه مصدر إثراء وعطاء لصالح تقدم الإنسان بغض النظر عن هويته وثقافته·
ولفتت الدراسة إلى أن القيم الإنسانية التي وضعها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في طبيعة وخصوصية القرار تستند إلى خلفيات راسخة في شخصه بداية، وهي الشخصية التي اغتنت وتزودت من الجذور الحضارية والتاريخية والثقافية لهذه الأرض الطيبة والمباركة وغرفت من المخزون التاريخي والحضاري الهائل للأمة العربية والإسلامية، وهو ما يتضح من نهج سموه في تفعيل حوار الثقافات من خلال تأكيده على خصوصية الأمم واحترامه لهذه الخصوصية ودعوته إلى الترافد الثقافي والمعرفي بين الشعوب والدول لإغناء المشترك الإنساني·
ورأت أن التعايش والتآخي الذي تجسد على أرض الإمارات كان داعماً ومسانداً لتجربة البناء والتنمية في الدولة، منبهةً إلى أنه بفضل هذا التسامح جاءت عشرات الجنسيات والأعراق التي تتحدث بلغات مختلفة وتؤمن بمعتقدات متعددة، وتنتمي إلى ثقافات متنوعة لتتعايش وتتعاون معاً في ملحمة حضارية قلّ أن توجد في مجتمع آخر

اقرأ أيضا

سلطان القاسمي لأعضاء «الاستشاري»: خدمة المجتمع أولوية