الاتحاد

دنيا

ستيف بارتن: جلسات البخار تضر البشرة

 ستيف بارتن

ستيف بارتن

ما من امرأة على وجه الأرض إلا ويشغلها جمالها، ويؤرقها الحفاظ عليه، والحفاظ على الجمال لا يكون الا عن طريق العناية بالبشرة وتغذيتها بما يؤخر معالم الشيخوخة ويحمي من الجفاف والتشقق والبثور· ومع أن الأمر في غاية البساطة الا أنه لا يقتصر على تنظيف البشرة وحسب، وانما تتبعه تعليمات لا بد من أخذها في الاعتبار·
هذا ما أوضحه ستيف بارتن الخبير البيولوجي والاستشاري الدولي بشؤون البشرة، الذي التقينا به خلال زيارته الى الإمارات حيث كشف عن الآلية المثلى للإبقاء على النضارة·
البشرة الدهنية
بعكس ما يظن البعض بأن البشرة الدهنية تحتاج دائما الى التنظيف العميق للتخلص من الافرازات من الجذور، فانه من المضر تجفيفها بالكامل· ويكفي أن يتم استعمال المنظفات التي تنزع الزيوت من على سطحها، لأن البشرة بمختلف أنواعها يجب أن تبقى رطبة كي تنتعش الخلايا· والبشرة الدهنية من الأفضل تغذيتها بالكريمات المرطبة التي لا تحتوي على نسبة عالية من الزيوت، علما أن ''الماسكات'' في هذه الحالة غير ضرورية والأهم منها هو التقشير مرة في الأسبوع· وهنا ينصح بتجنب الأجواء عالية الرطوبة لأنها تزيد من الافرازات المسببة للحبوب·
ومع أن صاحبة البشرة الدهنية تتأفف باستمرار من اللمعان الذي يزعجها، الا أننا نبشرها بالشيخوخة المتأخرة· فالبشرة التي تفرز الزيوت بكثرة تبدو أصغر سنا من البشرة الجافة التي تصاب سريعا بالتجاعيد في حال عدم تغذيتها بالكريمات المرطبة·
البشرة الجافة
يفضل تنظيفها بالحليب لمنحها اللمعان الذي تحتاجه، وفي حال كانت شديدة الجفاف لا داعي لغسلها بالماء حتى وإن كان شطف الوجه بالماء يمنحه الشعور بالانتعاش· والبديل هنا استعمال ''التونيك'' الخالي من الكحول والذي يؤكد على إزالة بقايا ''الماكياج''· وينصح في هذه الحالة باللجوء الى التقشير السطحي مرتين في الأسبوع وكذلك باستخدام ''الماسكات'' المرطبة لإحياء الخلايا الميتة·
والجدير ذكره أن البشرة الجافة ليست وحدها المسؤولة عن معالم الشيخوخة والتجاعيد وانما عدة عوامل مصاحبة من الداخل والخارج· وهنا تلعب الجينات دورا بارزا وكذلك لون البشرة وسماكتها، فضلا عن البيئة المحيطة، من الطقس الجاف الى عوادم السيارات والتدخين والأشعة فوق البنفسجية والتنقل من الأجواء الرطبة الى الأماكن المكيفة·
تأخير الشيخوخة
أما الوقاية من الشيخوخة فهي برأي الخبير بارتن، لا تبدأ عند عمر معين وانما هي أسلوب حياة يرافقنا منذ الصغر· وكلما كانت البداية مبكرة كلما تأخرت التجاعيد، وأهم ما في الأمر إضافة الى التنظيف اليومي، الحماية من أشعة الشمس والإبقاء على البشرة رطبة ولا سيما في منطقة حول العينين· وهنا لا بد من التأكيد على ضرورة شرب كميات وافرة من المياه، لكنها وحدها لا تكفي ولا بد من الكريمات المرطبة· اذ أن محاربة الجفاف المسؤول عن تكون التجاعيد، تأتي من الخارج كما من الداخل·
وهنا لا بد من التنبيه الى أن جلسات البخار التي تستهوي الكثير من النساء، وحتى الرجال في الآونة الأخيرة، ليست بالضرورة حلا مثاليا لتنظيف البشرة، لأنها تتسبب بأضرار جمة اذا أسيء استخدامها· وفي حال تمت الاستعانة بالبخار من باب إعادة إحياء الخلايا، فمن الخطأ أن يسبقه التقشير في جلسة واحدة منعا لمزيد من الجفاف الذي يظهر بعد يومين·
إضافات كيميائية
المعروف أن الكثير من النساء يلجأن الى البحث عن مستحضرات التجميل الخالية من المواد الكيميائية، على اعتبار أن الكريمات المركبة فقط من الأعشاب تغذي البشرة ولا تترك أي أضرار جانبية، فهل هذا الاعتقاد صحيح؟
سؤال نقلناه الى الخبير البيولوجي بارتن الذي أكد انه لا يمكن أن توجد أي مستحضرات تجميل أو كريمات مصنوعة من الأعشاب 100 %· وأي كلام غير هذا يكون جزءا من الغش التجاري في السوق لبيع المنتج، لأن هذه المواد تحديدا لا تتحقق فاعليتها الا من خلال الإضافات الكيميائية· وبالنسبة له كباحث في تركيب الكريمات المرطبة، ينتقي من الأعشاب أفضلها ويضيف اليها أفضل ما توصل اليه العلم لتقديم المنتج المناسب· أما أفضل الماسكات الطبيعية التي إن لم تنفع فهي بالتأكيد لا تضر، الشوفان مع العسل والبيض، أو الطحين مع زيت الزيتون والبابونح· والنصيحة التي يقدمها الى المرأة العاملة استعمال المرطب الحامي من الشمس والذي يتضمن في الوقت نفسه مادة ''الفونديشن''· وهي بذلك تحمي بشرتها وتظهرها جميلة ومشرقة في آن·

اقرأ أيضا