الاتحاد

عربي ودولي

هجوم انتحاري جديد في عدن وضبط سيارة مفخخة

ناشطو الحملة يرفعون شعار «لن ترهبوننا» (الاتحاد)

ناشطو الحملة يرفعون شعار «لن ترهبوننا» (الاتحاد)

بسام عبدالسلام (عدن)

شددت أجهزة الشرطة في عدن إجراءاتها الأمنية في مختلف المديريات، وتمكنت من ضبط سيارة مفخخة كانت معدة للتفجير قرب أحد البنوك التجارية الواقعة في صيرة على الخط المؤدي إلى قصر المعاشيق مقر إقامة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ونائبه رئيس مجلس الوزراء خالد بحاح، وذلك بعد ليلة دامية شهدت هجوما انتحاريا بسيارة مفخخة على حاجز تفتيش مما أدى إلى مقتل 7 جنود وإصابة 8 آخرين. وتبنى تنظيم «داعش الإرهابي» الهجوم وهو الثاني بعد أقل من 24 ساعة من استهدافه البوابة الخارجية للقصر.
وقال مصدر في الشرطة لـ«الاتحاد» إن الجنود اشتبهوا بسيارة صغيرة تقترب من الحاجز الأمني في منطقة العقبة التي تفصل مديريتي المعلا وصيرة، قبل أن يقوم الانتحاري بتفجيرها وسط العشرات من السيارات المتوقفة للتفتيش. وأضاف أن أجهزة الأمن دفعت بقوات من الشرطة النسائية إلى نقاط التفتيش ومنها نقطة العقبة عقب معلومات تشير إلى أن العناصر الإرهابية لجأت إلى ارتداء الملابس النسائية للتنقل بين المديريات بالسيارات المفخخة. في وقت زعم «داعش» الذي تبنى الاعتداء مقتل 15 جندياً، وتوعد بمزيد من الاعتداءات.
وشددت أجهزة الأمن إجراءاتها لملاحقة العناصر والخلايا الإرهابية، ونشرت حواجز ونقاط تفتيش مكثفة في الشوارع الرئيسة ومداخل ومخارج المديريات. وقال مصدر في المقاومة بمديرية صيرة يدعى مالك هرهره إن قوات الأمن والمقاومة تمكنت من ضبط سيارة مفخخة جوار البنك الأهلي بكريتر، وأضاف أنه تم تفكيك المتفجرات من داخل السيارة ونقلها إلى إدارة الأمن في خورمكسر.
إلى ذلك، طالب الرئيس اليمني بتوحيد الصفوف والجهود لتطهير بؤر وخلايا وأذرع انقلابيي الحوثي وصالح الذين لا يريدون للشعب العيش بسلام ووئام، وقال «إن عبوات الموت والسيارات المفخخة التي تحصد الأبرياء دليل آخر على الإفلاس والانحطاط الديني والأخلاقي الذي تمثله الجماعات الإرهابية ومقياس للفكر المشوه الذي يسفك الدماء البريئة والمعصومة تنفيذا لرغبات وأجندة دخيلة على مجتمعنا».
وقال هادي خلال اجتماع استثنائي للقيادات التنفيذية بمحافظة أبين بحضور بحاح وعدد من القيادات المحلية والأمنية والعسكرية «إن الانقلابيين لجؤوا إلى هذه العمليات الإرهابية لتغطية هزائمهم وتعكير صفو انتصارات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية». وحيا الجهود والتضحيات التي قدمها الجيش الوطني والمقاومة الشعبية لدحر المليشيا الانقلابية بالتعاون مع الأشقاء من دول التحالف وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة لينعم الجميع بطعم الانتصارات.
وأكد أن الشعب اليمني الذي خاض معارك التحرير والوجود في الدفاع عن الأرض والعرض بإمكانيات ووسائل محدودة أمام آلة الحرب وإمكانيات الدولة المنهوبة من قبل الجيش المناطقي العائلي للحوثي وصالح لقادر اليوم بفضل وحدة وتماسك أبنائه أن يبسط الأمن والاستقرار في مختلف مناطقه ومحافظاته المحررة. وأضاف أن أمن عدن هو امتداد لبسط هيبة الدولة ونفوذها لاستتباب الأمن في محافظتي أبين ولحج باعتبارهما مدخل وعمق للعاصمة المؤقتة عدن، مؤكدا أن هذه التضحيات في سبيل أن ينعم المواطن بالأمن والاستقرار، وتثبيت العدالة وبناء الدولة المنشودة في ظل المساواة والتوزيع العادل للسلطة والثروة في إطار الدولة الاتحادية الجديدة.
وأكد الرئيس اليمني أن دماء الشهداء والجرحى لن تذهب هدرا، وأن من يقفون خلف العملية الإرهابية ستطالهم يد العدالة عاجلا أم آجلا، وسيعم الأمن والاستقرار ربوع اليمن رغم كيد الحاقدين والمتآمرين، وقال «إن الأعمال الإجرامية لن تثنينا عن مواصلة السير نحو استعادة الدولة وإعادة بناء ما دمرته الحرب وتحرير بقية المحافظات من تحت سيطرة المليشيا الانقلابية». وأضاف «لن تثني العمليات الإرهابية قوات الأمن عن مواصلة الانتشار الأمني في أداء مهامهم الوطنية الرامية لحفظ الأمن والاستقرار والقضاء على الخلايا النائمة التي تسعى لاستهداف الآمنين وشق اللحمة الوطنية وجعل البلاد في فوضى، وإرباك المشهد السياسي وإفشال الخطط الأمنية التي وضعت في المحافظة.
وأكدت مصادر أمنية تسلم السلطات المحلية في عدن دفعة جديدة من التعزيزات العسكرية والأمنية من دول التحالف، لمواجهة الجماعات المسلحة وتنفيذ الخطة الأمنية الخاصة بعدن. وقال رئيس مجلس المقاومة الشعبية في عدن «إن العمليات الإرهابية التي تشهدها عدن لن تثني الحكومة اليمنية وقوات التحالف عن العمل لتنفيذ الخطة الأمنية، متهماً مليشيات الحوثي والمخلوع صالح بالوقوف وراء زعزعة الأمن في عدن وباقي المحافظات».

شباب عدن يردون على المتطرفين: «لن ترهبوننا»
عدن (الاتحاد)

أطلق عدد من النشطاء الشباب في عدن حملة بعنوان «لن ترهبوننا» للتعبير عن رفضهم واستنكارهم للأعمال الإرهابية التي شهدتها المدينة وراح ضحيتها العشرات بين قتلى وجرحى بينهم مدنيون وأطفال ونساء. وقال القائمون على الحملة: «إن العمل يعبر باسم كل شباب عدن عن رفضهم للأعمال الإرهابية وإدانتها والتصدي لها».
وناشدوا أفراد المجتمع مساعدة أفراد الشرطة والجيش في استتباب الأمن والاستقرار والتصدي للجماعات المتطرفة التي تهدد أمن وسلامة المواطن قبل كل شيء، كما طالبوا بالالتزام بقرار حظر التجول ليلاً والإبلاغ عن أي جماعات مسلحة.

اقرأ أيضا

انطلاق فعاليات مؤتمر «الاستثمار من أجل أفريقيا» في مصر