الاتحاد

الإمارات

أخبار الساعة : الإنسان عماد التنمية والثروة الحقيقية للأمم

أكدت نشرة ''أخبار الساعة'' التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن البشر عماد التنمية والثروة الحقيقية للأمم لأنه لا يمكن الحديث عن تنمية حقيقية ومستدامة وشاملة من دونهم فهم صناع التقدم وهدفه في الوقت نفسه، وذلك على الرغم من كل مظاهر التقدم التكنولوجي التي شهدها العالم خلال السنوات الماضية·
وتحت عنوان '' الموارد البشرية في خدمة التنمية ''أوضحت النشرة أنه في هذا الإطار تأتي أهمية المؤتمر السنوي الرابع عشر لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الذي يبدأ فعالياته اليوم الاثنين ويستمر على مدى ثلاثة أيام تحت عنوان ''الموارد البشرية والتنمية في الخليج العربي''، حيث يربط بين قضيتين العلاقة بينهما وثيقة وأكيدة·· الأولى هي الموارد البشرية والثانية هي التنمية·
وأضافت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن المؤتمر يسعى إلى مناقشة الجوانب المختلفة للقضية من خلال العديد من المحاور المهمة التي سيتحدث فيها خبراء ومتخــــصصــــون في مجــــال الموارد البشرية من الخليج والمنطقة العربيـــة والعـــالم، معتبرة أن تخصيص ''مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية'' مؤتمره السنوي الرابع عشر لقضية الموارد البشرية في الخليج وعلاقتها بالتنمية يعكس إدراكاً من قبله لحقائق عدة مهمة أولاها أن مفهوم التنمية البشرية وما يرتبط به من مفاهيم فرعية أخرى·· يعد من المفاهيم المحورية في مجال التنمية على الساحة الدولية حتى إن البرنامج الإنمائي التابع لمنظمة الأمم المتحدة يصدر تقريراً سنوياً عن أحوال التنمية البشرية في العالم وفق معايير محددة، كما يشرف على إصدار ''تقريــــر التنمية الإنسانية العربية'' منـــذ عام 2002 ·
وأشارت إلى أن الحقيقة الثانية أنه إذا كان العالم كله يهتم بالموارد البشرية وتنميتها فإن القضية لها أهميتها الخاصة في منطقة الخليج العربي التي تعاني مشكلات تتعلق بالهوية والتركيبة السكانية بسبب الأعداد الكبيرة من العمالة الوافدة لديها للوفاء باحتياجات التنمية ولهذا فإنها تعطي مفهوم التنمية البشرية أولوية كبرى وتنظر إلى العنصر البشري على أنه أغلى عناصر التنمية لديها وبالتالي تعمل على تنميته ورفع مستواه بكل الطرق الممكنة حتى يكون قادراً على تولي مهام التنمية وتحمل مسؤولياتها وقطعت بالفعل شوطاً كبيراً على طريق تحقيق هذا الهدف إلا أنها ما زالت في حاجة إلى مزيد من الجــــهد والعمل والتخطيط خلال الفترة المقبلة·
وبينت أن الحقيقة الثالثة هي أن التنمية المستدامة التي تمثل هدفاً رئيسياً لدولة الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج العربية الأخرى·· تعد تنمية الموارد البشرية أحد الجوانب الأساسية لها ولهذا تعمل دول الخليج على ضخ استثمارات ضخمة في البشر عبر تعليمهم وتنمية قدراتهم وتوسيع مجال الخيارات أمامهم·
ورأت أن الحقيقة الرابعة هي أن تنمية الموارد البشرية لا تتم في بيئة مواتية تماما وإنما هناك العديد من التحديات التي تقف في طريقها اجتماعية وثقافية واقتصادية لا بد من التعرف إليها وتشخيصها وتقديم العلاج المناسب لها·
وقالت ''أخبار الساعة'' في ختام مقالها الافتتاحي إن مؤتمر ''الموارد البشرية والتنمية في الخليج العربي'' يتقاطع بشكل مباشر مع أهداف التنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة التي تبدي اهتماماً كبيراً بالارتقاء بمواردها البشرية·· ولعل من الأمور الدالة في هذا الشأن أن المؤتمر يأتي بعد فترة قصيرة من صدور قانون الموارد البشرية الإماراتي الجديد نهاية العام الماضي ،2008 والذي يتضمن إنشاء هيئة للموارد البشرية مهمتها الارتقاء بالعنصر البشري المواطن والعمل على وضعه في مكانه المناسب

اقرأ أيضا