القاهرة، طرابلس(رويترز) قال مصدر دبلوماسي أمس إن القائد العسكري خليفة حفتر وفائز السراج رئيس الحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة يعتزمان اللقاء يوم الثلاثاء لإجراء محادثات برعاية فرنسية في سبيل حل الأزمة. وقال المصدر لرويترز «أعلم أن حفتر في باريس بالفعل ومن المقرر أن يصل السراج قريبا. يستهدفان يوم الثلاثاء». وأجرى حفتر والسراج محادثات في أبوظبي في مايو للمرة الأولى منذ أكثر من عام ونصف العام. وتناولت المحادثات اتفاقا تدعمه الأمم المتحدة ويأمل شركاء ليبيا في الغرب أن ينهي الاقتتال بين الفصائل التي تهيمن على البلاد منذ سقوط معمر القذافي عام 2011. من جانب آخر، قال مسؤولون محليون إنه بعد مرور سبعة أشهر على دحر قوات ليبية لتنظيم «داعش» الإرهابي في مدينة سرت الساحلية لا تزال جثث مئات من مقاتلي التنظيم المتشدد محفوظة في مبردات بانتظار نتيجة تفاوض السلطات الليبية مع عدة حكومات دول أخرى لتقرير مصيرها. ونقلت الجثث إلى مصراتة، غربي سرت، التي قادت قواتها القتال الذي أدى لهزيمة «داعش» في سرت في ديسمبر. ويمثل السماح بشحن تلك الجثث إلى أوطانها مثل تونس والسودان ومصر أمرا ذا حساسية لحكومات تلك الدول التي تتحفظ بشأن الاعتراف بعدد مواطنيها الذين غادروها للانضمام إلى المتشددين في العراق وسوريا وليبيا. وتحدث إلى رويترز عضو في وحدة معنية بمكافحة الجريمة المنظمة في مصراتة، وبالتعامل مع تلك الجثث، مرتديا قناعا يخفي هويته لمخاوف أمنية قائلا «قام فريق إدارة الجثث بإدارة الجريمة المنظمة فرع الوسطى بانتشال مئات الجثث في خلال عملية البنيان المرصوص. المهمة الرئيسة تكمن في حفظ الجثث توثيقها تصويرها وتحريز ما فيها من مفرزات أخذ عينة الحمض النووي». وأضاف «بالنسبة للصعوبات كانت أغلبها صعوبات مادية بغض النظر عن الصعوبات الفنية. الصعوبات الفنية تجاوزناها بالتعاون مع جهة الاختصاص أما الصعوبات المادية فالتوفير في صيانة الثلاجات كانت مرهقة جدا للإدارة. بالنسبة للجنسيات كانت مختلفة أفريقية عربية سواء منها تونسية مصرية سودانية من المغرب العربي جنسيات أجنبية». وقالت وحدة مكافحة الجريمة المنظمة في مصراتة إنها بانتظار قرار من النائب العام الذي لا يزال يخوض محادثات مع حكومات أجنبية بشأن إعادة الجثث.