علاء مشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله) واصلت إسرائيل إصرارها عدم رفع بوابات الكشف عن المعادن التي أطلق تركيبها خارج الحرم القدسي شرارة المصادمات مع الفلسطينيين. وقال تساحي هنجبي وزير التنمية الإقليمية الإسرائيلي لراديو الجيش، «إن البوابات الإلكترونية باقية، لن يملى علينا كيف نفتش القتلة». وأضاف «إذا كانوا لا يريدون دخول المسجد فدعهم لا يدخلونه». كما حذر جلعاد إردان وزير الأمن العام من احتمال حدوث «اضطرابات واسعة النطاق»، وهو ما أصبح احتمالا وارداً بشكل أكبر في الضفة الغربية في ظل غياب التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية. وقال إردان في مقابلة مع راديو الجيش «إن إسرائيل قد تستغني عن أجهزة الكشف عن المعادن للمسلمين الداخلين إلى الحرم بموجب ترتيبات بديلة يجري بحثها». وربما يكون من هذه الترتيبات تعزيز وجود الشرطة عند المداخل وتركيب كاميرات دوائر تلفزيونية مغلقة مزودة بتكنولوجيا التعرف على ملامح الوجوه. وأضاف «رغم كل شيء هناك كثير من المصلين الذين تعرفهم الشرطة». المترددون بانتظام وكبار السن وما إلى ذلك. وهي توصي بأن نتجنب مرور هؤلاء عبر تلك البوابات» مشيراً إلى أن البوابات قد تستخدم فقط لمن يحتمل أن يكونوا من مثيري الشغب. وقال «إن مثل هذه الترتيبات البديلة ليست جاهزة». من ناحية أخرى أصدرت المرجعيات الدينية في القدس بياناً قالت فيه «إنها ستواصل معارضة أي ترتيبات إسرائيلية جديدة». وقال البيان «نؤكد على الرفض القاطع للبوابات الإلكترونية وكل الإجراءات الاحتلالية كافة، والتي من شأنها أن تؤدي إلى تغيير الواقع التاريخي والديني في القدس ومقدساتها وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك». وقال نتنياهو في تعليقات أذاعها التلفزيون قبل الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء «نحن ندير الأمر بهدوء وعزم وإحساس بالمسؤولية» مضيفاً أن الإجراءات الأمنية ستتقرر بما يتفق مع الوضع على الأرض. واقتحم أكثر من مائة مستوطن المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة برفقة عناصر من قوات الاحتلال الإسرائيلي، ونفذوا جولات في باحاته. وذكرت مصادر في القدس، أن اقتحام المسجد المبارك جاء وهو خالٍ من المُصلين أو من مسؤولي وموظفي الأوقاف الإسلامية. ويذكر أن موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية ما زالوا يعتصمون أمام المسجد الأقصى من جهة باب الناظر «المجلس»، رفضاً لدخوله عبر البوابات الإلكترونية، وانسجاماً مع موقف المرجعيات الدينية والوطنية في القدس المحتلة. وأفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية، بأن قوات إسرائيلية نصبت فجر أمس أجهزة مراقبة وكشف عن المعادن عند باب الأسباط المؤدي إلى الحرم القدسي. وأشارت إلى أن قوات الشرطة الإسرائيلية وطواقم مختلفة عملت بعد منتصف الليلة قبل الماضية على نصب كاميرات وأجهزة مراقبة وأخرى، كاشفة للمعادن تعمل بالأشعة السينية وتحت الحمراء. وأضافت أن القوات منعت المصورين الصحفيين من الاقتراب من منطقة تركيب الكاميرات، وفرضت طوقاً عسكرياً محكماً على المنطقة. وأكد رئيس قسم الإعلام في الأوقاف الإسلامية بالقدس «رفض الأوقاف لهذه الإجراءات الجديدة من قبل الاحتلال»، مؤكداً ضرورة عودة الوضع إلى ما كان عليه.