الاتحاد

دنيا

الدراما الدينية تعود إلى شاشة رمضان عبر تاريخ خيبر السياسي والاجتماعي

 زيدان مع المخرج محمد عزيزية أثناء تصوير «خيبر»

زيدان مع المخرج محمد عزيزية أثناء تصوير «خيبر»

رغم أن الدراما التاريخية والدينية كانت من المواد الثابتة لجهات الإنتاج خلال شهر رمضان طوال الأربعين عاماً الماضية، فقد تراجعت خلال السنوات الخمس الماضية بسبب ارتفاع تكلفة إنتاجها، وصعوبة تسويقها إلى الفضائيات العربية لعدم إقبال شركات الإعلان عليها، إلا أنها تحضر خلال شهر رمضان المقبل من خلال مسلسل وحيد هو «خيبر».

(القاهرة) - تدور أحداث مسلسل «خيبر»، الذي يشارك في بطولته العديد من الفنانين العرب منهم أيمن زيدان، وسلافة معمار، وأحمد ماهر، وسامح الصريطي، وعامر علي، وقمر خلف، وروعة ياسين، وبيار داغر، وجهاد سعد، وباسم قهار، وسناء شافع، وعبير عيسى، وخليل مرسي، وأحمد عبدالحليم، وعايدة عبدالعزيز، عن فكرة درامية للكاتب هاشم السيد وسيناريو وحوار يسري الجندي، وإخراج محمد عزيزية، حول غزوة «خيبر» التي تعد أحد أبرز معالم الصراع الإسلامي- اليهودي.
وتمثل ذكرى هزيمة لليهود الذين كانوا يعيشون في الجزيرة العربية في عصر النبوة، حيث هزم نحو 1600 مقاتل مسلم ما يزيد على 14 ألف مقاتل يهودي.
تاريخ
وقال المؤلف يسري الجندي إن أحداث المسلسل تستعرض تاريخ اليهود وجلاءهم عن الجزيرة العربية، وتركز على حياتهم الاجتماعية والاقتصادية والدينية، بما في ذلك السياسة والمؤامرات وكيفية إدارة القبائل والسيطرة عليها، ويكشف عن ملامح حياتهم وسماتهم الشخصية عبر التاريخ بما يجسد روح العداوة والبغضاء للآخرين بجانب الطبيعة الغادرة والخيانات المتكررة والعنصرية.
وأشار إلى أن العمل يلقي الضوء على غزوة «خيبر» التي وقعت في شهر محرم من العام السابع الهجري، حيث قاد الرسول أصحابه إلى حصون خيبر بعدما نقض اليهود عهدهم مع المسلمين بعد أن تجمع أغلبهم في خيبر التي أصبحت مقراً للمكائد ضد المسلمين وإقامة الأحلاف العسكرية مع أعدائهم، موضحاً أن المسلسل تاريخي سياسي، لأنه يتناول حياة اليهود وملامحهم وسلوكياتهم وعلاقتهم مع الآخرين بشكل عام وتعاملاتهم التجارية في مجالات مختلفة، خصوصاً في صناعة الأسلحة التي برعوا فيها.
وقال: حاولت الخروج عن الشكل التقليدي الذي ظهر به اليهود في أعمال فنية من خلال قبائل اليهود المعروفة في عهود سابقة، وكل تفصيله في المسلسل موثقة من مراجع تاريخية، منها مراجع كتبها باحـثون يهود تشرح تفاصيل حياة القبائل اليهودية في تلك الفترة.
«سقوط الخلافة»
أما المخرج محمد عزيزية الذي تعاون مع يسري الجندي من قبل في مسلسل «سقوط الخلافة»، فقال إن الناس بحاجة إلى هذه النوعية من الأعمال التي تعتبر ثقافة دينية كبيرة، وتؤكد أن الفن ليس لتضييع الوقت أو للترفيه فقط، ولكنه رسالة تساهم في تثقيف الشعوب وبناء الحضارة ولفت إلى أنه صور العمل بأحدث الكاميرات.
وكشف عن أنه استعان بعدد كبير من محترفي مشاهد المعارك في مصر وسوريا لاستخدامهم في مشاهد الحروب والمعارك، إضافة إلى اســتخدامه الجرافيك وخصوصـاً فـي المشـاهد التي تتطلب مجاميـع كثيرة، حتى تعطي رؤيــة دراميــة وتاريخيــة عن الوضع الذي كان يعيشه المسلمون خلال تلك الفترة.
وقال أيمن زيدان إنه يجسد شخصية «عبدالله ابن أبيً بن سلول» الذي يعد من أشهر المنافقين في الإسلام، وكان حريصاً على إخفاء نواياه الحقيقية طوال الوقت، وهذا الرجل يمثل أبرز صور النفاق السياسي في تلك الحقبة الزمني.
وأشار إلى أن الشخصية تحمل أبعاداً سياسية معاصرة لما نعانيه هذه الأيام من نفاق سياسي، خصوصاً وأن العلاقة مع اليهود في المنطقة العربية مسكوت عنها في الدراما، ولم يتم التعرض لها بالشكل الذي ينبغي أن تظهر عليه.
مؤامرات
أما أحمد ماهر، فقال إنه يقدم شخصية «الحارث»، أحد الكفار الذين تفننوا في الإساءة لرسول الله وإلحاق الضرر به من خلال تدبير العديد من المؤامرات ضده، وأوضح أن الجمهور سيستخلص من أحداث العمل التاريخية معاني ودروساً من عداء اليهود للعرب المسلمين، وضرورة أن تستيقظ الأمة العربية على نزيف الدم العربي الذي يسيل منذ قرون مضت وحتى الآن من جراء هذا العداء.
وقال سامح الصريطي، إنه يجسد في المسلسل شخصية محمد بن مسلمة الحارس الخاص للرسول صلى الله عليه وسلم، والمتحدث باسمه في المسلسل، حيث ينقل عنه الأحاديث والآراء والتوجيهات لأصحابه تبعاً لأحداث المسلسل.
وتعود عايدة عبدالعزيز من خلال المسلسل إلى الدراما بعد غياب، حيث تقدم شخصية سيدة يهودية، هي كبيرة أسرتها التي تحاول أن ترشدهم إلى كل شيء.
«كنانة»
وتحدث باسم قهار الذي شارك في رمضان الماضي في مسلسل «فرقة ناجي عطا الله» عن دوره في مسلسل «خيبر»، وقال إنه يجسد شخصية «كنانة» الذي يتسلم قيادة اليهود بعد موت قادتهم.
وتتميز شخصيته بالمكر والدهاء مما يجعله يحافظ على حياته، ويأخذ الكنز الذي دفنه اليهود ويهرب به، وهي من الشخصيات المركبة التي تحمل العديد من التحولات على مدار الأحداث.
وقال عامر علي إنه يجسد شخصية المقداد بن الأسود، وهو أول فارس في الإسلام، وله قيمة تاريخية دينية كبيرة، وتقريباً هو بطل العمل، ويحكي قصته في الإسلام ولقاءه بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم وجهاده في الإسلام وصولاً إلى غزوة «خيبر».
وقال بيير داغر إنه يجسد في المسلسل شخصية أحد تجار اليهود الذي ينظر دائماً إلى مصلحته الخاصة، ويشعر بالخطر من الفتوحات الإسلامية ويحاول الحفاظ على بقائه.

اقرأ أيضا