عربي ودولي

الاتحاد

أوباما في كابول لتوقيع اتفاق «الشراكة الاستراتيجية»

الرئيسان باراك أوباما وحامد كرزاي قبيل توقيعهما اتفاق شراكة استراتيجية بين بلديهما بالقصر الرئاسي في كابول مساء أمس (أ ب)?

الرئيسان باراك أوباما وحامد كرزاي قبيل توقيعهما اتفاق شراكة استراتيجية بين بلديهما بالقصر الرئاسي في كابول مساء أمس (أ ب)?

كابول (وكالات)- بدأ الرئيس الأميركي باراك أوباما زيارة مفاجئة امس إلى كابول لتوقيع اتفاق الشراكة الاستراتيجية مع نظيره الأفغاني حامد كرزاي، الذي يحدد شروط الوجود الأميركي في أفغانستان بعد انتهاء مهلة انسحاب معظم القوات القتالية التابعة لحلف شمال الأطلسي في 2014.
وتزامنت زيارة أوباما غير المعلنة مع حلول الذكرى السنوية الأولى لمقتل اسامة بن لادن زعيم تنظيم “القاعدة” في عملية كوماندوز أميركية في باكستان المجاورة. في وقت ذكر تقرير لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) “أن التقدم في أفغانستان يظل مهددا بسبب المتمردين الذين يجدون في باكستان ملاذا آمنا لهم”. وقال التقرير الذي يتم تسليمه للكونجرس كل ستة أشهر “إن متمردي طالبان والقاعدة لا يزالون يعملون من معاقلهم في باكستان ويفلتون من العقاب”، وأضاف “إن الملاذ الآمن للمتمردين في باكستان إلى جانب القدرة المحدودة للحكومة الأفغانية ما زالا يمثلان أكبر المخاطر على عملية ترجمة المكاسب الأمنية إلى أفغانستان صامدة وقادرة على الاستمرار”.
ومع ذلك، اكد التقرير أن الأمن يتحسن في أفغانستان وخصوصا بفضل ازدياد قدرات القوات الافغانية. ولفت الى ان عدد الهجمات تراجع في 2011 للمرة الاولى منذ خمسة اعوام، لكن افغانستان لا تزال تواجه تحديات جدية وعلى المدى الطويل”، لافتا في هذا الاطار الى الفساد المستشري جدا داخل السلطات الافغانية.
وقال التقرير “إن شرق افغانستان غير المستقر يبقى ابرز هواجس التحالف الدولي بسبب قربه من الحدود مع باكستان ونشاط شبكة حقاني، بينما يستمر الامن في التحسن في الجنوب (قندهار) والجنوب الغربي (هلمند)”. واعرب مسؤول كبير في البنتاجون عن تفاؤله بالنسبة الى امكانية نقل مسؤولية الامن في كافة إرجاء البلاد الى القوات الافغانية من الآن وحتى نهاية 2014 كما هو متوقع، وقال رافضا الكشف عن هويته “خلال السنة المنصرمة، وبينما كنا نضع القوات الافغانية في الخطوط الامامية اكثر فاكثر، رايناها احيانا تقوم باعمال افضل مما كنا نتوقع، وحتى افضل مما كانت تتوقع”.
من جهته، اعتبر فيجوداس اوساكاس سفير الاتحاد الاوروبي في كابول ان ادارة الرئيس الافغاني لم تف بالمطلوب منها فيما يتعلق بالشفافية والحكم الرشيد، وقال كرزاي شخصيا والمؤسسة السياسية في أفغانستان على ادراك كامل بأن مساعدات التنمية المستقبلية للبلاد ستتأثر دون شك باتخاذ خطوات أكبر وخطوات صادقة لتحسين الحكم والتعامل مع الفساد والتحرك صوب انتخابات ذات مصداقية للشعب الافغاني”. وأقر اوساكاس بأن المجتمع الدولي يتحمل جزءا كبيرا من اللوم لاخفاقه في توفير مساءلة حقيقية ومراقبة لانفاق أموال المساعدات.
الى ذلك، اتهم مئات المتظاهرين الافغان امس جنود الحلف الاطلسي بقتل اربعة اطفال خلال اشتباكات مع مسلحين في بلدة جنوب افغانستان. واغلق المتظاهرون الذين كانوا يحملون جثث الاطفال الاربعة الذين تتراوح اعمارهم ما بين 8 و12 عاما الطريق السريع بين كابول وقندهار وهتفوا بشعارات مناهضة للولايات المتحدة. وقتل الاطفال خلال تبادل لاطلاق النار بين مسلحي طالبان وجنود من الحلف الاطلسي وقوات الامن الافغانية في شاهجوي في ولاية زابل.

اقرأ أيضا

شهيد فلسطيني برصاص الاحتلال بالقدس المحتلة