الاتحاد

الرئيسية

سوريا: هل يصبح القادم أسوأ؟

سوريا: هل يصبح القادم أسوأ؟
أصبحت مظاهر الفوضى والدمار تغلف سوريا، ومن المحتمل أن يستمر ذلك، سواء بقي النظام الحالي أم لم يبق. والمتطرفون الإسلاميون ينشطون بقوة، بعد أن أعلنت "جماعة النصرة" بأنها تحارب تحت مظلة "القاعدة". وسواء كان ذلك صحيحاً أم أن النظام يحاول بث دعايته السياسية في هذا الاتجاه، فإنه كنظام ظل يردد منذ أن اندلعت الثورة والأعمال المضادة لها بأنه يحارب الإرهابيين. وليس من المعروف كم من هذه الجماعات تحارب في سوريا، وكم منهم وردوا من الخارج، وكم منهم مدسوسون من قبل مخابرات النظام لتصوير الأمر بأنهم إرهابيون.
وبغض النظر عن مكمن الحقيقة، فإنه كلما طال أمد هذه الفوضى وهذا الدمار، كلما سيزيد عدد الإرهابيين الذين سيتسببون في المشاكل لسوريا ولدول المنطقة الأخرى.
مأزق منظمة «حزب الله»
استنتج د. علي الطراح أن خطاب حسن نصر الله لا يقبل الخلط واللبس في موقفة الداعم للنظام السوري، وهذا موقف نتوقعه من الحزب لكونه يتماشى مع سياسته وأهدافه، ولكن ما لا نقبله هو الخلط الكبير الذي يعبر عن تناقضات عميقة تسمم الوعي العام في رؤيتنا لقضايا مشروعة نتفق عليها جميعاً. و"حزب الله" مؤيد لإيران والنظام السوري، وهو حزب يعبر عن خطاب مذهبي، ويسعى لتحقيق أهداف محددة يتفق عليها حلفاء الحزب. والحزب يقاتل ضد الثوار في سوريا وهو يزعم أن النظام السوري إحدى ركائز المقاومة والممانعة العربية، وفي الوقت نفسه يقول نصر الله إن وجود مقاتليه يهدف لحماية المقامات المقدسة، وكأن القصد أن الثوار هدفهم تدمير المقامات وليس تحقيق ركائز إنسانية تتيح للإنسان حقوقه الأولية وتضمن له إنسانيته. والنتيجة هي أن الحزب الذي كان يقدم نفسه على أنه يقاتل المستبد ها هو نفسه يقف مع نظام شمولي، كما أنه يعي أنه يتحالف مع حزب علماني وليس حزباً دينياً، وإذن فالتحالفات مشروعة بين الديني والعلماني ضمن سياق منطق الحزب.
أما مقولة مقاومة النظام السوري، ووقوفه ضد الإمبريالية، فهي مقولة لم تعد مجدية، فالأحزاب العربية كلها كانت ترفع شعار المقاومة ودعم الحق الفلسطيني، وفي ظل هذا الشعار اضطهد الحق ومقومات العدالة الاجتماعية، وتعطلت مشاريع التطور الاقتصادي، بل ازدادت دول المنطقة تراجعاً ونكوصاً، فالشعارات كانت تخدم سلطة الحزب وليس الدولة والمجتمع. وسوريا لم تكن لديها ممانعة ضد إسرائيل، ولم تفتح أراضيها وحدودها لمقاتلي حزب الله أو المقاومة الفلسطينية، فالوقوف مع سوريا النظام لا يقع ضمن المصالح الوطنية، كما يدعي "حزب الله" بقدر ما هو فرض مصالح إيرانية خاصة لتحقيق مشروع أكبر مما هو مطروح من ذرائع وتبريرات للعامة.
وحقائق الواقع تؤكد أن التلاقي بين الأحزاب الدينية يتم على أرضية المصالح الحزبية الخاصة، وليس مصالح تقع ضمن خدمة الإسلام، كما تقول هذه الأحزاب، فالدين هنا مجير لمصالح مقننة وخاصة تخدم أصحابها بهدف السيطرة والوصول إلى السلطة. وفي هذا السياق لا يصبح لديها ما هو مقدس، بقدر ما المصالح الحزبية هي المحرك لورقة المقاومة، وخصوصاً أن كل التيارات الفلسطينية تريد الصلح وحتى "حماس"، ولكن الصلح الذي يحقق مصلحة الحزب والتنظيم ويبقيه في قمة السلطة. وحتى حركة "الإخوان المسلمين" ليست لديها مشكلة مع إسرائيل، وقد سعت منذ استيلائها على السلطة إلى طمأنة أميركا والغرب وحتى إسرائيل، ومن ثم فإن ورقة المقاومة ساقطة بطبيعتها، وليس استمرار اللعب بها واستثمارها سياسياً سوى امتداد لما قامت به أحزاب ما بعد التحرر في البلاد العربية.
ويتجه البعض لتسمية "حزب الله" بالإرهابي، اعتقاداً بأن ذلك يضعف موقف الحزب إلا أنه قد يشكل أيضاً مجازفة مفهومية نتيجة للغط الكبير حول اصطلاح "الإرهابي" نفسه، وهذا ما يجعلنا ننبه لضرورة اتباع سياسات غير تقليدية في إدارة الصراع الذي تشهده المنطقة العربية. ونحن نعرف أن الأحزاب الدينية، سواء السنية أو الشيعية لا تمثل طموحات العامة، فهي تستخدم شعارات مضللة، فتصبح المواجهة الأفضل معها بدعم التنظيمات المدنية ضمن سياسة توعوية طويلة الأمد، وخصوصاً أن الأحزاب الدينية ثبت فشلها في نماذجها للحكم، فهي أحزاب تكرس الاستبداد والشمولية، ولا تريد الديمقراطية الحقيقية بقدر ما هي تستخدم مظلتها لتحقيق مكاسب حزبية فقط ظناً منها أنها تملك المقدس، ولها الحق المطلق في تسويق بضاعتها من دون منازع.
ذريعة تطبيق الشريعة!

يرى د. حسن حنفي أن شعار"تطبيق الشريعة الإسلامية" مثل شعار "الحاكمية" شعار هجومي كذلك ضد القوانين القائمة التي تتغير كل يوم حتى لم يعد يعرف المواطن أي قانون يطيع؟ يخضع القانون للقوى السياسية واتجاهاتها وللطبقات الاجتماعية وسيطرتها، ولجماعات الضغط ولمصالح الفئات والأفراد. وعلى فرض التسليم بهذا القانون فإنه لا يطبق إلا على الضعفاء، أما الأقوياء فيتجاوزون القانون، ويتعاملون بالصفقات والأرباح وتبادل المنافع. يفرغ القانون من مضمونه الزائف لوضع حقيقي يتلاءم مع مصالح الناس. ويستفيد الموظف الذي يطبق القانون لمصلحة المواطن بالرشوة، ويستفيد المواطن بنيل حقه بعد طول عذاب.
وقد تربت عند الناس ملَكة عدم الالتزام بالقوانين لأنها لا تعبر عن مصالحهم. ونشأ القانون الموازي الذي يخضع للعادات والأعراف، القانون الشعبي العشائري. وتحول المجتمع إلى عشائر يفض المشايخ نزاعاتها بالقضاء الشعبي. والقانون الموازي، والاقتصاد الموازي، والسياسة الموازية، أصبحت تكون الدولة الموازية التي يدين لها المواطن بالولاء، الدولة المضادة في مقابل الدولة القائمة التي لا يشعر المواطن أمامها بالانتماء، ولا يدين لها بالولاء. فتحرق المخازن والمتاحف بعد سرقها ونهبها. ويتحول المال العام إلى مال خاص، وتصبح الدولة مالاً مستباحاً، ودماً مسفوحاً حتى تقع البقرة الحلوب، ويتم تقسيم لحومها وشحومها للمستحقين العاملين عليها.

الإعلام العربي ومسؤولية التحريض!
تتساءل زينب حفني: هل فعلاً الإعلام العربي متورّط في التحريض على العنف، وفي بث روح الفرقة بين أبناء الشعب الواحد بطوائفه ومذاهبه المتعددة؟! إلى أي مدى أسهم الإعلام العربي في تأليب قلوب الناس على سياسيه ومسؤوليه؟! هل وضع الكل في سلة واحدة مقبول، أم أنّ فيه تجنياً وافتراء على الفضائيات القليلة المشهود لها بالحياديّة؟! هل انقسام الشارع العربي حول النظام الحاكم، أدّى تلقائيّاً إلى انقسام في توجهات الإعلاميين؟! هل الإعلام العربي نضج بما فيه الكفاية ليُصبح محايداً في نقل الصورة دون تحيّز لطرف معيّن، وقام بدوره في توعية الرأي العام؟!
كانت هيئة الإعلام في العراق قد قامت بتعليق رخص البث لعشر قنوات فضائيّة عراقيّة وعربية، بتهمة التحريض على العنف الطائفي، وهو ما اعتبرته حكومة المالكي خرقاً للسلوك المهني، خاصة مع ارتفاع موجة الاحتجاجات من قبل المواطنين السُنّة بأن هناك تمييزاً طائفيّاً يُمارس ضدهم! ومن جانب آخر، كانت قد قامت بعض الجماعات الإسلامية بمصر منذ أسابيع مضت، بمحاصرة مدينة الإنتاج الإعلامي بالقاهرة، بحجة أن الفضائيات الخاصة التي تبثُّ من هناك قد خرجت عن حياديتها في برامجها الحواريّة، ما أدّى إلى إثارة الشغب بالشارع المصري من وجهة نظرها!


الصين والهند... دواعي ضبط النفس
يقول د.ذكر الرحمن لما يقارب ثلاث سنوات، ظلت الهند تعاني حوادث تسلل متكررة للجنود الصينيين للأراضي الهندية، عبر ما يعرف بـ«خط السيطرة الفعلي»، الذي يمثل الحدود الواقعية بين الهند والصين. كانت آخر تلك المرات الأسبوع الماضي، عندما عبرت فصيلة من الجيش الصيني الحدود لمسافة 10 كيلو مترات داخل الأراضي الهندية، قبل أن تقوم بنصب خيام في "وادي ديبسانج" الذي يقع غرب "معبر قراقورام" في منطقة "لدّاخ" بولاية كشمير.
هذه المرة كان الأمر غير عادي، ففي المرات السابقة كان الجنود الصينيون يدخلون ويخرجون عبر خط حدود لم يتم ترسيمه بعد بشكل رسمي؛ أما في هذه المرة، فقد كان واضحاً أنهم قد جاؤوا من أجل البقاء لفترة أطول. وهذا التطور لم يزعج المؤسسة الرسمية الهندية فحسب، بل أصابها بحيرة بالغة كذلك، جراء الأسئلة العديدة التي تثار حالياً حول نوايا الصين من ذلك الاختراق، الذي قام به جنودها للحدود، على الرغم من علمها بما قد يؤدي إليه من توتر. والأكثر إثارة للحيرة، أن ذلك الاختراق قد حدث في وقت تبدو فيه بكين مشغولة حتى النخاع في التعامل مع العديد من النزاعات الإقليمية مع جيرانها الآخرين حول ملكية جزر في بحر الصين الجنوبي مع فيتنام والفلبين- ومع منظمة "الآسيان" بالتبعية. ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل نجد أن الصين متورطة أيضاً في الوقت الراهن في نزاع مع اليابان حول جزر تقع في بحر الصين الشرقي. وبالإضافة لكل ذلك تجد الصين نفسها مضطرة للتعامل مع نظام كوريا الشمالية العنيد بسبب الضغط الدولي عليها لكبح جماح هذا النظام.

أسلحة بشار الكيمياوية
حسب د. صالح عبد الرحمن المانع يدور حوار واسع هذه الأيام في العواصم الغربية حول استخدام قوات بشار الأسد لأسلحة كيمياوية في حربه ضد شعبه. ويقول سلمان شيخ قي مقالة لهم على موقع "فورين بوليسي"، إن الأسد قد بدأ في استخدام السلاح الكيمياوي ضد المعارضة السورية، وإنه بشكل تدريجي وقليل بدءاً من ديسمبر الماضي، وإن استخدام مثل هذه الأسلحة يتم في مناطق صغيرة لا يتعدى حجمها نصف كيلومتر إلى كيلومتر واحد، وتقذف بواسطة طائرات الهليكوبتر في الغالب. وقد تم استخدام هذه الأسلحة في كل من حمص وحلب وضواحي دمشق، حيث ضربت ضاحية في حمص في 23 ديسمبر الماضي بخليط من غاز السارين السام. كما استخدمت الأسلحة الكيمياوية في كل من العتيبة وداريا، وفي ضاحية خان العسل بحلب.

الاتحاد الأوروبي...هل يحرز «وحدة سياسية أكبر»؟
سلّط ويليام فاف الضوء على رؤية المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي ترى فيها دائماً إن حل مشاكل أوروبا يكمن في مزيد من الاندماج السياسي، وهذا رأي يشاطره آخرون من بين أولئك الساعين إلى إيجاد طريقة للخروج من الوضع الصعب الذي طرحته الأزمة الاقتصادية على الاتحاد الأوروبي.
وفي عطلة نهاية الأسبوع الماضي، أخبر "مارتن شولتس"رئيس البرلمان الأوروبي صحيفة "فاينانشيال تايمز" بأن لديه أملاً بخصوص هذه "الوحدة الأكبر" المنشودة في الدور الأكثر نشاطاً، الذي أصبح البرلمان يلعبه في شؤون الاتحاد مؤخراً، مثلما رأينا ذلك في التصويت على وضع حد أقصى قانوني لمكافآت المصرفيين الأوروبيين وفي تدقيق ميزانية الاتحاد الأوروبي التي هدد برفضها.

الاضطراب العالمي... والانخراط الأميركي
لدى فريدة جيتس قناعة بأنه ليس غريباً أن تستحوذ تفجيرات ماراثون بوسطن على اهتمام الأميركيين، وتحظى بتغطية واسعة من وسائل الإعلام التي لم تدخر جهداً في تتبع الحادث والإجابة على الأسئلة المؤرقة التي طاردت الرأي العالم، سواء فيما يتعلق بمرتكبي الجرم، أو بالضحايا، ولكن الانكباب على الحادث الإرهابي أدى مع الأسف إلى تجاهل كل ما يجري حولنا في العالم، وإغفال التطورات المهمة التي تعيشها مناطق أخرى.

المراهنة على الوقت... سياسة أوباما السورية!
استنتج دويل ماكمانوس أن موقف أوباما تجاه سوريا يدعمه الرأي العام الأميركي غير المتحمس للحرب، حيث أشار أحدث استطلاع للرأي إلى أن 62 في المئة من الأميركيين يعتقدون أنه لا مسؤولية لبلادهم فيما تشهده سوريا. ويبدو أن أوباما عازم على عدم التورط في الموضوع السوري، والانجرار إلى ما لا يريده لأميركا في منطقة انخرطت فيها لسنوات طويلة.

اقرأ أيضا

المرشحون لخلافة ماي يتواجهون في أول مناظرة حول "بريكست"